بائع العرقسوس.. مهنة تتوارثها الأجيال
منوعات
20 يوليو 2012 , 12:00ص
القاهرة - أحمد كمال الدين
يحمل بائع العرقسوس إبريقا زجاجيا أو معدنياً مملوءا بمشروب مثلج لذيذ ويحيط خصره بحزام جلدي عريض ويرتدي قبعة تحميه من الحر, وفي الغالب يرتدي زيا تاريخيا عثمانيا عبارة عن طربوش وجلباب وإزار.
وعندما يكرمه الله «بزبون» يريد أن يروي ظمأه في الحر يدور بجزعه دورة أو دورتين حول نفسه في رقصة بهلوانية تعجب الناس ثم يميل كثيرا نحو يمينه ويصب المشروب في كوب العرقسوس.
أصحاب هذه المهنة التاريخية يؤكدون أنهم يتوارثونها من الآباء إلى الأبناء من عهد المماليك, ويعتبرون أنفسهم من مظاهر القاهرة الفاطمية, حيث يجوبون الشوارع ذهاباً وإياباً معبرين عن أنفسهم بضربة صاج لافته للنظر, وهي قطع من معدن النحاس يمسكها بيده تمثل جرس تنبيه لوجوده.
يقول حمادة السيد بائع عرقسوس إن فصل الصيف يعتبر موسما بديلاً لهم عن الشتاء.
ومنذ مئه عام كان صاحب هذه المهنة له نداء خاص «خمير يا عرق سوس» أي أنه منقوع جيداً وجاهز للشرب أما اليوم فأصبح النداء «اشرب بجنيه، قرب يا عطشان».
والعرق سوس هو نبات عشبي معمر, وظل العرقسوس مشروب الحكام والأمراء وعلية القوم فترة كبيرة من الزمن, لأنه معالج قوي لأمراض المعدة.
أما بالنسبة لوسائل الأمان والنظافة فهي تعتمد على ذي حامل الإبريق, حيث يكون في الغالب من القماش الأبيض, ونظافته تدل على أن المشروب طازج ونظيف.