آسيا تتفوق على أوروبا في حجم مشتريات الذهب
اقتصاد
20 سبتمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - ترجمة: أحمد الوكيل
عادت البنوك الأوروبية لشراء الذهب مرة أخرى للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين من الزمن، في أحدث علامة على الثورة الحالية في سوق السبائك الذهبية، بسبب الاضطراب في سوق العملة والقروض.
وقالت صحيفة «فيننشيال تايمز» إن كميات الذهب المشتراة من جانب البنوك الأوروبية ضئيلة جدا بالمقارنة بحجم سوق الذهب العالمية، ولكنها تسلط الضوء على تحول ملحوظ مقارنة بموجة البيع المكثف خلال السنين الماضية.
وأوضحت الصحيفة أن الدور الذي تلعبه المصارف المركزية في سوق الذهب سيكون الموضوع الرئيسي للنقاش في المؤتمر السنوي الذي يعقد في مدينة مونتريال هذا الأسبوع لـ «رابطة لندن لسوق السبائك الذهبية» وهي أكبر تجمع لصناعة الذهب في العالم. وتقول إن التحول من عمليات البيع الكبيرة لعمليات الشراء قد دفع بأسعار الذهب للارتفاع %25 هذا العام، مسجلة 1.920 دولار للأوقية هذا الشهر، وترجع الصحيفة التحول في سلوك البنوك الأوروبية إلى أن الأسواق الناشئة بدأت هي الأخرى في تخزين الذهب.
وأضافت الصحيفة أن المكسيك وروسيا وكوريا الجنوبية وتايلاند قد قامت بعمليات شراء واسعة هذا العام، في خطوة من شأنها تقليل انكشافها على الدولار، أما على المستوى العالمي فإن البنوك المركزية شرعت في شراء المزيد من الذهب هذا العام أكثر من أي وقت مضى, وذلك منذ انهيار نظام «بريتون وودز» قبل 40 عاما وهي المرة الأخيرة التي تم ربط قيمة الدولار بالذهب.
وأشارت الصحيفة إلى أن البنوك المركزية الأوروبية قد أضافت 25.000 أوقية من الذهب، أو ما يعادل 0.8 طن إلى احتياطها من الذهب حتى الآن، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وتختتم الصحيفة قولها بأن هذا التحول ناحية الشراء يأتي في الوقت الذي يطالب فيه بعض السياسيين في منطقة اليورو بإجبار الدول المثقلة بالديون مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال على بيع احتياطيها من الذهب لخفض ديونها، ومع أسعار الذهب الحالية، فإن خطوة كهذه لن تؤثر إيجابيا على الديون المتراكمة لهذه الدول، في حين يرى بعض المحللين في هذه الخطوة مبعث قلق للمستثمرين في منطقة اليورو.