باب الريان
20 أغسطس 2011 , 12:00ص
الشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.
أنواع الشفاعة
- خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم: وهي الشفاعة العظمى في أهل الموقف يوم المحشر حتى يرفع الله العذاب عن الناس ويحاسبهم.
- عامة: وهي فيمن دخل من المؤمنين إلى النار ليخرجوا منها، وهي للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين، ويشترط لهذه شرطان:
* إذن الله في الشفاعة، «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [البقرة: 225].
* رضاه عن الشافع والمشفوع، «وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» [الأنبياء: 28].
الشفاعة العظمى
- في رواية قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا؟ قال: فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبوالخلق خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول: لست هناكم (أي بغيتكم) فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ولكن ائتوا أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض قال: فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم وذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ولكن ائتوا موسى الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال: فيأتون موسى فيقول: لست هناكم وذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى روح الله وكلمته فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيأتونني فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله فيقال: يا محمد ارفع قل يسمع سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأقع ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال لي: ارفع يا محمد قل يسمع سل تعطه اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة». أخرجه البخاري ومسلم.
- وفي حديث ابن عباس من رواية عبدالله بن الحارث عنه، عند أحمد: «فيقول عز وجل: يا محمد ما تريد أن أصنع في أمتك؟ فأقول: يا رب عجل حسابهم».
لهو الحديث
قال تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ».
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها، ويحدث بها قريشا ويقول لهم: إن محمدا عليه الصلاة والسلام يحدثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية.
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل تعليم المغنيات، ولا بيعهن، وأثمانهن حرام».
وفي مثل هذا نزلت هذه الآية: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» إلى آخر الآية. وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله تعالى عليه شيطانين، أحدهما على هذا المنكب، والآخر على هذا المنكب، فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت.
وقال ثوير بن أبي فاختة عن أبيه، عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا.