الرواق العثماني يعود لصحن الحرم المكي
باب الريان
20 يونيو 2015 , 06:20ص
مكة المكرمة - العرب
مع بداية شهر رمضان المبارك تم تدشين المرحلة الأولى من الرواق العثماني التاريخي الذي يعود في ثوب جديد بقببه المميزة إلى صحن الحرم المكي الشريف، بعدما تم تفكيكه تماماً في إطار مشروع توسعة المطاف ما أثار موجة من الجدل مع بداية الإزالة العام الماضي، والتي انتهت تماماً في فبراير الماضي، حول مصيره غير أن القائمين على مشروع التوسعة فاجؤوا الجميع بعملية ترميم علمية دقيقة أعادت للرواق رونقه وبهاءه، ليطل على الكعبة المشرفة، كما اعتاده ضيوف الرحمن ولكن في حلة جديدة تتسق والمشروع الضخم لتوسعة الحرم المكي التي أمر بها واعتمدها خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
ويعود بناء الرواق العثماني إلى عهد السلطان العثماني سليم الثاني وابنه مراد وتحت إشرافه بين عامي 980 - 984هـ.
الحفاظ على الرواق
وبحسب كبير مهندسي الشركة التركية المنفذة لأعمال الرواق العثماني بالحرم المكي، عمر إبراهيم، فإن الافتتاح الكلي للرواق سيتم في العاشر من ذي القعدة المقبل، حيث تم الانتهاء من كامل القباب وعمليات التشييد، وتمت إعادتها إلى صحن المطاف بعد ترميمها.
ولفت وكيل إدارة المشاريع برئاسة الحرمين الشريفين المهندس محمد الوقداني، إلى أن الشركة المكلفة نجحت في المحافظة على الشكل القديم للرواق، مع إظهار القباب بألوان جديدة ولامعة مزجت بين التراث والحداثة، مع الاحتفاظ بزخارفها الداخلية والخارجية، كما تمت أعمدة الرواق بعوازل لحمايتها من التأثر بما يتم من أعمال إنشائية في التوسعة.
وتتولى أعمال ترميم وإعادة بناء الرواق شركة تركية متخصصة في هذا المجال على مستوى العالم، حيث قامت بترميم ومعالجة أكثر من 2750 قطعة تاريخية من الرواق تشمل أعمدة، وقباباً وتيجانا ولوحات وغيرها، حيث أنشأت الشركة معملا ضخما لترميم الأعمدة والقباب والواجهات الخاصة بالرواق في أطراف مشعر مزدلفة.
وتعد عملية إعادة تركيب الرواق العثماني بمثابة رد قاطع من قبل السلطات السعودية على الحملات الإعلامية التي تعرضت لها في العديد من الدول والتي اتهمتها بتدمير التراث بإزالة الرواق العثماني الذي بات علامة مميزة من علامات الحرم المكي الشريف.
إرث تاريخي
ويحمل الرواق العثماني إرثاً وتاريخاً ومشاهد فالجانب الشرقي من الكعبة له أهمية خاصة، وهذه الواجهة هي أهم واجهة في الرواق العباسي -العثماني العتيق. ففي هذه الجهة تحديدا، يكمن تاريخ عمارة المسجد الحرام منذ القرن الهجري الأول والتي كانت تضم في داخلها ما يعرف بـ «درب النبي صلى الله عليه وسلم» عند دخوله للبيت العتيق انتهاء بباب بني شيبة أمام الكعبة المشرفة وهو الدرب الذي كان يحرص الخلفاء والملوك والسلاطين منذ القرن الهجري الأول، وعبر التاريخ على وضع أعمدتهم الموشومة بإهداءاتهم للبيت العتيق، وتخليد أيام ملكهم فيه لتكون شاهدة عبر الزمان خلفا عن سلف.
ومن المعروف أن الخلفاء والسلاطين قد حرصوا على العناية بالرواق المحيط بالكعبة المشرفة بالعناية والزيادة منذ عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه مروراً بالخليفة المهدي العباسي بتوسعته القائم عليها حاليا سنة 168هـ والتي بقيت على حالها 810 سنوات حتى العهد العثماني الذي شهد إعادة بنائه المتصدع وجعلت لسقفه قبابا.
ولفت عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية الدكتور عبدالوهاب أبوسليمان إلى أن المحافظة على الرواق التاريخي في المسجد الحرام يؤكد حرص ولاة الأمر على الحفاظ على هذا المكان التاريخي.
عمارة إسلامية
يذكر أن أبا العمارة التركية المعماري «سنان باشا» (895هـ - 996هـ/1490م ــ 1588م) هو من وقف وراء ابتكار الآلية الجديدة وغير المسبوقة في بناء القباب بالرواق العثماني والتي كانت عنوانا بارزا في عبقريته المعمارية خاصة في هندسة الفضاءات المفتوحة داخل البناء، عندما قام بتصميم وتنفيذ عمارة الحرم المكي، وترميم القباب فيه عام 945هـ/1539م باستخدام طريقة العقد الركني ذي الفصوص الظاهرة على شكل محارة، في عهد السلطان سليمان القانوني (926هـ - 973هـ/1520-1566م) الذي عرف عصره بالعصر الذهبي للدولة العثمانية.
وأكد المؤلف في كتابه القيم (ص 401): «يمكن القول إن هذا المهندس أو المعمار هو أول من أدخل نظام القباب في عمارة المسجد الحرام بأمر من السلطان سليم الثاني».
ويبلغ عدد القباب في المبنى العثماني القديم 152 قبة موزعة في الواجهات الأربع المحيطة بالكعبة المشرفة.
مركزان صحيان بالحرم
لخدمة المعتمرين
دشنت مديرية الصحة بمنطقة مكة المكرمة مركزين صحيين جديدين داخل الحرم المكي الشريف لتقديم الإسعافات الأولية للحالات الطارئة للمعتمرين وزوار المسجد.
وأوضح مدير إدارة الحج والعمرة بمنطقة مكة المكرمة الدكتور موفق محمد أبو طالب أن المركز الأول في المنطقة من باب 85 إلى باب 88 في الدور الأول في توسعة الملك فهد الجهة الغربية، والمركز الثاني بجوار باب السلام في قبو المسعى في الجهة الشرقية، والعمل بهما على مدار الساعة لتقديم الرعاية الصحية وإحالة الحالات التي تستدعي مواصلة العلاج إلى المستشفيات.
ولفت أبو طالب إلى أن ذلك ضمن خطة العمرة المتكاملة التي اعتمدها مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور مصطفى بلجون، لتوفير الرعاية الصحية للزوار والمعتمرين.
وأوضح أبو طالب، أن المديرية أكملت قبل دخول رمضان استعداداتها لتقديم الرعاية الصحية والوقائية للمعتمرين من خلال جميع القطاعات الصحية من مستشفيات ومراكز صحية، إضافة لتشغيل مركز الجحفة بطريق المدينة المنورة لتقديم الرعاية الطبية لعابري الطريق من الزوار والمعتمرين، فضلاً عن المراكز الصحية الدائمة والبالغ عددها 36 مركزاً.
الفيصل يطمئن على خطط تأمين المعتمرين
تلقى الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة تقريراً مفصلاً حول بدء تنفيذ خطط تأمين المعتمرين في شهر رمضان المبارك، والدور الذي يضطلع به رجال الأمن لحفظ الأمن لراحة قاصدي بيت الله الحرام.
كما بحث الفيصل مع مدير الأمن العام الفريق عثمان بن ناصر المحرج، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء عبدالعزيز الصولي، ومساعد مدير الأمن العام لأمن الحج والعمرة اللواء سعود بن عبدالله الخليوي، تفاصيل تنفيذ خطط الأمن العام في موسم العمرة بشهر رمضان، لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل تزايد أعداد القادمين لأداء العمرة خلال شهر الفضيل.
وقال الفيصل من نعم الله أن جعلنا بجوار بيته العتيق، وجعلنا خداما للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وهذا الشرف العظيم يجب علينا المحافظة عليه وألا ندخر جهدا في خدمة الحاج والمعتمر.
إغلاق 16 محلاً تبيع سبح وسجاجيد مخالفة
أغلقت بلدية المعابدة الفرعية (16) محلاً لوجود بعض القصور في تنفيذ الاشتراطات المطلوبة بعد العديد من الجولات الميدانية التي نفذتها على عدد من الأسواق التجارية والغذائية الموجودة في نطاقها.
أوضح ذلك المهندس خالد بصفر رئيس بلدية المعابدة الفرعية وقال: إن البلدية قد كثفت نشاطها في مجال مراقبة الأسواق التجارية والغذائية لضمان سلامة المعروضات وذلك بواسطة الفرق الميدانية التي شكلتها البلدية لهذا الغرض وتم الكشف عن بعض المخالفات والتعامل معها وفق ما نصت عليه الأنظمة والتعليمات، كما تم ضبط ومصادرة (70 درزن سبح) و(113) عبايات نسائية و(٢67) سجادة صلاة و(133) كرتون ألعاب أطفال و(17)عربية سحب و(79) دولاب خشب و(198) درزن عطور و(274) علب كحل وحوالي (89) كيلو من الخضروات والفواكه و(65) علبة وذلك من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي والمعروضة بطرق عشوائية.
ويذكر أن بلدية المعابدة الفرعية تقوم بمتابعة كافة الأنشطة التجارية بالمنطقة بشكل مستمر والتأكد من توفير السلع التجارية بشكل منظم وتطبيق الأنظمة والاشتراطات الصحية في كل ما يتعلق بسلامة وراحة المواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام.