

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، فعاليات معرض مدارس مؤسسة قطر، المقام في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، بمشاركة كوكبة من طلاب مدارس مؤسسة قطر لاستعراض مشروعاتهم وأفكارهم الابتكارية في مجالات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والعلوم والتكنولوجيا، والفنون، والبحوث متعددة التخصصات.
كما حضرت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، المعرض الذي نظّمه التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، بهدف تجسيد التزام مؤسسة قطر بتعزيز التعلّم القائم على الابتكار وربط الطلاب ببيئات واقعية تتيح لهم عرض أفكارهم والتفاعل مع خبراء القطاعات ذات الصلة، والباحثين، والخريجين.

ويعد المعرض الذي يضم نحو 50 مشروعا طلابيا يعالج تحديات واقعية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والصحة، والثقافة، منصة تفاعلية تجمع طلاب مؤسسة قطر مع شركاء من القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتوفر لهم فرصة لاستعراض مشروعاتهم أمام المجتمع، بما يعكس دور التعليم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى حلول وابتكارات تستشرف المستقبل.
وقالت عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: «تعكس معارض كهذه حقيقة أن تنمية المواهب لا تبدأ في الجامعة أو في بيئة العمل، بل تبدأ في وقت مبكر داخل مدارسنا. فعندما يُمنح الشباب فرصًا لتطبيق ما يتعلمونه، والتفاعل مع تحديات واقعية، والتعبير عن أفكارهم بثقة، فإنهم سرعان ما يرون في أنفسهم مساهمين في مستقبل قطر منذ سن مبكرة».
وأوضحت أن توفير منصات من هذا النوع يسهم في ترسيخ دور التعليم المدرسي باعتباره جزءًا أساسيًا من رحلة تنمية الكفاءات الوطنية على المدى الطويل.
وقالت بهذا الخصوص: «من خلال ربط الطلاب بالباحثين، وشركاء القطاع الصناعي، والمبتكرين ضمن منظومتنا التعليمية متعددة الجامعات وخارجها، فإننا نعمل بشكل مقصود على تعزيز العلاقة بين التعليم واقتصاد المستقبل، مع ترسيخ أهمية الابتكار والقيادة ومهارات حل المشكلات منذ المراحل الأولى من رحلة التعلم».
وأشارت آل خليفة إلى أن منظومة مؤسسة قطر التعليمية متعددة الجامعات - التي تضم مراكز الأبحاث وصناعة السياسات، والجامعات الشريكة، وخريجي مؤسسة قطر - تتيح للطلاب فرصًا للتفاعل المباشر مع خبراء ومتخصصين من مجالات متنوعة، بما يخلق تجارب تعليمية تتجاوز حدود الصفوف الدراسية التقليدية.
وأضافت: «تساعد هذه التفاعلات الطلاب على تعزيز مهارات التواصل، والعمل الجماعي، والقيادة، إلى جانب منحهم فهمًا أعمق لكيفية تحويل أعمالهم وأفكارهم إلى أثر ملموس».
وأكدت آل خليفة أن توفير منصات عامة تتيح للطلاب عرض أعمالهم يمثل جزءًا أساسيًا من رؤية التعليم ما قبل الجامعي لإعداد طلاب جاهزين للمستقبل، مضيفة: «تزدهر الأفكار عندما تتم مشاركتها، والطلاب الذين يكرّسون جهدًا حقيقيًا لأعمالهم يستحقون فرصًا لعرضها أمام المجتمع والحصول على التقدير الذي يعكس قيمة ما أنجزوه».
سارة الهاجري: فرصة للتعرف على المواهب والمبدعين والمبتكرين
قالت سارة الهاجري- المدير التنفيذي لشؤون الطلاب والشراكة المجتمعية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: معرض مدارس مؤسسة قطر، يعد منصة للتعلم والبحث والابتكار، يجمع الطلاب من مدارس مختلفة تابعة لمؤسسة قطر، لاستكمال مشاريعهم البحثية، والتي تعد جزءًا من منهجهم التعليمي. وأضافت: المنهج التعليمي في مدارسنا قائم على البحث والاستقصاء، ما يتطلب أن يكون لدى الطلاب مشروع ختامي بحثي، وقد قدم طلاب المدارس 300 مشروع بحثي، تم اختيار 50 مشروعًا من بينها، وكانت عملية الاختيار وفق معايير عالية، من بينها جودة المحتوى وطريقة العرض وجودة المشروع وأسلوب العرض والبحث للمشروع، وقامت على عملية الاختيار لجنة من الشؤون الاكاديمية ومن شؤون الطلاب. وتابعت: مشاركات الطلاب هي بداية لرحلتهم الابتكارية، فالمؤسسة توفر الكثير من الموارد التي تساعد الطلاب للانتقال بمشاريعهم البحثية لمراحل أخرى، وعلى الرغم من كونها مشاريع أولية إلا أنها مبتكرة، وقد لمسنا ذلك في آراء الحضور حول المشاريع الطلابية.
وأشارت إلى أن مؤسسة قطر تستهدف استكمال مسيرة هؤلاء الطلاب بربطهم مع الجهات الداعمة، والتي تعمل على احتضان المشروع، ليشكل المعرض فرصة للتعرف على المواهب والمبدعين والمبتكرين في المجتمع، ووضعهم على المسار الصحيح. وأوضحت أن ما يميز المشروعات المقدمة هي أنها تعالج مشكلات محلية، فمن بينها مشروعات تعمل على ترشيد استهلاك الكهرباء عن طريق الذكاء الاصطناعي، وأخرى عن إعادة تدوير البلاستيك واستخدامه بطرق مختلفة.

مهدي بن شعبان: تجربة حقيقية داخل منظومة ابتكار متكاملة
قال مهدي بن شعبان، نائب الرئيس لمدارس مؤسسة قطر في التعليم ما قبل الجامعي: «حرصنا على إقامة المعرض في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لأننا نريد لطلابنا أن يعيشوا تجربة حقيقية داخل منظومة ابتكار متكاملة، وأن يشعروا بأنهم بالفعل جزء منها».
وأوضح أن المعرض يضم نحو 50 مشروعًا طلابيًا يعالج تحديات واقعية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والصحة، والثقافة، إلى جانب مشاركة شركاء من القطاعين العام والخاص، وعدد من الكيانات التابعة لمؤسسة قطر، من قبيل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة حمد بن خليفة، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ومكتبة قطر الوطنية، ما يمنح الطلاب فرصة لرؤية الصلات المباشرة بين مشروعاتهم وأولويات قطر المستقبلية.
وأشار بن شعبان إلى أن المشروع الشخصي المستقل في السنوات المتوسطة ضمن برنامج البكالوريا الدولية يشكل الأساس الأكاديمي لهذه التجربة، إذ يدفع الطلاب إلى تحديد تحديات حقيقية وإجراء بحوث وتطوير مشروعات ذات أثر حقيقي، بينما يوفر المعرض المساحة التي تنتقل فيها هذه الأفكار من الصف الدراسي إلى الواقع. وأضاف: عندما يقف الطالب أمام خبراء القطاع وخريجي مؤسسة قطر لشرح مشروعه والدفاع عن أفكاره، فإنه لا يعود مجرد متعلم داخل الصف، بل يصبح صاحب فكرة قادرٍ على إيصالها بثقة.
وقال: إن عرض المشروعات والإجابة عن الأسئلة والتفاعل المباشر مع الجمهور يسهم بشكل كبير في بناء شخصية الطالب وثقته بنفسه، لافتًا إلى أن تشجيع الطلاب على تقديم مشروعاتهم باللغتين العربية والإنجليزية ضمن البرامج ثنائية اللغة كفيل بتعزيز مهاراتهم في التواصل الأكاديمي والمهنين.
كما أشار إلى أن التحول الذي يشهده الطلاب بعد المشاركة في المعرض ملحوظ ومؤثر، موضحًا أن كثيرًا من الطلاب الذين كانوا آنفًا ينظرون إلى مشروعاتهم على أنها متطلبات أكاديمية، سرعان ما ينتهي بهم الامر وهُم يرون فيها أفكارًا قابلة للتطوير والتطبيق مستقبلًا.
وتابع: عندما يسمع الطالب من خبير أو أحد خريجي مؤسسة قطر أن مشروعه يمتلك إمكانات حقيقية، فإن ذلك يغير طريقة نظرته لنفسه ولمستقبله.
واختتم قائلًا: إن مشاركة الطلاب في تنظيم أجنحتهم وتقديم مشروعاتهم أمام الجمهور تمنحهم شعورًا أكبر بحس المسؤولية تجاه أفكارهم، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويجعل أثر التجربة مستمرًا حتى بعد انتهاء المعرض.
هيفاء العبدالله: دعم المشروعات بالتوجيه وبرامج التمويل
قالت هيفاء العبدالله – مدير البرامج في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا: إن الواحة الحاضنة الرئيسية للمشاريع التكنولوجية في قطر، وأي مشروع له بُعد تكنولوجي في المعرض يمكن أن نقدم له الدعم عن طريق التوجيه والإرشاد والاحتضان وبرامج التمويل.
وأضافت: لدينا عدد من البرامج التي تدعم المبتكرين في قطر، وبعض مشاريع الطلاب التي نرى أهمية مستقبلية لها سنقدم لأصحابها الإرشاد والتوجيه، بحيث يعملون على مشاريعهم بشكل أفضل.

أحمد المنصور: تحويل البحوث إلى منتجات مستقبلاً
أكد المهندس أحمد محمد المنصور – معلم مادة الابتكار في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا – أن المعرض يمثل فرصة للطلاب لتقديم مشروعاتهم البحثية، لافتًا إلى أن المعرض ضم مشروعات مختلفة بينها ما يهتم بالصحة أو بالبيئة أو بالإلكترونيات أو الفن أو الاستدامة.
وأشار إلى أن طلاب مؤسسة قطر لديهم العديد من المهارات، وأن المؤسسة تولي اهتمامًا كبيرًا بقدرات هؤلاء الطلاب، منوهاً إلى أن مؤسسات الدولة مثل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا تحرص على استقطاب المواهب المتميزة من بين الطلاب في المعرض، والعمل على تنميتها وصولًا إلى بحوث ومنتجات تُطرح مستقبلًا.
ولفت إلى أن بعض الجهات حرصت على استقطاب الطلاب أصحاب المشروعات البحثية المتميزة، وأن هناك عدة طرق لدعم هؤلاء الطلاب، من بينها توفير مؤسسة قطر لعدد من المرشدين لمساعدة الطلاب في استخراج براءات الاختراع أو تطوير المشروع أو تقديم الدعم الفني.