غراس النجاح

alarab
محليات 20 يوليو 2014 , 02:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com

غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.

هبة.. موهوبة من العالم العربي

تمكنت المخترعة الكفيفة الشابة الفلسطينية ،هبة جاد الله فياض من ابتكار دليل للمكفوفين صممته ليكون مرشداً لهم يستدلون به في الطريق أطلقت عليه اسم «شروق»، والاختراع الجديد يرشد الكفيف إلى العوائق التي تعترض سبيل تحركاته، ويصف له الأشياء من حوله، وهو مزود ببوصلة وهاتف خلوي، متصل بوحدة تغذية تكون في البيت وعداد أمتار، وعصا حساسة تعينه على السير في الطرقات.

وراعت هبة في اختراعها في التصميم أن يكون سهل الحمل، فصممته على هيئة حقيبة سياحية صغيرة، تلف خاصرة الكفيف وبداخلها جهاز صغير يصدر موجات فوق صوتية، من قطعة إلكترونية صغيرة تسمى «آلترا سونيك ترانس ميتر»، بحيث تقوم هذه القطعة بإرسال موجات فوق صوتية بشكل منتشر، وحين اصطدامها بأي جسم أو عائق، ترتد وتنعكس وتستقبلها قطعة إلكترونية أخرى «آلترا سونيك ريسيفر».

وأوضحت الطالبة هبة أن قطعة «الآلترا سونيك ريسيفر» تعالج الموجات المرتدة، وتحولها إلى إشارة كهربائية ضعيفة، تمر عبر دائرة تكبير ثم على دائرة تحكم، تعمل على توصيل الإشارة الكهربائية المكبرة بجهاز التنبيه، الذي يصدر صوتاً ينبه الكفيف للابتعاد عن العائق وأخذ الحذر منه.

الجهاز مزود أيضا بسماعة أذن، بإمكان الكفيف تركيبها إذا كان لا يرغب أن يسمع غيره صوت التنبيه، إضافة إلى أن التحكم ببعد المسافة التي يريد الكفيف أن ينبهه الجهاز بشأنها متروكة له ليحددها، علماً بأن أقصى مسافة للتنبيه هي ثلاثة أمتار.

الفكرة بدأت تتبلور في عقل المخترعة منذ أن كانت في سن الرابعة عشرة ومنذ هذا الوقت لم تتوقف هبة عن السعي والبحث عن من يساعدها في تنفيذ اختراعها، لكن كل من أطلعتهم على الفكرة من الفنيين والمهتمين في مجال الحاسوب والإلكترونيات، أجمعوا على استحالة تحقيق الفكرة، لانعدام الإمكانيات التي يحتاج إليها جهاز من هذا القبيل في غزة، إلا أن المخترعة صممت على تنفيذ فكرتها وبالفعل وفقها الله في أن يرى اختراعها النور.

قطاف المعرفة

- كتاب (من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي)

- للكاتب: سبنسر جونسون

ترجمة: مكتبة جرير



من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ هي حكاية رمزية ذات مغزى أخلاقي تدور حول فأران يدعيان «سنيف» و «سكوري» وقزمان «هيم» و «هاو» يعيشون في متاهة تمثل المكان الذي نبحث فيه عما نريد، ويبحثون عن الجبن الذي يرمز إلى السعادة أو المال أو الوظيفة أو الصحة أو علاقة الحب أو المركز، من أروع الكتب التي قرأتها في التنمية البشرية، حول كيفية التعامل بطريقة مدهشة مع التغيير الذي قد يطرأ في حياتك وعملك.


قالوا عن المثابرة

1. الشجاعة هي أهم الفضائل لأنه من دونها لا يمكن المواظبة على أي فضيلة أخرى.

2. لا شيء في العالم يمكنه أن يحل محل المثابرة.

3. الموهبة لا تستطيع.. كم من عبقرية ماتت من دون أن تكتشف .. والتعليم لا يستطيع.. العالم مليء بالمتعلمين المنبوذين.. المثابرة والإصرار فقط لا يقهران.

4. لا يوجد تقدم من دون نضال.

5. يجب أن تكون أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.

6. عندما تفقد الثروة لا تفقد شيئا، عندما تفقد الصحة تفقد بعض الشيء، عندما تفقد ذاتك تفقد كل شيء.

7. أروع ما في الحياة ليس في عدم السقوط على الإطلاق ولكن في الوقوف مرة أخرى بعد كل سقوط.

8. يسعد المرء بقدر ما يؤهل نفسه ليكون سعيداً.

9. كن قويا لأن الأمور قطعا ستتحسن.. ربما يكون الجو عاصفاً الآن لكن لا يمكنها أن تمطر للأبد.

10. يا بني قل للأطباء إن هناك علماً أكبر من علم الطب، إنه علم الله القادر على شفاء أي مرض.

11. لا توجد أسرار للنجاح. . إنه ببساطة نتاج الإعداد والعمل الشاق والتعلم من الفشل .

الدجاجة والزجاجة !

«من يخرج الدجاجة من الزجاجة؟!»، هذه القصة رواها أحد المعلمين الأفاضل وكان يتصف بالذكاء والحكمة والحلم وسرعة البديهة، يقول هذا المعلم (وهو معلم للغة العربية)، في إحدى السنوات كنت ألقي الدرس على الطلاب أمام اثنين من رجال التوجيه لدى الوزارة، الذين حضروا لتقييمي، وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة!

وأثناء إلقاء الدرس قاطعه أحد الطلاب قائلاً: يا أستاذ إن اللغة العربية صعبة جداً؟! وما كاد هذا الطالب يتم حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام وأصبحوا كأنهم حزب معارضة!! فهذا يتكلم هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول إضاعة الوقت وهكذا! سكت المعلم، قليلاً ثم قال: حسناً لا درس اليوم، وسأستبدل الدرس بلعبة! فرح الطلبة، وتجهم الموجهان، رسم هذا المعلم على اللوح زجاجة ذات عنق ضيق، ورسم بداخلها دجاجة، ثم قال: من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟! بشرط أن لا يكسر الزجاجة ولا يقتل الدجاجة! فبدأت محاولات الطلبة التي باءت بالفشل جميعها، وكذلك الموجهان فقد انسجما مع اللغز وحاولا حله ولكن باءت كل المحاولات بالفشل! فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً: يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة، فقال المعلم: لا تستطيع خرق الشروط، فقال الطالب متهكماً: إذاً يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها، ضحك الطلبة، ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً!! فقد قطعها صوت المعلم ، وهو يقول: صحيح.. صحيح، هذه هي الإجابة! من وضع الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها كذلك أنتم! وضعتم مفهوماً في عقولكم أن اللغة العربية صعبة فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها فلن أفلح إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم بأنفسكم دون مساعدة كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة! يقول المعلم: انتهت الحصة وقد أعجب بي الموجهان كثيراً! وتفاجأت بتقدم ملحوظ للطلبة في الحصص التي بعدها بل وتقبلوها قبولاً سهلاً يسيراً! هذه هي قصة ذلك المعلم، فكم دجاجة وضعنا نحن؟! إذا تبنيت مفهوماً في عقلك أنه لا صعب إلا ما جعلته صعباً بإرادتك، وبإرادتك أيضاً أن تجعله سهلاً، فتنجزه دونما أي عوائق أو مشاكل.

غانم الرابح

الشاب الصغير غانم المفتاح، ولد هذا الفتى مختلفاً، ولكن عوضه الله بيدين قويتين وقلب مؤمن طموح وعقل مبدع وروح لا تعرف المستحيل.. إنه الشاب غانم المفتاح الذي تعلمت منه أن المعاق ليس من لا يملك ساقين أو يدين، أو عينين، بل المعاق هو من لا يعرف كيف يستغل ما وهبه الله فهذا الفتى لم ييأس هو وعائلته، بل بتشجيع والديه وعائلته استطاع أن ينجز ما يعجز عنه الكثير من الناس، استطاع أن يتعلم أن يستغل الموجود ولا يبكي على المفقود.. إنه فعلا يمتلك ما يفتقده الكثير من الناس، ألا وهو التفاؤل والطموح والإنجاز وبالفعل فهذا الفتى لم ييأس هو وعائلته بل بتشجيع والديه وعائلته استطاع أن ينجز ما يعجز عنه الكثير من الناس، هو لا يملك ساقين، ولكنه يمتلك ما يفتقده الكثير من الناس، ألا وهو التفاؤل والطموح والإنجاز وقد واجه والديه الكثير من الصعوبات والتحديات في رحلتهم مع غانم نحو النجاح، حتى استطاعوا أن يجعلوا منه بفضل الله ثم بفضلهم رمزا للتحدي والمثابرة والتفاؤل والإنجاز والرضا في سن صغيرة يعجز الكثير من الفتيان والفتيات في مثل عمره أن يكونوا مثله، بل وحتى الكبار، ويدل ذلك على إيمان قوي بالله وقوة عزيمة.

ففي هذا العمر الصغير يملك غانم مشروعا تجاريا يديره بنفسه، محل بردي للآيسكريم والذي يتميز بأنواع مختلفة من الآيسكريم المصنوع من مواد طبيعية، وهو بذلك أضاف لإنجازه إنجازا ويستمر هذا الفتى في إدهاش الجميع حوله بتميزه ونجاحه المستمر، فبارك الله فيك يا غانم، فأنت اسم على مسمى.