آلاف من أنصار «مجاهدي خلق» يطالبون بحماية معسكر أشرف
حول العالم
20 يونيو 2011 , 12:00ص
فيلبانت – أ.ف.ب
دعا عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، في تجمع قرب باريس بمناسبة «ثلاثين عاما على المقاومة» ضد النظام، إلى تأمين حماية دولية لمعسكر أشرف في العراق.
وردد المتظاهرون هتاف «إيران.. أشرف.. أزادي (حرية)» في التجمع الذي شاركت فيه شخصيات عدة من بينها رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني.
وأكدت زعيمة الحركة مريم رجوي في خطاب أمام الحشد أن «المقاومة لن تنطفئ».
وقال المنظمون إن حوالي عشرة آلاف شخص جاؤوا من أوروبا والولايات المتحدة وكندا، شاركوا في التجمع في صالة عرض ضخمة في فيلبانت شمال باريس.
وقد ارتدى المشاركون، الذين صفقوا بحرارة لمريم رجوي، ملابس صفراء ورفعوا الأعلام الصفراء وحملوا بالونات.
وكان لهذا التجمع الذي ينظم كل سنة أهمية خاصة للمجاهدين بعد الهجوم الذي شنه الجيش العراقي مطلع أبريل على معسكر أشرف شمال بغداد وأسفر عن سقوط 36 قتيلا وأكثر من 300 جريح، حسب آخر حصيلة أصدرتها الحركة.
وطالبت رجوي في خطابها بنشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة في المعسكر.
وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «نطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماية المراقبين فقط. إنه الحد الأدنى لحماية حياة مجاهدي أشرف».
والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تشكل حركة مجاهدي خلق أكبر فصائله هو أكبر حركة للمعارضة الإيرانية في الخارج. وكانت السلطات الإيرانية أعلنت مجاهدي خلق في 1981 منظمة خارجة عن القانون. وقد استقبل العراق هذه الحركة بعد سنوات على أراضيه في أوج الحرب ضد إيران.
وسمح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للمجاهدين بالإقامة هناك لحملهم على مساندته في محاربة النظام الإيراني خلال الحرب (1980-1988).
ويقيم نحو 3400 شخص في معسكر أشرف الذي يبعد ثمانين كلم عن الحدود الإيرانية. وبعد سقوط صدام حسين، نزعت القوات الأميركية أسلحة هؤلاء المعارضين وسلمت السيطرة على المعسكر إلى قوات الأمن العراقية التي يقيم قادتها علاقات جيدة مع نظام طهران.
وقالت رجوي «إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية لأنها نقلت حماية أشرف (إلى العراقيين). نقلوا المسؤولية الأمنية إلى حكومة أكدت مسبقا نيتها قمع السكان».
وألقى عدد من الشخصيات المشاركة كلمات، بينهم البرلماني الأميركي السابق باتريك كينيدي ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني ورئيس الوزراء الأيرلندي السابق جون بروتن.
وطالب رودي جولياني بأن تشطب منظمة مجاهدي خلق «فورا» من اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة كما فعل الاتحاد الأوروبي في 2009.
وأعلن مسؤول أميركي في بداية مايو أن الولايات المتحدة ستقرر في غضون أقل من ستة أشهر ما إذا كانت ستسحب مجاهدي خلق عن لائحتها للمنظمات الإرهابية أم لا.
وحضر عدد من أعضاء المجالس البلدية في فرنسا التجمع للتعبير عن دعمهم.
وقد عبروا عن ارتياحهم لرد القضاء الفرنسي دعوى بعد ثماني سنوات من عملية أمنية أدت إلى اعتقال 164 من ناشطي مجاهدي خلق في باريس في يونيو 2003، بينهم مريم رجوي «بتهمة تشكيل جمعية لهدف إرهابي».
وقالت رجوي بارتياح إن «ملف المؤامرة هذا انهار أخيرا».
من جهته، قال رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان هنري لوكلير «طوال حياتي أسمعهم يصفون الذين يقاومون بالإرهابيين».