5 أخطاء كبرى يرتكبها الأهل بحق الأبناء
محليات
20 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قالت المرشدة العائلية بمركز الاستشارات العائلية الأستاذة موزة الهاجري، إن هناك خمسة أخطاء كبرى يرتكبها الآباء والأمهات بحق الأبناء، مؤكدة أن هذه الأخطاء الخمسة تؤثر في حياة الأبناء.
وأوضحت الهاجري في حديث لها أن المهمة التي يضطلع بها الآباء والأمهات «مهمة عظيمة تجاه أطفالهم حتى في بعض الظروف الصعبة أحياناً، ولكن متطلبات العمل والعلاقات بين البالغين ومشاغل الحياة اليومية تجعلنا لا نلاحظ ما يجري مع أطفالنا إلا عندما تطرأ مشكلة».
وتضيف «نحن نعرف في أعماق أنفسنا أنها أهم وظيفة لنا كوننا آباء وأمهات، وأن هذه المهمة تستحق اهتماماً أكثر من الاهتمام بأوجه حياتنا الأخرى، ولكن إدارة كل هذه الأمور معاً تجعل مهمة الأبوة والأمومة أحياناً متروكة لممارستها في الوقت الضائع، وبالتالي يصبح من السهل الوقوع في بعض المصائد، فالمعرفة المسبقة بهذه المصائد يمكن أن تساعدنا على اتخاذ خطوات لتجنب الوقوع فيها». وتمضي الهاجري في تعداد هذه السلوكيات الخاطئة تجاه الأبناء وهي:
1 - تشجيع أطفالك على إساءة السلوك
قد تقول أنا لا أفعل ذلك أبداً وهذا آخر شيء يمكن أن أفكر في عمله، ولكن ربما تفعله من دون وعي منك. فكل الأطفال يحتاجون إلى الاهتمام الإيجابي بهم كالمديح والمداعبة وسماع كلمة «أحبك» ولكن هناك أوقاتاً من وجهة نظر طفلك يكون فيها الاهتمام السلبي به أفضل من عدم الاهتمام به على الإطلاق.
ولسوء الحظ من السهل جداً إهمال الطفل الذي يحسن السلوك، ولكن من المستحيل عدم ملاحظة الطفل الذي يسيء السلوك أو يثير المشاكل، ومن وجهة نظر الطفل: أن سلوكه على هذا النحو عبارة عن رسالة واضحة إلى الأب أو الأم مفادها «أعطوني الكثير من اهتمامكم عندما أتصرف على هذا النحو»، وكلما ركزنا أكثر على السلوك غير المقبول ونسينا امتداح السلوك المقبول، نرسل تدعيماً للرسالة التي يريد إيصالها الطفل لنا، وتجنب حدوث ذلك حاول أن تمتدح طفلك مرات عديدة قدر الإمكان ولكن بدلاً من قولك «أنت ولد جيد» أو «أنت بنت جيدة» حاول أن تمتدح سلوكه أو سلوكها بالضبط. وسر الموضوع هو: اصطياد السلوك الجيد ومدحه بدلاً من التركيز على تصيد السلوك السيئ وذمه، واحرص على أن تمتدح أية جهود تبذل مثلما تمتدح أي نجاح تكلل به تلك الجهود.
2 - قطع التخاطب
إن التخاطب مع أطفالنا هو أثمن مهارة لدينا كآباء وأمهات. فالاستماع بعناية للأطفال يساعد على تجنب صراع الإرادات وخلق علاقات رائعة مع أطفالنا. ولكن الآباء والأمهات أحياناً يقطعون خط التخاطب من دون أدنى تفكير. على سبيل المثال لكونهم منشغلين جداً للاستماع إلى الطفل في الوقت الذي يريد الطفل إبلاغهم بشيء مهم كما يشعر به، أو في الوقت الذي يحرص فيه على أن تدله أو تعلمه كيف يعمل شيئاً ولكنك بعدم إصغائك لما يريد قوله لك تتجاهل رغباته أو تشعره بأنك منزعج من آية تعابير عاطفية يبديها تجاهك.
فإذا كنت لا تستطيع توفير وقت للاستماع إلى طفلك فوراً تعهد له بأن تستمع له في غضون نصف ساعة أو ساعة، وبعد ذلك احرص على الوفاء بوعدك.
واحرص أيضاً على الاستماع جيداً وبشكل صحيح، فالاستماع باهتمام وجدية مهم جداً بالنسبة للطفل الصغير، وحاول أن تبحث عن العواطف وراء الكلمات وتجاوب مع تلك العواطف مع طفلك، فعلى سبيل المثال إذا قال «إن صديقي ذهب يلعب مع طفل آخر وتركني ألعب وحدي...» فلا تقل له لا بأس لديك أصدقاء كثيرون غيره. بل قل: «لا بد وأنك شعرت بالغضب». فهذا يعني له أنك على تناغم مع ما يشعر به وتفهم كيف يشعر.
3 -إرساء نموذج سيئ
من المغري الاعتقاد بأنك تستطيع الإفلات من إرساء نموذج سيئ لطفلك بقولك له «لا تفعل كما أفعل ما أقوله لك أن تفعله». فهذا الجواب نادراً ما ينجح، خصوصاً لأن طفلك ينمو في سنه ويزداد وعيه بسلوكك. فإذا كذبت على الهاتف بقولك إنك ستخرج من البيت في غضون خمس دقائق لتجنب قيامه بزيارتك، فلا تستغرب عندما يكذب طفلك عليك بخصوص من كسر لعبته. فإذا صرخت على طفلك أو ضربته عندما تكون غاضباً فلا تفاجأ إذا ما ضرب غيره في اللعب عندما لا تسير الأمور على هواه. فالأعمال أبلغ من الأقوال بالنسبة للأطفال. فمهما كان ما تفعله أو تقوله فإن الحكم عليك بالكيفية التي تتصرف بها. ومعظم القيم التي يتبناها طفلك ستكون على غرار النموذج الذي ترسمه كأب أو كأم.
4 -عدم تشجيع الاستقلالية
مع نمو طفلك سيواجه مشاكل وعقبات تحتاج إلى حلول مثل عملية ارتداء حذائه. وقد يكون من المغري التدخل والقيام بالمهمة نيابة عنه فهي أسرع وتجنبك الكثير من الشعور بالإحباط والغضب ولكن الطفل بحاجة لأن يتعلم عواقب أعماله وكيف يواجه الإحباط وكيف يتجاوز أخطاءه، وبالطبع ستكون هناك أوقات خصوصاً لأغراض السلامة تملي تدخلك مثل سحب الطفل بعيداً عن خطر محدق.
فمن الأفضل دائماً أن تشرك طفلك في حل المشكلة بدلاً من إبلاغه بنتائج ترك المشكلة دون حل. فعلى سبيل المثال قولك له: كيف يمكن مساعدتك على التذكر بأن لعبك في مكانها المخصص قبل أن تؤوي للفراش، أفضل مفعولاً من قولك له: يجب أن تلملم لعبك الآن فوراً. صحيح أن التكتيك الأول يحتاج إلى وقت وجهد أكثر إلا أنه يعطيه شعوراً كبيراً بالإنجاز والتحضير على تعلم مهارات جديدة.
5 - استعمال التهذيب السلبي:
إن النوع الخاطئ من التهذيب يمكن أن يدمر إحساس الطفل بالكرامة، فالآباء والأمهات يبالغون أحياناً في ردود أفعالهم في حالات غضبهم ويقولون أشياء لا يعنونها فعلياً، كقولهم للطفل: أنت شقي دائماً فهذا القول مضر جداً وقد يؤدي إلى اعتقاد الطفل بأنه لا فائدة من محاولته اتباع السلوك المرضي كما أن استعمال العقاب القاسي على شيء يمنع الطفل من الاعتراف بعمل شيء خاطئ، فمعالجة السلوك يحتاج لما هو أكثر فعالية من معاقبة الطفل بعد ساعات من وقوع الحدث ونسيانه من قبل الجميع.