«العرب» تكشف أسرار اللحظات الأخيرة في نهاية الموسم السينمائي الصيفي

alarab
ثقافة وفنون 20 يونيو 2014 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
تسبب قدوم شهر رمضان مبكرا في التعجيل بنهاية الموسم الصيفي السينمائي بعدما كان هو الموسم الأطول بين مواسم السنة السينمائية والأكثر ربحا، وكان يتنافس عليه النجوم بشكل كبير حتى إن أفلام الميزانيات القليلة والموضوعات الخفيفة لم تكن تجد لها مكان وسط عمالقة السينما في هذا الموسم، ولكن الأمور تغيرت الآن تماما، ولذلك كانت إيرادات هذا الموسم سيئة حتى فيلم (حلاوة روح) الذي تقوم ببطولته هيفاء وهبي، والذي تم عرضه لمده أسبوع واحد لم يحقق سوى مليون جنيه رغم ادعاء صناع الفيلم بأن الفيلم حقق 4 ملايين جنيه، وأنه لولا سحب الفيلم من دور العرض لحقق إيرادات خيالية، وفى النهاية عرضت إحدى الفضائيات على المنتج مبلغ 10 ملايين جنيه لشراء الفيلم وعرضه بشكل حصري، «العرب» ترصد في السطور التالية كواليس نهاية الموسم السينمائي الصيفي والأعمال التي تم عرضها والإيرادات والتي حققتها. جاء في المركز الأول فيلم (سالم أبوأخته) للفنان محمد رجب حيث وصلت إيرادات الفيلم الآن إلى 8 ملايين و400 ألف جنيه، الفيلم تدور أحداثه حول شخصية سالم الذي يعمل بائعاً متجولاً يعيش مع شقيقته التي يتحمل مسئوليتها بعد وفاة والديهما، ويقع في العديد من المشاكل والمصائب التي يحاول التغلب عليها، لكنه لا يستطيع بسبب الظلم الذي يتعرض له، فيقوم بتغيير شخصيته ليصبح مجرماً، الفيلم كان قد تعرض لهجوم من الأزهر حيث انتقد الأزهر الشريف الفيلم لظهور صحيفة صوت الأزهر بيد الفنان محمد رجب وهو يرتدي زي ضابط شرطة فاسد. ورغم هذا الهجوم إلا أن إيرادات الفيلم لم تتأثر، كما أن هذه الانتقادات ساهمت في عمل دعاية مجانية للفيلم. المركز الثاني جاء في المركز الثاني فيلم (مراتي وزوجتي) الذي يقوم ببطولته رامز جلال وشيري عادل حيث بلغت إيراداته الآن 5 ملايين و 200 ألف جنيه، الفيلم تدور أحداثه حول مهندس يعمل في شركة للتليفون المحمول، وتمر الأحداث بأن تعلن الشركة التي يعمل بها عن تركيب شبكة في إحدى البلدان الإفريقية وتقوم بإرساله ليشرف على تركيب الشبكة، وهناك يقرر الزواج للمرة الثانية وعند عودته إلى مصر يفاجأ بأن الزوجة الثانية تأتى خلفه وتستمر الأحداث في إطار كوميدي. المركز الثالث في المركز الثالث جاء فيلم (جيران السعد) الذي يقوم ببطولته سامح حسين في ثالثة تجاربه السينمائية، حيث وصلت إيراداته إلى 2 مليون و100 ألف جنيه، الإيرادات السيئة للفيلم أثبتت وجهة نظر النقاد بأن سامح حسين لن يصبح نجم شباك، وأنه سيظل من نجوم الصف الثاني، خاصة أنه لم يعد لديه جديد يقدمه، (جيران السعد) تدور أحداثه في إطار كوميدي، حول مجموعة من الجيران يتعرضون للعديد من المشاكل بسبب أطفالهم وتحدث مفارقات كوميدية فيما بينهم، ويشارك في بطولته مجموعة من الأطفال منهم أحمد خالد، منة عرفة. المركز الرابع في المركز الرابع جاء فيلم (ظرف صحي) حيث وصلت إيراداته إلى 390 ألف جنيه، تدور أحداث الفيلم حول شخصية تحمل اسم سيد شطاف وهو سباك صحي يحب (بطة) التي تجسد شخصيتها دوللي شاهين، ويتعرض للعديد من المواقف خلال الأحداث إلى أن يتعرض لموقف يقلب حياته رأساً على عقب في إطار كوميدي اجتماعي. الغريب أن الشركة المنتجة للفيلم ادعت في بيان إعلامي أن الفيلم حصل على إيرادات في أول يوم عرض على إيرادات قدرها 426.846 ألف جنيه من نتيجة عرضه بعدد 40 دار عرض مصرية ليتضح بعد ذلك أن إيرادات الفيلم لم تتجاوز 100 ألف جنيه في أول أسبوع عرض، الفيلم من بطولة دوللي شاهين ومحمد رضا وابتسام المكي ونرمين ماهر ومن تأليف عبدالمنعم طه وإخراج إبرام نشأت. المركز الخامس في المركز الخامس جاء فيلم (الدساس) حيث لم يحقق سوى 60 ألف جنيه، وهو الأمر الذي أصاب صناع الفيلم بالإحباط، فقد سبق أن أعلن هاني حمدي مخرج الفيلم بأن فيلمه هو أول أفلام الرعب المصرية، وأنه اشتغل طويلاً على السيناريو حتى يخرج الفيلم في أفضل شكل، ويضاف إلى ذلك الضجة التي أثيرت حول الفيلم بسبب مهاجمه الفيلم لثورة 25 يناير، وأنها كانت فوتوشوب، فاعترضت على هذه المشاهد إلى أن أجيز الفيلم في النهاية بلا حذف أي مشهد، ولكن في النهاية سقط الفيلم، وبجانب السقوط الجماهيري للفيلم فإن الفيلم لم يعجب النقاد، حيث وصفوه بأنه أسوأ فيلم رعب قدمته السينما المصرية بالإضافة إلى الأحداث غير المترابطة، حيث حاول صناع الفيلم إقحام شخصية محسن ممتاز التي سبق أن قدمها الفنان يوسف شعبان في مسلسل رأفت الهجان من دون أي مبرر درامي. الدساس تدور أحداثه في إطار رعب كوميدي، حول مجموعة من الأشخاص الذين يتعرضون لمواقف مرعبة أثناء تواجدهم في أحد المنازل، وقد استخدمت فيه أحدث التقنيات الحديثة في إطار تنفيذ الأكشن والخدع والماكياج حيث تظهر لأول مرة مجموع من الزومبي أو الموتى الأحياء، وهو من بطولة: أحمد فتحي، محمد يونس، لطفي لبيب، إيمان السيد، بيومي فؤاد، محمد نشأت، ثروت سعيد، وعدد من ضيوف الشرف مثل الفنانة زينة والإعلامية نائلة عمارة، وهو من إخراج هاني حمد. المركز الأخير في المركز الأخير جاء فيلم (بنت من دار السلام) الذي تقوم ببطولته الفنانة راندا البحيري حيث لم يحقق سوى 60 ألف جنيه، وهي إيرادات سيئة جدا، تدور أحداث الفيلم حول راندا البحيري التي تجسد شخصية فتاه تدعي أمنية من حي دار السلام، تحصل على الثانوية التجارية، وبعد معاناتها في وظيفة متواضعة ماديا تقرر الزواج من رجل يكبرها بـ30 عاما، ولكنها تصطدم بسلوكه الشاذ حيث لا يكون شخصا طبيعيا إلا بعد وصلة تعذيب بدنية، وفى المقابل تنجذب لشاب لكن تتدخل صديقتها «رحاب الجمل» والتي تعرف منها أن زوجها يعاني أمورا شاذة، فتبدأ في استغلاله ماديا من خلال تنفيذ رغباته الشاذة، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة حيث اعترضت الرقابة على العديد من مشاهد الفيلم خاصة مشهد تعذيب الرجل بالإضافة إلى مشاهد إهانة المرأة للرجل واستعباده، في حين رفض طوني نبيه مخرج العمل حذف هذه المشاهد بدعوى أن ذلك سيحدث خللا في سياق العمل خاصة مشاهد التعذيب الخاصة بالرجل وفى النهاية تم التوصل إلى حل وسط وهو تخفيف حدة هذه المشاهد. وبعد عرض الفيلم حيث تقدم أحد المحامين ببلاغ عاجل للنائب العام في مصر مطالبا بتقديم مؤلف ومنتج فيلم (بنت من دار السلام) طوني نبيه للمحاكمة الجنائية، بتهمة ارتكاب جرائم جنائية وجرائم تخدش الحياء العام والمجاهرة بالفسق ونشر الفجور، وقال: إن دور السينما تقوم بعرض فيلم «بنت من دار السلام» تأليف وإخراج طوني نبيه، ويتضمن الفيلم رقصات خادشة للحياء العام، إضافة إلى المشهد الذي يتلذذ فيه البطل بالتعذيب على يد بطلة الفيلم رحاب الجمل. الشيء الغريب في هذا الموسم هو سيطرة أفلام المقاولات فجميع الأفلام التي تم عرضها تنتمي إلى نوعية أفلام المقاولات، والتي تعتمد على الألفاظ الخادشة للحياء بالإضافة إلى غياب جميع نجوم الصف الأول، والذي كان يتميز بهم موسم الصيف ليظهر على الساحة أصحاب الأفلام القليلة الميزانية والتي تعتمد على أسماء فنانين من الشباب ولا يهتم منتجوها بجني الإيرادات العالية لأن الميزانية نفسها ليست ضخمة.