مصممات: سوق العبايات والجلابيب المحلية ينمو 70% خلال رمضان

alarab
اقتصاد 20 يونيو 2015 , 05:10ص
محمد الجبالي
اتفقت مصممات أزياء عربية خليجيات على أن شهر رمضان يشهد حالة من النمو في المبيعات تصل ما بين %60 إلى %70 عن أي فترة أخرى في العام، مؤكدين على أن سبب ذلك يعود إلى أن المرأة الخليجية بطبعها ترغب في التغيير خلال هذا الشهر بسبب الزيارات الأسرية، هذا بالإضافة إلى الاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك بأزياء جديدة. وشددن على أن الأزياء المحلية هي الأكثر مبيعاً خلال شهر رمضان وذلك لرغبة الجميع في التطبع بالطابع المحلي بعيدا عن أي موضة جديدة.
وقلن أيضا في تصريحات لـ «العرب»: «نحن كمصممات ننتظر شهر رمضان كل عام على أنه الموسم الذي يساهم في إحداث انتعاشة كبيرة في سوق المبيعات، ولكن المبيعات لا ترتفع فقط في شهر رمضان بل قبلها بفترة، ولكن في هذا الشهر الكريم تصل إلى ذروتها».
وشددن على أن جميع المصممات في دول الخليج يتنافسون فيما بينهم في تقديم كل ما هو جديد من قصات وموديلات وخامات، ولكن كلها تكون مرتبطة بالطابع المحلي الذي يوضح بشكل كبير تراث كل بلد وغالبا ما يكون واحدا، خاصة أن دول الخليج مرتبطة معا بنفس العادات والتقاليد.
كما اعترفن بأن الأسعار خلال هذه الفترة ربما ترتفع إلى حد ما بسبب قيام المصممات بتقديم أنواع جديدة من الأزياء، ولكن هذا الارتفاع لا يؤثر على نسبة المبيعات، مؤكدين في الوقت نفسه على أن العبايات والجلاليب هي التي تحتل الصدارة في نسبة المبيعات في شهر رمضان.
وبسبب الإقبال الكبير على الشراء في هذا الشهر تحرص دول الخليج والشركات المتخصصة في هذا المجال على إقامة العديد من المعارض المتخصصة لاستيعاب السوق وتحقيق أكبر هامش ربح، خاصة أن عملية الشراء تكون أكبر قبل بدء شهر رمضان.

أقوى المواسم
في البداية تؤكد الكويتية نوار الشايجي صاحبة شركة «عباس بونيك» للأزياء العربية أن موسم شهر رمضان من أقوى المواسم بيعا للجلابيات والعبايات المحلية تليه فترات العيد، وقالت: «عودة النساء الخليجيات والأطفال لتلك الملبوسات وإحياء التراث والزي الخليجي في هذا الموسم سبب أساسي في ارتفاع المبيعات حيث تصل في كثير من الأحيان إلى %80 من أي فترة أخرى».
المرأة الخليجية
وأشارت إلى أن المرأة الخليجية بطبعها ترغب في التغيير طوال العام وخاصة فيما يتعلق بالملابس، ولكن في شهر رمضان على وجه الخصوص يكون التغيير بشكل كبير، وهو ما يجعلها تقبل على شراء الكثير من العبايات والجلاليب.
كما قالت: «الاستعداد لعملية البيع في هذا الشهر الكريم تتم قبل فترة طويلة من جانب أصحاب الشركات والمصممات حيث يتسابق الجميع في تقديم كل ما هو جديد في هذه النوعية من الملابس من أجل تحقيق أكبر هامش ربح ممكن مستغلين الإقبال الكبير على الشراء».

الأسعار تختلف
وعن الأسعار أوضحت أنها تختلف من مكان إلى آخر ومن نوعية إلى أخرى حيث هناك الغالي جدا والمتوسط، ولكن في الغالب لا ترتفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، خاصة أن أغلب المصممات الخليجيات العاملات في هذا المجال لديهم زبائن ثابتين من مختلف الدول المجاورة بمنطقة الخليج.
واختتمت مؤكدة على أن اللون الأسود يكون طاغيا في عملية البيع للعبايات والملون لجلاليب المنزل، والصناعة المحلية هي الأكثر رواجا في هذه الفترة.

إقبال كبير
أما مي الهاجري من الكويت صاحبة شركة «جودي كاتور» فشددت على أن المرأة الخليجية لها ذوق مختلف في الأزياء المحلية، وهذا الذوق يظهر بشكل كبير في المواسم والأعياد وخاصة طوال شهر رمضان، وقالت: «لهذا السبب هناك إقبال كبير للغاية من المرأة الخليجية على شراء العبايات والجلاليب قبل شهر رمضان المبارك وأثناءه، وهو ما يعود بالفائدة على مصممي الأزياء والشركات المحلية المصنعة لهذه النوعية من الملابس».

ارتفاع المبيعات
وأضافت أن المبيعات ترتفع بشكل كبير للغاية خلال شهر رمضان بسبب إقبال الأسر الخليجية على شراء الملابس المحلية الصنع ذات الطابع التراثي، مؤكدة في الوقت نفسه على أن هذا الشراء لا يقتصر على السيدات فقط ولكن الصغار أيضا، وهو ما يتسبب في حدوث انتعاشة كبيرة في السوق.

الطلب يتخطى الحدود
كما أوضحت أنه بسبب هذه الانتعاشة نجد الطلب على العبايات والجلاليب يتخطى الحدود، بمعنى وجود حرص كبير من المرأة الخليجية على التميز، ولهذا تجدها تطلب هذه النوعية من الملابس من أماكن مختلفة وليس شرطا من السوق الذي تتواجد فيه، فعلى سبيل المثال هناك سيدات قطريات يطلبن من عندي أزياء مختلفة من أجل هذا الشهر الكريم.
كما قالت أيضا: «الأسعار ترتفع خلال هذه الفترة، وهذا يكون منطقيا للغاية، وذلك بسبب الإقبال الشديد على الشراء، وأيضا بسبب النوعيات الجديدة التي تحرص المصممات على تقديمها في هذه الفترة والتي تعتبر بالنسبة لنا جميعا فترة الموسم».

انتعاشة 4 أشهر
وفي اتجاه آخر تؤكد وجدان الطويل من السعودية وصاحبة شركة (WT) أن سوق العبايات والجلاليب يستمر في حالة انتعاش لمدة 4 أشهر من كل عام بشكل كبير للغاية، وهي الفترة التي تسبق شهر رمضان بـ3 أشهر وفي شهر رمضان وفترة العيد، وقالت: «هذه الفترة نستعد لها جميعا كل عام لكونها تشهد نسبة الأكثر مبيعات حيث ترتفع في شهر رمضان النسبة إلى ما يقرب من %80 تقريبا».

كل الأسواق الخليجية
وأشارت الطويل إلى أن الحديث هنا عن ارتفاع نسبة المبيعات لا يقتصر على سوق بعينها، ولكن يشمل كل الأسواق الخليجية على اعتبار أن منطقة الخليج ترتبط بعادات وتقاليد متشابهة، ولذلك فالمرأة الخليجية تقبل على الشراء خلال هذه الفترة بشكل مكثف للغاية.
وأوضحت أن الإقبال الكبير على الشراء يساهم بشكل كبير في زيادة هامش الربح بالنسبة للشركات المتخصصة والمصممات، وهو في الوقت نفسه يساعد على عدم ارتفاع الأسعار بشكل كبير إلا في حالات محددة وهي المرتبطة بالنوعيات والموضة الجديدة.

الملابس المحلية
وأضافت الطويل: «غالبا ما تطلب المرأة الخليجية في هذا الشهر الملابس العادية ومحلية الصنع والمرتبطة بالتراث الخليجي الأصيل حيث تبتعد عن الماركات العالمية والموضوع الملفتة للنظر لكون هذه المناسبات لها خصوصية وطبيعة خاصة بالنسبة لنا في دول الخليج».

المستورد أغلى
كما شددت على أن الأسعار تختلف من مكان إلى آخر حيث هناك نوعية الخامات والتكسير والبيسلية وقالت: «على سبيل المثال نقوم نحن باستيراد البيليسة من كوريا، وهو ما يساهم في زيادة الأسعار بالنسبة للعبايات والجلاليب، ولكن هذا الارتفاع لا يقلل من نسبة المبيعات؛ لأن المرأة الخليجية ذواقة وتطلب الفخامة والتميز، وبالتالي ترغب في شراء هذه النوعيات بشكل كبير بغض النظر عن السعر».

الموسم الأفضل
وفي اتجاه آخر أكدت البحرينية سلوى جناحي صاحبة شركة «دار وهم» أن شهر رمضان يعتبر الموسم الأفضل بالنسبة لكافة الخليجيات المتخصصات في بيع الأزياء العربية وخاصة الجلاليب والعبايات.
وقالت: «في هذا الشهر يكون التجديد في الملابس بالنسبة للمرأة الخليجية ضروريا ومن الأساسيات، ولذلك نسبة المبيعات ترتفع بشكل كبير ولا تقل عن %70 في جميع الأحوال، وتصل عند الكثيرين إلى %90 ولذلك تقوم المصممات الخليجيات بشكل عام بتجديد الخامات والموضة لقناعتها التامة بأن المرأة الخليجية ترغب دائما في التميز».

لا مشكلة في الأسعار
وأوضحت أن الأسعار ترتفع بالطبع خلال هذه الفترة، ولكن هذا الارتفاع يكون على النوعيات والخامات والتفصيلات الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل، وهي التي غالبا ما يكون عليها إقبال كبير، وقالت: «المرأة الخليجية لا تنظر إلى السعر في ملابسها لأنها ذواقة وترغب في التميز والتجديد باستمرار، ولذلك ليست هناك ثمة مشكلة في موضوع الأسعار».

الصناعة البحرينية
وأوضحت أن الصناعة البحرينية للجلاليب والعبايات تكون الأكثر انتشارا ومبيعات خلال هذه الفترة، وذلك لكونها تتميز بالطابع المحلي والتراثي الذي يناسب كافة سيدات دول الخليج وتنافسها الإمارات وأيضا قطر التي دخلت السوق بقوة خلال العامين الماضيين من خلال مصممات متميزات.

معارض شهر رمضان
واختتمت سلوى جناحي تصريحاتها قائلة: «المعارض التي تقام في كافة دول الخليج قبل شهر رمضان تعتبر بمثابة محاولة لاستيعاب الطلب الكبير؛ ولذلك تكثر هذه المعارض قبل وأثناء شهر رمضان، خاصة أن الموسم يضم معه عيد الفطر المبارك الذي يكون له أيضا استعدادات خاصة في الصناعة والخامات المختلفة».