الخميس 12 ربيع الأول / 29 أكتوبر 2020
 / 
04:34 ص بتوقيت الدوحة

جامعة قطر تطور أول صوب زراعية معزولة حراريا تعمل بالطاقة الشمسية

الدوحة - العرب

الأحد 20 سبتمبر 2020
جامعة قطر تطور أول صوب زراعية معزولة حراريا تعمل بالطاقة الشمسية
تعمل جامعة قطر، على تطوير أول صوب زراعية معزولة حراريا تعمل بالطاقة الشمسية، ضمن مشروع بحثي ممول من قبل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، والبرنامج الوطني للأولويات البحثية بالتعاون مع إدارة البحوث الزراعية في وزارة البلدية والبيئة في قطر.
وقال الدكتور سعود غاني، الباحث الرئيس في المشروع وأستاذ الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة قطر، إن دولة قطر "وضعت الأمن الغذائي أولوية لها وأعلنت التزامها للوصول لنسبة مستدامة حوالي 70? من الاكتفاء الذاتي من الخضراوات باستخدام الصوب الزراعية والزراعة المفتوحة".
وأضاف "في سياق التوترات الجيوسياسية المستمرة والحصار المفروض على الدولة، فإن تحقيق الأمن الغذائي المستدام يكتسي صبغة الأهمية القصوى. فقد أعاق الحصار الواردات المحاصيل الزراعية عن طريق البر، مما دفع أصحاب المصلحة، مثل: السلطات والشركات والمستثمرين والأفراد إلى الاستفادة من برامج تعزيز الزراعة الزراعية المحلية، ودعم وتبني تطبيقات ونظم وأساليب وممارسات وتقنيات جديدة تؤدي الي الأمن الغذائي المستدام".
لقد طرح هذا المشروع صوبة زراعية معزولة حراريًا تسمح بدخول المستويات المثالية من الإشعاع الشمسي من خلال عدسات مضغوطة (Frensel lenses ( مثبته على سقف الصوب، تقوم العدسات المضغوطة بتوزيع الإشعاع الشمسي على صفوف النبات الموجودة أسفلها. وقد تم تقييم أداء الصوب الزراعية الجديدة من حيث توفير المستويات المطلوبة من الإشعاع الشمسي لنمو النباتات وتقليل حمل التبريد باستخدام محاكاة تتبع الأشعة الشمسية وحسابات حمل التبريد والتجارب الميدانية في مزرعة (نباتي) جهة مكينيس. وبالمقارنة مع الصوب التقليدية، كان حمل التبريد الجديد المقترح أقل بحوالي 80?. لذلك، يمكن أن تحقق الصوب الشمسية المقترحة فوائد الصوبة المغلقة كليًا مع التغلب على معضلة طلب التبريد المرتفع في المناطق شبه الاستوائية والقاحلة.
وأضاف د. سعود: "يخضع النموذج الأولي للصوبة الزجاجية حاليًا لاختبارات ميدانية لتقييم المحصول في مزرعة (نباتي) في منطقة "مكينيس" جنوب الدوحة، وخلال فصلي الصيف الماضيين (2018، 2019)، أثبتت الاختبارات الميدانية أنها مبشرة وواعدة للغاية، وتتطلع الوزارة إلى تطوير معايير الصوب الزراعية الأولى من نوعها في قطر باستخدام هذا النموذج الأولي كنسخة ابتدائية".
من جانبه، ذكر الدكتور علي الخربوطلي استشاري إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة أن البحث يعتمد على استخدام عدد من التقنيات التي تستند إلى الثورة الصناعية الرابعة وتحولها إلى جزء لا يتجزأ من المجتمع الزراعي، وذلك بتطوير الصوب الزراعية ليس فقط من حيث التصميم والتصنيع ونظم التبريد والإضاءة، بل يتعدى إلى تغليف وابتكار بيئة للزراعة من المخلفات العضوية المحلية القابلة للتحلل ذات مواصفات خاصة للإنتاج التجاري. ومن المتوقع أن يتم استخدام البيئة الجديدة بديلًا عن البيئات المستوردة والمستخدمة حاليا في الزراعة.
وأشار السيد حمد ساكت الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية أنه لأجل تعزيز الامن الغذائي المستدام فقد تم مشاركة إدارة البحوث الزراعية مع كلية الهندسة في جامعة قطر؛ وذلك لتطوير الصوب الزراعية بما يتناسب مع الظروف القطرية طبقًا لأحدث التقنيات في مجال الهندسة والزراعة، حيث تقوم إدارة البحوث الزراعية ممثلة بالطاقم البحثي بالتطوير والاختبار من الناحية الزراعية للتقنيات التي تطورها كلية الهندسة وتتكفل وزارة البلدية والبيئة بالمساهمة العينية من الأرض الخاصة بإنشاء الصوب الزراعية المطورة ومستلزمات الزراعة من ماء وكهرباء وبذور واسمدة وكيماويات. وتعتبر الصوب الجديدة نقله نوعية في مجال الزراعات المحمية والتي من المتوقع ان يتم زيادة الإنتاج بها كما ونوعا مع تقليل تكاليف التشغيل من طاقة واستهلاك للمياه
وأكد السيد مسعود جارالله المري، مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة، على أهمية هذا المشروع ودوره الفعّال في دعم أهداف الوزارة نحو تحقيق الأمن الغذائي في قطر، وذلك من خلال تحقيق إنتاج مستقر للمحاصيل الزراعية على مدار السنة. كما أشاد بالتقنيات المبتكرة التي يعتمد عليها هذا المشروع في التبريد، حيث تستهدف تلك التقنيات تقليل الطاقة اللازمة للتبريد، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمساهمة في استدامتها.

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...