استكشافات قبرص النفطية تثير حفيظة تركيا

alarab
اقتصاد 20 سبتمبر 2011 , 12:00ص
نيقوسيا - أ.ف.ب
بدأت شركة نوبل إنيرجي الأميركية أعمال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة قبرص، فيما سارعت تركيا إلى الرد على ذلك بالإعلان أنها ستباشر في «وقت قريب جدا» عمليات تنقيب خاصة بها في شرق المتوسط. وقال مدير خدمات الطاقة في قبرص سولون كاسينيس لوكالة الأنباء القبرصية إن شركة نوبل بدأت التنقيب عن الغاز الطبيعي في منصة أفروديت داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية مساء أمس الأول الأحد. وأوضح كاسينيس أنه يتم إحراز تقدم جيد وأن الشركة التي يوجد مقرها في تكساس تأمل في إيجاد «كميات كبرى» من الغاز. وردا على ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين أن بلاده ستبدأ «قريبا جدا» عمليات تنقيب عن الغاز قرب سواحل قبرص. وصرح أردوغان للصحافيين: «سنباشر قريبا جدا، ربما هذا الأسبوع، بهذه الأعمال في منطقتنا الاقتصادية الحصرية». وكان وزير الطاقة التركي تانر يلديز أطلق تهديدات في هذا الصدد في وقت سابق أمس الاثنين. وقال للصحافيين في أنقرة أمس الاثنين: «إذا التزم الجانب اليوناني بالبرنامج الزمني الذي أعلنه للرأي العام (لبدء الاستكشاف) سنسمح لأنفسنا أيضا ببدء أعمال حفر في قاع البحر الأسبوع المقبل». وأضاف أن أنقرة وقعت اتفاقا مع شركة نروجية لم يكشف اسمها من أجل القيام «بأعمال سبر أعماق البحر». معارضة وتعارض تركيا أن تقوم جمهورية قبرص المعترف بها دوليا بأعمال استكشاف الغاز في شرق المتوسط المرتقبة في مطلع أكتوبر، معتبرة أن السلطات القبرصية اليونانية ليس لديها الحق بالقيام بذلك طالما أن الجزيرة مقسومة. وطالب الوزير التركي مرة جديدة الحكومة القبرصية بوقف مشاريع التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة قبرص محذرا من أن سفنا حربية تركية سترافق سفن الاستكشاف التي تعمل لحساب تركيا من أجل التنقيب عن حقول للغاز في حال مضى الجانب اليوناني بخططه. وكرر يلديز القول: «رهنا بالتطورات، يمكن أن توقع تركيا اتفاقا لترسيم الجرف القاري» مع «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة. وشرح الوزير أنه بموجب مثل هذا الاتفاق يمكن أن يضمن الشطر التركي من قبرص لتركيا الحق في مشاركته مصادر الطاقة قبالة السواحل. وكانت الأمم المتحدة دعت إلى الهدوء بخصوص هذه القضية فيما حث الاتحاد الأوروبي تركيا على «الامتناع عن إطلاق أي تهديد» يمكن أن يؤثر على علاقاتها مع قبرص. ويخشى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن يؤثر الخلاف حول الطاقة الذي يشمل أيضا اليونان وإسرائيل، على المفاوضات الهادفة إلى إعادة توحيد الجزيرة. ومن المتوقع أن يثير الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس مسألة الطاقة خلال لقاءاته مع مسؤولي الأمم المتحدة في نيويورك. وقال في خطاب ألقاه أمس الأول الأحد إن الأمر سيستغرق سنة قبل أن تتمكن قبرص من تقييم كمية ونوعية مخزون الطاقة. والأسبوع الماضي اعتبرت وزارة الخارجية القبرصية أن أي اتفاق بين أنقرة والشطر القبرصي التركي سيكون «غير شرعي وغير متناسب مع القانون الدولي». وذكر المتحدث باسم الحكومة القبرصية ستيفانوس ستيفانو أن نيقوسيا تحظى بدعم دولي «قوي» لحقها السيادي في البحث عن مخزون الطاقة. وقبرص مقسومة بين شمال تركي وجنوب قبرصي يوناني منذ الغزو التركي لشمال قبرص العام 1974 ردا على انقلاب في نيقوسيا بدعم من اليونان بهدف توحيد الجزيرة ذات الغالبية اليونانية مع اليونان. وتؤكد نيقوسيا أن استكشاف الغاز سيفيد كل القبارصة وقد وقعت مع إسرائيل اتفاقا يحدد المناطق الاقتصادية الحصرية بين البلدين في المتوسط بهدف مواصلة البحث عن حقول تحت البحر بدون مخاوف من نزاعات حول حقوق الاستغلال. وليس لدى شركة نوبل تقديرات دقيقة حول مخزون المحروقات داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية في قبرص لكن دراساتها تشير إلى «كمية لا يستهان بها».