منوعات
20 سبتمبر 2015 , 01:47ص
نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
noora@AlArab.QA
العرضة (الرزيف):
العرضة فن من فنون الحرب، وتؤدى بصورة جماعية، وهي قريبة من الحدا لأنهما فنون حربية واستعراضية، ولكن الفرق بينهما في الأداء، فالعرضة فن جماعي والحدا فردي، وقد تؤدى العرضة في مناسبات أخرى كالأعياد الوطنية والدينية وغيرها، من أشعار وحربيات الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني في هذا المعنى:
يا سحاب هايل ساق نوه من جنوب يرهب المستحيل
هل بالدرج المشواك علوه في عقابه كل سيف صقيل
سائقه كل أبلج به مروه في اللقاء عمره يعده سبيل
حن وقود الحرب ونشب ضوه انتبه يا غافل يا هبيل
ندب العايل وننزل بقوة لين ياتي عقب زومه ذليل
وان وزانا مجرم من جلوه في ذرا العليا جعل له مقيل
وقال الشاعر لحدان الكبيسي:
لابتي لا تتبعون الردى شور الذليل قيد أسباب الحرايب وشب إشعالها
صابرين عشرة أعوام وطال بنا الطويل والحرايب ما يشبونها عقالها
والمقابر كم دفين بها ما هو قتيل والخلايق ما يموتون قبل آجالها
والخطر ما هوب قاتل من عمره طويل والمنايا لا دنت جات لو ما جالها
والحمايا بالحكايا فلا منها ذبيل كود دفعان الأعادي بما يعبى لها
من قطر:
من الكلمات القديمة والشائعة
في القديم كلمة مثل (الشمطري)
و (العبري) والأولى تعنى خليطا من العطور، غير أن الثانية تعني الراكب الذي يركب
سيارة الأجرة أو عابر السبيل، وقد تكون أصل هذه الكلمة مأخوذة من اللغة العربية من عبر يعبر، أي أنها من
أصل عربي، غير أنها ابتعدت عن
النحو عن طريق اللهجة، فبدلا
من تسميتها عابر سبيل سميت
عبري، وقال الشاعر في هذه القصيدة:
كريم يا بارق ينوض حدري
يا ليتني فاهم للغيب وادري
يا ليتني حايف واسير عبري
يابو عيون إلى ظلت تخزري
يابوقرون تغذى بالشمطري
والى سرى بالغداري يهتدي به
من غض الأنهار يأتي من نصيبه
وانهب لطيف الحشا ثم اغدي به
ترمى بالأسباب وتذبح من تصيبه
مثل السفايف على كور النجيبه
طارش الفريج:
قبل دخول الاتصالات السلكية واللاسلكية كان لكل فريج «طارش» أو مرسال بقوم بخدمة الناس فيما يختص بهذا الجانب، والمطراش أو المرسال شخص من «الفريج» أو الحي ليس غريبا عنهم، لكن قدره الله سبحانه وتعالى على تصنيف الأمور ليقوم بهذه المهمة، وهي ليست بالسهلة.
وطارش الفريج متعدد المواهب والألقاب والأسماء، فهو طارش الفريج، ومغوي الفريج، وصاحب المهمات الصعبة، فمهماته كثيرة وتختلف من بيت إلى آخر، لأنه دائم التنقل، يتغدى في بيت ويتعشى في آخر، وربما يضطره عمله للمبيت في بيت ثالث، وهكذا. فهو سريع في حركته وفي كلامه، وهو مشغول دائما، مظهره يدل على فقره وتواضعه واستعداده لخدمة الناس، وإذا أرادت ربه البيت أن ترسل شيئا إلى أحد الجيران ترسل في طلبه، وإذا أرادت أن ترفع شيئا إلى السطح أو تنزل شيئا منه، ترسل في طلبه، وكان كل بيت من بيوت أهل قطر في الماضي فيه بئر، وتسمى باللهجة المحلية (جليب) أو (عين)، والجليب يتفاوت عمقه من منطقة إلى أخرى، فالبعض منهم يصل عمقه إلى عشرة أمتار والبعض الآخر عمقه لا يتعدى المترين.
وكان الجليب يحفر بطريقة بدائية ويترك مكشوفا دون وضع حاجز مرتفع له، مما يجعله عرضة لسقوط أي شيء فيه كالدجاجة أو القطة أو بعض أواني المطبخ، فتضطر ربة البيت إلى الاستعانة بطارش الفريج، فهو أهل لهذا العمل وقد تمرن عليه كثيرا في أكثر من بيت.
وظيفة الطارش: التغوي، والتغوي هو أخذ الحاجة غير المرغوب فيها وإبعادها عن الحي أو الفريج، وكانت أكثر الأشياء التي تستدعي التغوي هي القطط، وذلك لأن أهل قطر يعيشون على الساحل ويعتمدون في معيشتهم على الأسماك، فكانت القطط تجد مرتعا وافرا في بقايا السمك وتتكاثر بسرعة، فتجد في بعض الأحيان أكثر من عشر قطط في كل بيت، وعند وضع أي وجبة تزاحم هذه القطط أصحاب البيت على السفرة وتشغلهم عن الأكل وتسرق منهم الكثير، فيضطر صاحب البيت إلى اصطياد كل ما يستطيعه من قطط ويضعها في أكياس، ثم يسلمها إلى طارش الفريج أو المغوي ليأخذها إلى مكان بعيد أو إلى حي آخر، إلا أن بعض القطط تعود بعد يوم أو يومين، وهذا هو طارش الفريج.
من الإمارات:
من السلوكيات والمسميات الشعبية التي تقال في المجتمع الإماراتي:
- تستأهل اللوال:
تقال تستأهل اللوال عند عودة شخص ما من السفر، واللفظ من الفصيح، آل الرجل أهله أي عاد إليهم بعد غياب في سفر ما وقد رجع بالسلامة إلى أهله وبلده، فيكون الجواب عندما يقول القائل: تستأهلون اللوال أو تستأهل اللوال فيكون الجواب: الله يأول عليك بالخير، للفرد وللجماعة الله يؤول عليكم بالخير.
- تستأهل السلامة:
يقال «تستأهل السلامة» عندما يقع حادث ما لشخص ما وقد نجا منه بالسلامة، وعندما يقال تستأهل السلامة يكون الرد: الله يسلمك، أو الله يسلمكم للجماعة.
- تستأهل الناموس:
يقال «تستأهل الناموس» لشخص ما فاز بسباق معين، كالجمال والخيل، ومعناها أنك تستأهل الفرح والمسرة والفوز، فيقال عندئذ: تستأهل الناموس، ويرد الشخص قائلا: وأنت كذلك.
من تونس:
بعض الأمثال الشعبية التونسية:
1- ما يصلح لا للسوق ولا للصندوق
يتحدث المثل عن الشيء الحقير الذي لا يمكن بيعه في السوق، وكذلك لا يمكن خزنه في صندوق أو خزانة، ويضرب للتافه الحقير من الأشياء أو الأشخاص.
2- ماذا شكروا ونهارت اللي خطبو، جابو العسل في الأواني:
يضرب للشخص أو للشيء يشكر ثم يظهر عليه ما يدعو إلى ذمه.
3- ماذا كلات وما قرت:
يقال هذا المثل عند الحديث عن البطن تأكل الكثير من الطعام ولا تعترف بذلك.
4- ماذا من فقر يشابه الغنى، وماذا من غنى يشابه الفقر:
توجد حالات وظروف يظهر فيها الفقير غنيا، والغني يظهر فقيرا، وهذا يقع انطلاقا من كلام الشخص الكاشف عن شخصيته ونفسيته ويظهر من لباسه وحركاته ومن كرمه وشحه.
5- ماذا من متهوم في الباطل شنقوه.
6- ماذا جريت وماذا جرى دمي، وعند العياء والكبر حد ما قال: أمي.