الشيخ الأسير يهدد بتصعيد «عسكري» ضد حزب الله
حول العالم
20 يونيو 2013 , 12:00ص
صيدا - أ.ف.ب
هدد رجل الدين السني المتشدد أحمد الأسير أمس الأربعاء باللجوء إلى «الخيار العسكري» ضد حزب الله، ما لم يتم إخلاء شقق يقطنها مسلحون من الحزب، بحسب قوله، على مقربة من مسجد يؤم فيه الأسير الصلاة في جنوب لبنان، في غضون أربعة أيام.
وجاء ذلك غداة حادث إطلاق نار أثار توترا في منطقة صيدا في الجنوب تورط فيه أنصار الأسير وتسبب بمقتل رجل وإصابة آخرين بجروح.
وقال الأسير لوكالة «فرانس برس»: «نحن حتى الاثنين (المقبل) ملتزمون بالتهدئة. بعد الاثنين، لن نلتزم بشيء، ولن نقبل بوجود الشقق التي تستفزنا والتي هي سبب لاعتداءات كثيرة علينا».
وأضاف «في حال لم يتم الانسحاب من الشقق، لدينا خيارات عدة، منها الحل الأمني العسكري كالذي حدث أمس».
ويؤكد الأسير أن أنصاره تعرضوا لإطلاق نار الثلاثاء من شقق قريبة من مسجد بلال بن رباح في صيدا في عبرا الواقعة عند طرف صيدا، أكبر مدن جنوب لبنان.
وكان مصدر أمني أفاد وكالة «فرانس برس» أن «مسلحين موالين للشيخ أحمد الأسير» المناهض لحزب الله الشيعي، «فتحوا النار في عبرا» في اتجاه شقتين قريبتين من المسجد الذي يؤمه الأسير. وشكا الأسير في الماضي من أن هاتين الشقتين يقطنهما عناصر مسلحون من حزب الله يتولون مراقبته. وفور وقوع الحادث، شوهد مسلحون في عدد من شوارع صيدا وحصل توتر. وذكرت مصادر متطابقة من الجانبين أنه تم الرد على مصادر إطلاق النار من مسلحين مؤيدين لحزب الله. وتسبب إطلاق النار بمقتل محمد حشيشو، أثناء دخوله منزله في أحد أحياء المنطقة، وهو رجل في التاسعة والثلاثين وأب لأربعة أطفال.
وحمل الأسير «المسؤولية الأولى» في حوادث الأمس للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله «الذي بسلاحه هيمن علينا ويعتدي علينا هو وشبيحته».
وفي محيط مسجد بلال بن رباح، ينتشر مسلحون وسط حواجز حديدية وإسمنتية، بينما كان عشرات من الشبان لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاما يعبئون أكياس رمل الغرض منها، بحسب ما قال الأسير لـ «فرانس برس»، «وضع متاريس في محيط المسجد».
وبدت الحركة خفيفة الأربعاء في صيدا وأسواقها، وشبه مشلولة في عبرا.
والأسير من رجال الدين السنة المتشددين في لبنان، وقد برز في العامين الماضيين بعد اتخاذه سلسلة مواقف حادة مناهضة لحزب الله وداعمة للاحتجاجات ضد النظام السوري.
ويأتي حادث صيدا في إطار سلسلة من أعمال العنف المتنقلة بين المناطق على خلفية النزاع السوري وتورط حزب الله في القتال فيه إلى جانب قوات النظام. وتسببت هذه الحوادث بتصعيد في الخطاب المذهبي والسياسي في لبنان.