

نظمت الهيئة العامة للطيران المدني، أمس، لقاءً تعريفياً مفتوحاً للجمهور حول القانون رقم (10) لسنة 2026 بشأن تنظيم الطائرات بدون طيار، وذلك في إطار جهودها للتعريف بالقانون وأبرز أحكامه ومتطلباته.
وسلط اللقاء الضوء على الأحكام المنظمة لاستخدام الطائرات بدون طيار، وما يتضمنه القانون من ضوابط ومتطلبات تهدف إلى تنظيم هذا المجال، بما يواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الطائرات بدون طيار وتنامي استخدامها في مختلف المجالات التجارية والبحثية والترفيهية.
ويأتي تنظيم اللقاء في إطار حرص الهيئة العامة للطيران المدني على تعريف الجمهور بالقانون الجديد، وتعزيز الوعي بأحكامه ومتطلباته، بما يسهم في ترسيخ الاستخدام المنظم والآمن للطائرات بدون طيار، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه التقنية والمحافظة على سلامة وأمن الملاحة الجوية والمجال الجوي للدولة.
وقال السيد نايف ناصر الجابر، مدير إدارة السلامة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، إن اللائحة ستفسر القانون بحيث تشمل جميع الفئات المعنية في الدولة، فيما ستتضمن اللوائح والإرشادات التي ستصدر عن الهيئة جميع التفاصيل والأمور الفنية التي يستند إليها الجمهور، كما ستشمل التفاصيل المتعلقة بأنواع الطائرات، بما يفسر القانون بصورة أكثر تفصيلاً.
منصة إلكترونية للتراخيص
وحول الموافقات والتراخيص، قال الجابر إن ذلك سيتم عن طريق منصة إلكترونية متخصصة بموقع الهيئة العامة للطيران المدني، وسيبدأ تطبيق القانون بعد انقضاء فترة توفيق الأوضاع وإصدار جميع اللوائح التنفيذية الخاصة بالقانون، بالإضافة إلى اللوائح الخاصة بالهيئة العامة للطيران المدني.
وتطرق مدير إدارة السلامة الجوية إلى آلية إصدار الرخص خلال الفترة الحالية، قائلاً: «خلال الفترة الحالية سيتم العمل بالإجراءات التي كان يتم العمل بها قبل إصدار القانون حتى يتم إصدار اللائحة التنفيذية وتفعيل القانون، وإصدار اللوائح الخاصة من الهيئة العامة للطيران المدني».
وأشار في الوقت ذاته إلى تعميم وزارة الداخلية بمنع تشغيل الطائرات بدون طيار بسبب الأوضاع التي تمر بها المنطقة في الفترة الحالية، موضحاً أنه في حال إزالة المنع من وزارة الداخلية سيتم العمل بالإجراءات الحالية.
وقال إن هناك تنسيقاً مع نادي قطر للرياضات اللاسلكية لوضع آلية إصدار الرخص في الفترة القادمة، حيث سيتم تعميمها في اللائحة التنفيذية واللوائح الخاصة بالهيئة العامة للطيران المدني.
وحول طريقة التقديم على تصاريح الطيران، قال الجابر إن ذلك سيتم عن طريق الموقع أو المنصات الإلكترونية الموجودة في الهيئة العامة للطيران المدني، لافتاً إلى أنه يجري حالياً دراسة ما إذا كانت ستكون منصة إلكترونية أو تطبيقاً، لكن المؤكد أن هناك تقديماً إلكترونياً عن طريق الهيئة العامة للطيران المدني بشكل مباشر، لمساعدة المتواجدين داخل الدولة أو خارجها.
«التاكسي الطائر» وتوصيل الطرود
ورداً على سؤال لـ «العرب» حول الاستخدام المستقبلي للطائرات بدون طيار، خاصة في قطاعات النقل مثل «التاكسي الطائر» أو توصيل الطرود من شركات التوصيل في الدولة، قال الجابر إن الأمر يجري دراسته حالياً، حيث يحتاج هذا النوع من التشغيل إلى موافقات خاصة تختلف جذرياً عن الطائرات بدون طيار التقليدية.
وأضاف: «أما عن توصيل الطرود والمستلزمات عن طريق الطائرات بدون طيار، فيتم حالياً دراسة كيفية تطبيقها بطريقة تضمن سلامة الأفراد وحماية الخصوصية، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير السلامة المطلوبة».
مواصفات الطائرات وأنواعها
وعن مواصفات الطائرات وأنواعها وفئاتها التي سيتم السماح بتشغيلها داخل الدولة، قال الجابر إن المواصفات ستشمل أقصى ارتفاع للطائرة، وأقصى سرعة للطيران، بالإضافة إلى وزن الطائرات، وستتواجد جميعها في اللائحة التنفيذية واللوائح التي تصدرها الهيئة.
أما فيما يتعلق بالأنواع، فسيتم تحديدها بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة، سواء الجهات العسكرية أو الأمنية في الدولة، وذلك بحسب نوع الطائرة وطريقة التشغيل والمناطق التي يتم التشغيل فيها، وسيتم التعامل معها من خلال آلية واضحة لإصدار الموافقات للأنواع المختلفة من الطائرات، سواء التي يتم تصنيعها محلياً أو التي يصنعها الهواة، وكذلك الطائرات المستوردة من الشركات العالمية.
تحديد مناطق تشغيل الطائرات
وأكد الجابر أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل حالياً، بالتنسيق بين الإدارات المختصة والجهات المعنية في الدولة، على تحديد المناطق التي سيسمح فيها بممارسة أنشطة الطائرات بدون طيار، وذلك في إطار تنظيم استخدام هذه الطائرات وتحديد الضوابط المرتبطة بتشغيلها. وأوضح أن عملية تحديد المناطق ستتضمن وضع الاشتراطات الخاصة بكل منطقة، بما يشمل أنواع الطائرات بدون طيار المسموح باستخدامها، والارتفاعات المحددة للطيران، إلى جانب المتطلبات والموافقات اللازمة لممارسة النشاط. وأضاف أنه فور الانتهاء من تحديد هذه المناطق واعتمادها، سيتم الإعلان عنها وتعميمها على المستخدمين، كما ستدرج ضمن اللوائح المنظمة التي تصدرها الهيئة العامة للطيران المدني، بما يتيح للمستخدمين التعرف بصورة واضحة على المناطق المسموح فيها بالطيران والاشتراطات والموافقات المطلوبة لكل منطقة.