«الدعوة الإسلامية» تفتتح مسجداً ببوركينافاسو
قطر اليوم
20 أغسطس 2014 , 06:34ص
افتتحت بعثة منظمة الدعوة الإسلامية بدولة بوركينافاسو مسجداً في قرية تيتا بمحافظة سانجيية، الذي يتسع إلى أكثر من 200 مصلٍ، وسوف يستفيد منه أهل هذه القرية والقرى المجاورة لها والبالغ عددهم أكثر من ألف شخص، فبالإضافة إلى ما سوف يقام فيه من الصلوات فقد خطط له أن يكون منارة إسلامية في تلك المنطقة، ينطلق منها نور العلم والمعرفة من خلال ما يقام فيه من محاضرات دينية وتوعوية وتثقيفية وحلق الذكر والعلوم الشرعية وتحفيظ القرآن الكريم، فالمساجد قليلة جداً في تلك المناطق النائية من قارة إفريقيا، والتي تشهد بحمد الله اعتناق الكثير من سكانها لدين الإسلام، وبالتالي حاجتهم الماسة للمساجد التي يؤدون فيها صلواتهم ويتعلمون العلوم الشرعية وتعاليم وأخلاق الإسلام السمحة، خاصة أنهم في بداية تدينهم مما يستدعي تكاتف الجهود لتعليمهم العبادات والمعاملات الإسلامية الصحيحة.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا المسجد تم تشييده على نفقة محسنة من أهل قطر الكرماء، طلباً للأجر والثواب من الله عز وجل ومساهمةً منها في توفير مثل هذه المؤسسات الدعوية التي يحتاجها المسلمون في تلك المناطق الريفية البعيدة، مضيفة أن الإشراف على هذا المشروع ومتابعته وافتتاحه تم بواسطة البعثة الدائمة للمنظمة في إقليم وسط غرب إفريقيا الذي يضم إضافة إلى بوركينافاسو كلا من النيجر، مالي وساحل العاج، حيث إن البعثة بدأت عملها في هذه الدول في عام 1995م، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ظلت البعثة تعمل بكل جدٍ واجتهاد على خدمة الفقراء والأيتام والضعفاء والمرضى والنازحين واللاجئين وبيان سماحة الدين الإسلامي الذي أمرنا بالوقوف بجانب الضعفاء والمحتاجين، مبينة أن المسلمين في تلك البلاد يحبون الدين الإسلامي ويرغبون في معرفة تعاليمه والتفقه فيه، إلا أن أوضاعهم الاقتصادية الصعبة والحروب والنزاعات الأهلية وما أدت إليه من نزوح ولجوء وتشرد للأسر وتخلف في البنية التحتية وتعطيل للتنمية الاقتصادية حالت دون ذلك، فتفشى فيهم الجهل والمرض وانتشرت الخرافات والمعتقدات الفاسدة، حتى وصل بهم الحال إلى الاعتقاد بأن هذه الخرافات وما يقوم به البعض من دجل وشعوذة من الأمور الدينية المباحة، فاختلطت عليهم الأمور، وأصبحوا لا يميزون بين الصحيح من الدين والباطل، فاندثرت تعاليم الدين الصحيحة وحلت مكانها هذه الخرافات والمعتقدات، فأصبح من الضرورة العمل على تصحيح مفاهيمهم وإزالة الشوائب من معتقداتهم وعباداتهم، فجاءت مثل هذه المشاريع التي لها الأثر الكبير في ذلك.
من جانبه ، أشاد الشيخ حماد عبدالقادر الشيخ مدير عام مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر بهذه المحسنة التي أنفقت على إقامة هذه المنارة الإسلامية في تلك البقاع النائية من دولة بوركينافاسو، شاكراً لها ولغيرها من المحسنات والمحسنين القطريين الذين أنفقوا بسخاء على إقامة مثل هذه المشاريع الدعوية وغيرها من المشاريع الخيرية والإنسانية، داعياً الله عز وجل أن يثبت أجرهم ويجزيهم خيراً وأن يبارك في أموالهم وأولادهم وأن يخلف عليهم خيراً.