قطر مكان مثالي لسياحة المعارض والمؤتمرات الدولية

alarab
أفراح ومناسبات 20 يونيو 2024 , 01:11ص
سامح الصديق

تمتلك دولة قطر كافة المقومات اللازمة التي تؤهلها لقيادة المنطقة في صناعة المعارض والمؤتمرات، حيث إن لديها البنية التحتية ذات المستوى العالمي والمرافق الكبيرة واللازمة، نظرا لاستثمارها الكبير في تطوير مجموعة فريدة من مرافق الفعاليات الحديثة، لعل أبرزها مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، ومركز قطر الوطني للمؤتمرات والذي تم إنشاؤه وفقا لأعلى المعايير الدولية، وهو مركز مهيأ لاستضافة أكبر المؤتمرات والمعارض الدولية، إلى جانب ما توفره الدولة من عروض سياحية وما تمتلكه من مرافق ذات طراز عالمي وشبكة نقل ومواصلات حديثة، وناقل وطني يقدم خدمات عالمية المستوى ويضمن سهولة الوصول للدولة من مختلف أنحاء العالم من خلال ربط الدوحة بأكثر من 170 وجهة حول العالم.

كما تحظى قطر بسجل حافل بالنجاحات فيما يتعلق باستضافة الفعاليات والمؤتمرات الكبرى، والتي تستقطب أكثر من 100 ألف زائر، مثل معرض جنيف الدولي للسيارات 2023 ومعرض الدوحة للمجوهرات والساعات وقمة الويب 2024. كما تمتلك قطر مجموعة من أفضل المرافق المجهزة لاستضافة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مع 128 موقعاً توفر سعة عرض مشتركة تبلغ 70,000 متر مربع.

مئات الضيوف في آن واحد
وبالإضافة إلى الفنادق ذات الخمس نجوم التي تمتلك قاعات كبرى يمكنها استيعاب مئات الضيوف في آن واحد، واستضاف العديد منها فعاليات عالمية مؤخرا منها فندق شيراتون الدوحة الذي استضاف العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية، وفندق فيرمونت الذي استضاف منتدى قطر الاقتصادي في شهر مايو الماضي، وحفل إطلاق وزارة البلدية إستراتيجيتها الوطنية 2024- 2030 الأسبوع الماضي، وكذا مجلس الشورى الذي عقد ندوته حول الدبلوماسية البرلمانية في إحدى قاعات فندق الريتز كارلتون.
وتطمح دولة قطر إلى الاعتماد على سياحة الأعمال والمؤتمرات لجذب المزيد من السياح حيث تطمح إلى جعل السياحة محركاً رئيسياً لنموها الاقتصادي واستقطاب ما يزيد على 6 ملايين زائر سنوياً بحلول العام 2030، ورفع مساهمة القطاع إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي كجزء من إستراتيجيتها للتنويع الاقتصادي، بعيداً عن الاعتماد الكلي على قطاع الطاقة.

جهود ترويجية
وفي هذا الإطار استضافت قطر للسياحة مطلع شهر يونيو الجاري احتفالية «اليوم العالمي للمعارض 2024» بالتعاون مع الرابطة العالمية لصناعة المعارض (UFI)، وذلك للمرة الأولى بالشرق الأوسط. وقد شارك في الاحتفالية سعادة السيد سعد بن علي الخرجي، رئيس قطر للسياحة، وسعادة الشيخ جبر بن يوسف بن جاسم آل ثاني، رئيس الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، والسيد ناجي الحداد، مدير المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للمعارض والمؤتمرات الدولية، إلى جانب نخبة من خبراء ومسؤولي صناعة المعارض، من قطر والمنطقة.
ويجمع قطر للسياحة والرابطة العالمية لصناعة المعارض شراكة إستراتيجية وتاريخ طويل من التعاون حيث يسعيان معاً لتعزيز صناعة المعارض والمؤتمرات والحوافز وتطوير مرافق فعاليات الأعمال في البلاد. وبموجب هذه الرعاية، سوف تُتاح لقطر فرصة الترويج لعروضها المتنامية في هذا القطاع بين أعضاء الرابطة العالمية لصناعة المعارض وكذلك عبر الأسواق الرئيسية والإستراتيجية لها. وكانت قطر للسياحة قد استضافت مؤتمر «الرابطة العالمية لصناعة المعارض» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا السنوي في مايو من العام الماضي، وذلك ضمن جهودها الهادفة لترسيخ مكانة قطر كوجهة عالمية رائدة لاستضافة فعاليات الأعمال.

نمو قطاع السياحة
وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة أن استضافة أول حدث احتفالي باليوم العالمي للمعارض في قطر هذا العام، والأول من نوعه في المنطقة هاما جدا لتطوير صناعة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) في قطر. حيث يعد قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض ركيزة ذات أولوية تدفع النمو في قطاع السياحة في قطر.
وأضاف الخرجي أن اليوم العالمي للمعارض يعد منصة للتواصل البنّاء بين رواد صناعة المعارض وأصحاب المصلحة المعنيين والعملاء المحتملين، مما يجعله حدثاً بارزاً في قطاع صناعة المعارض في قطر وقال: «نهدف إلى زيادة عدد المعارض في الدولة للمساهمة بشكل أكبر في تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي رائد لصناعة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.
وأشار رئيس قطر للسياحة إلى أنه بفضل البنية التحتية المتقدمة، والنظام الداعم للأعمال، والأماكن الحديثة، عززت قطر مكانتها كوجهة مفضلة لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض لقدرتها على استضافة الأحداث الكبرى.

خدمات متنامية
ويرى خبراء بالقطاع السياحي أن دولة قطر تتصدر دول المنطقة في قطاع سياحة المؤتمرات والفعاليات والأعمال خاصة مع الجهود الملموسة التي تبذلها قطر للسياحة في هذا الشأن، حيث باتت الدوحة وجهة لسياحة المعارض والمؤتمرات وهذا من خلال استضافة الكثير من الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية الهامة والتي تشارك بها الكثير من دول العالم، وفي المقابل أثبتت دولة قطر تفوقها في مجال تنظيم مثل هذه المعارض والمؤتمرات الدولية، كما تمكنت قطر من ترك بصمة قوية على خارطة سياحة المعارض والمؤتمرات عالميا وهي تسعى للتقدم أكثر ولجذب المزيد منها إلى السوق المحلي، ما ينعكس إيجابيا على أداء القطاع السياحي والاقتصاد القطري بشكل عام.

أماكن ومرافق حصدت الجوائز
وأكد هؤلاء أن قطر تمتلك حزمة من المميزات التي تجعل تفوقها في قطاع المعارض والمؤتمرات أمرا بديهيا، سواء من حيث الموقع الجغرافي المميز في قلب الخليج العربي، بالإضافة الى البنية التحتية القوية في هذا القطاع الحيوي سواء في الأماكن العالمية الضخمة مثل مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، الذي يعد مركزا رائدا في استضافة المعارض والمؤتمرات بتصميمات عصرية، ويقع في موقع مركزي في الحي التجاري وسط الدوحة، ويغطي مساحة تبلغ 90 ألف متر مربع، ويضم خمس قاعات واسعة لا تتخللها أعمدة، وتتسع لأكثر من 34 ألف زائر، إلى جانب مركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي يعد أحد أكبر مراكز الشرق الأوسط وأكثرها تقدماً من الناحية التقنية، ويقع على مساحة عرض تبلغ 35 ألف متر مربع، كما حاز على الكثير من الجوائز مع سجل حافل بإنجازات من الفعاليات العالمية التي استضافها بنجاح ملحوظ، ويُعد مركز قطر الوطني للمؤتمرات الوجهة الأمثل لاستضافة مجموعة من الفعاليّات بفضل مساحات الاجتماعات، وقاعة مؤتمرات متعددة الأغراض سعة 4000 مقعد، ومسرح سعة 2300 مقعد، وثلاث صالات عرض.
كما أشاروا إلى أن احتضان المدينة التعليمية في مؤسسة قطر لفروع 8 جامعات دولية مرموقة وكذلك واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، يجعل قطر تمثل وجهة جاذبة للمشاركين في المؤتمرات، سواء داخل قاعات هذه المؤتمرات أو خارجها، بالإضافة إلى أن زوار الدولة من سياح الأعمال يستمتعون بخوض تجربة ثقافية غنية يوفرها متحف الفن الإسلامي الذي يضم مجموعة رائعة من المتقنيات التي أنتجتها الحضارة العربية والإسلامية على مدى 1400 سنة، إلى جانب ما يقدمه متحف قطر الوطني منذ افتتاحه وغيرهم من الصروح الثقافية والسياحية المتنوعة.