

التقى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رؤساء تحرير الصحف المحلية، في لقاء يمكن أن نصفه بـ «حوار الصراحة والشفافية»، تناول فيه كافة قضايا الساعة حول استعدادات انتخابات مجلس الشورى والتقاعد وتطوير الأداء الحكومي ومحاربة انتشار الفساد وإرساء دعائم القانون ودولة المؤسسات والخطط السياسية والإدارية والإصلاحات الجارية في جميع المجالات.
لقد فتح معاليه قلبه وصدره، إيماناً منه بدور الإعلام في نقل الحقائق، وأجاب باستفاضة عن كل الأسئلة، التي تطرقت إلى مختلف الملفات والقضايا التي تهم المواطن، بداية من تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، وملف التوظيف والمتقاعدين، وانتهاء بالشأن الرياضي ومستجدات العرس العالمي «فيفا - قطر 2022»، ومروراً بقضايا مكافحة الفساد، وانتخابات مجلس الشورى المقبلة على الأبواب، وغيرها مما يرتبط بحياة أبناء الوطن. لقد حرص معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، على توضيح كل الحقائق للرأي العام، وكشف من خلال إجاباته عن العديد من الأخبار السارة لـ «هل قطر»، بما يعكس مجدداً أن الارتقاء بالوطن والمواطن هو ما يشغل دوماً حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، ويترجمه إلى قرارات وتوجيهات للحكومة والمسؤولين لتنفيذها.
بداية معاليك.. قطر مقبلة على تجربة فريدة في تاريخها وهي إجراء انتخابات مجلس الشورى خلال أكتوبر.. ما الجديد بشأنها؟ وكيف ترون هذا الحدث من حيث تطوير عملية التشريع بالدولة، وكذلك توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية؟
- أؤكد في البداية على حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله» على إجراء انتخابات مجلس الشورى، بموجب الدستور الذي تم الاستفتاء عليه، وفق إجراءات نزيهة وشفافة لتعزيز تقاليد الشورى القطرية، وتطوير عملية التشريع وتعزيز مشاركة المواطنين.
وأنوه بما جاء في خطاب حضرة صاحب السمو في الثالث من نوفمبر العام الماضي، خلال افتتاح دور الانعقاد التاسع والأربعين لمجلس الشورى، والذي أكد فيه سموه أن «الاستعدادات لانتخابات مجلس الشورى كادت تصل إلى ختامها، وسوف تجرى في شهر أكتوبر المقبل.. وبهذا نقوم بخطوة مهمة في تعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين». كما أنوه أيضاً بتأكيد صاحب السمو أن «الانتخابات ليست معيار الهوية الوطنية.. فقد تبلورت هوية قطر عبر الزمان، وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه».
وأشير كذلك إلى خطاب صاحب السمو في افتتاح دور الانعقاد الثامن والأربعين لمجلس الشورى، والذي أكد خلاله سموّه الحرص على استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى وممارسته اختصاصاته التشريعية بموجب الدستور.
وهنا أوضح أنه لم تكن هناك أية ضغوط لانتخابات الشورى، وإنما هي قناعة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمُضي قدماً نحو تعزيز دور مجلس الشورى في تطوير عملية التشريع، وتوسيع المُشاركة الشعبية، والحرص على استكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة، والتي تتضمن إصدار العديد من القوانين والأدوات التشريعية المهمة، ومنها قانون نظام الانتخاب الذي يحدد شروط وإجراءات الترشّح والانتخاب، ومرسوم بتحديد الدوائر الانتخابية، وغيرها من الإجراءات الإدارية الضرورية.
وقد أحال مجلس الشورى مشروع قانون نظام الانتخاب بعد الموافقة عليه إلى مجلس الوزراء. ومشروع القانون هذا وكافة الأدوات التشريعية المتعلقة بالانتخابات سترفع للتصديق عليها من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبعدها تجري الانتخابات وفق جدول زمني محدد، ليبدأ المجلس المنتخب في مباشرة أعماله فور انعقاده.
رسالة إلى المرشحين والناخبين
وما دور الحكومة في الخروج بهذا الحدث المستجد على الوطن على الوجه الأكمل؟ وهل من رسالة يمكن أن توجهها معاليك سواء للمرشحين أو الناخبين على حد سواء؟
- انتخابات مجلس الشورى تجربة جديدة في قطر، وبصفتي رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، فإنني أؤكد أن الدولة لا تدعم أشخاصاً بعينهم في انتخابات الشورى المقبلة.. الدولة تدعم إجراء انتخابات حرة نزيهة تكفل مشاركة شعبية واسعة لاختيار الأفضل والأكفأ، والقرار في النهاية هو قرار المواطن وحده في اختيار من يمثله في مجلس الشورى المنتخب من خلال صناديق الاقتراع.
والحكومة حريصة في مشروع قانون نظام الانتخاب على ألا يكون للمال دور في العملية الانتخابية، فقد وضعنا سقفاً للإنفاق على الدعاية الانتخابية، وتم تجريم حصول أي مرشح على دعم أو تمويل أجنبي، وكذلك تجريم أية محاولة لشراء الأصوات.
ودورنا كحكومة هو ضمان نزاهة الانتخابات وحيادية كافة المؤسسات تجاه أي مرشح.. تحقيقاً لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ويشمل هذا الحياد الإعلام، بإتاحة فرصة عادلة في التغطية الإعلامية لكل مرشح.. كما حرصنا على توسيع الدوائر لتشمل جميع شرائح وفئات المجتمع، وقد تم تقسيم الدولة إلى ثلاثين دائرة انتخابية، رُوعي في توزيعها أن تشمل كافة المناطق وتمثيلها لكافة فئات المجتمع ومكوناته.
وأؤكد على أهمية مجلس الشورى المنتخب في مجال التشريع، والتعاون مع الحكومة لتحقيق توجيهات حضرة صاحب السمو، ورؤية قطر الوطنية 2030، والمساهمة في تعزيز مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها قطر.
هل هناك قرار بنقل موقع المجلس المنتخب إلى مكان آخر؟
- الموقع الحالي لمجلس الشورى يشكل رمزاً تاريخياً ومضامين نعتز بها جميعاً، وقد تم توسعة المقر الحالي، ليضمن كذلك الحضور الإعلامي في المجلس القادم لمتابعة الجلسات.