

الامتحانات تعقد في 87 مركزا بإجمالي 818 لجنة
بناء جميع الاختبارات وفق معايير علمية واضحة
أكد السيد إبراهيم عبدالله المهندي مدير إدارة تقييم الطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اكتمال الاستعدادات لاختبارات الفصل الدراسي الثاني لشهادة الثانوية العامة للعام الأكاديمي 2025-2026، مشددًا على أن الوزارة تعمل وفق منظومة متكاملة لضمان «اختبار موثوق ونتيجة عادلة»، من خلال إجراءات دقيقة تشمل إعداد الاختبارات ومراجعتها، وتنظيم المراكز واللجان، وآليات التصحيح والرصد والمراجعة وصولًا إلى إعلان النتائج.
جاء ذلك خلال الملتقى التنسيقي لاختبارات الشهادة الثانوية الذي جمع مديري ومديرات المدارس وممثلي الإدارات المعنية، حيث استعرض المهندي أبرز الاستعدادات والإجراءات التنظيمية والفنية الخاصة بسير الاختبارات، إلى جانب نتائج استطلاع رأي أُجري بين طلبة الصف الثاني عشر للتعرف على أبرز احتياجاتهم وملاحظاتهم قبل فترة الاختبارات.

وأوضح المهندي أن عدد طلبة الصف الثاني عشر المتقدمين لاختبارات الفصل الدراسي الثاني هذا العام بلغ 16,486 طالبًا وطالبة في مختلف المسارات التعليمية، مشيرًا إلى أن الاختبارات ستُعقد في 87 مركزًا موزعة على 43 مركزًا للبنين و41 مركزًا للبنات و3 مراكز مختلطة، وتضم في مجموعها 818 لجنة اختبار، فيما يشرف على سير العملية الاختبارية 4,406 موظفين وموظفات بين رؤساء لجان وملاحظين ومشرفين وإداريين.
وأكد أن الوزارة أنهت جميع مراحل الإعداد المبكر للاختبارات، بدءًا من وضع الأسئلة وفق إجراءات ومعايير معتمدة، مرورًا بمراجعتها واعتمادها وطباعة النماذج وتسليمها، وصولًا إلى تجهيز المراكز واللجان وضمان جاهزيتها الكاملة لاستقبال الطلبة.
وأشار المهندي إلى أن إدارة تقييم الطلبة نفذت استطلاعًا موسعًا لرأي طلبة الشهادة الثانوية قبل الاختبارات، بهدف إشراكهم في تطوير الإجراءات والوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم، مبينًا أن نتائج الاستطلاع أسهمت في تعديل نحو 30% من محتوى الرسائل والإرشادات الموجهة للمدارس والطلبة خلال هذه الفترة.
وأوضح أن الاستطلاع تناول مجموعة من المحاور المتعلقة بوضوح التعليمات، ومدى الاستفادة من اللقاءات التعريفية، ومناسبة جداول الاختبارات، ومصادر المراجعة، ومستوى القلق من الاختبارات، والاحتياجات النفسية والدعم المطلوب من أولياء الأمور، إلى جانب آراء الطلبة بشأن إجراءات التصحيح وتحسين المعدل.
وكشف المهندي عن نتائج لافتة للاستطلاع، حيث أكد 1,112 طالبًا وطالبة أهمية عدم نشر الشائعات خلال فترة الاختبارات، فيما شدد 1,286 طالبًا وطالبة على ضرورة عدم تخويف الزملاء أو بث القلق بينهم. كما أشار 1,741 طالبًا وطالبة إلى أن أكثر ما يبعث الطمأنينة لديهم هو مراعاة تنوع الإجابات الصحيحة أثناء التصحيح، بينما اعتبر 921 طالبًا وطالبة أن مراجعة الدرجات وتدقيقها بدقة تمثل أحد أهم عوامل الثقة في النتائج.
وفي هذا السياق، دعا المهندي وسائل الإعلام والمدارس وأولياء الأمور إلى المساهمة في نشر الرسائل الإيجابية وتعزيز الطمأنينة لدى الطلبة، خاصة مع وجود يوم فاصل بين معظم الاختبارات، وهو ما قد يفسح المجال أمام تداول الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.
وشدد مدير إدارة تقييم الطلبة على أنه «لا يوجد ما يسمى بالاختبار التعجيزي»، موضحًا أن جميع الاختبارات تُبنى وفق معايير علمية واضحة تقيس مستويات العمق المعرفي المختلفة لدى الطلبة، وأن كثيرًا من الاختبارات التي يصفها بعض الطلبة بالصعوبة أو التعجيز تسجل في الواقع نسب نجاح ومعدلات تحصيل مرتفعة.
وأضاف أن عملية إعداد الاختبارات تخضع لمراجعات متعددة ومراحل تدقيق دقيقة لضمان جودتها وملاءمتها للمعايير التربوية المعتمدة، مؤكدًا أن رفاهية الطالب واستقراره النفسي تعد من الاعتبارات المهمة التي تؤخذ في الحسبان عند إعداد الجداول وتنظيم العملية الاختبارية.
وتطرق المهندي إلى القرار الذي أتاح لطلبة المسار العلمي الانتقال إلى مسار الآداب والإنسانيات في الفصل الدراسي الثاني، موضحًا أن القرار جاء بعد دراسة وتحليل نتائج الطلبة وإتاحة فرصة إضافية لهم لتحقيق نتائج أفضل تتناسب مع قدراتهم الأكاديمية.
وأشار إلى أن الطلبة المنتقلين إلى المسار الأدبي سيحتفظون بنتائج المواد المشتركة، فيما يتعين عليهم التقدم لاختبارات بعض المواد الجديدة المرتبطة بالمسار الأدبي وفق متطلبات المنهج المعتمدة.
وأكد المهندي أهمية نظام توزيع الدرجات الحالي الذي يمنح 40 درجة للفصل الأول و60 درجة للفصل الثاني، معتبرًا أنه يوفر فرصة حقيقية للطلبة لتعويض أي تراجع سابق وتحسين نتائجهم النهائية.
وكشف في هذا الإطار أن تحليل نتائج الأعوام السابقة أظهر أن 639 طالبًا وطالبة كانوا قد حصلوا على أقل من 50% في أكثر من مادة خلال الفصل الأول، لكنهم تمكنوا من رفع معدلاتهم إلى أكثر من 70% بفضل نتائج الفصل الثاني، بل إن بعضهم التحقوا بتخصصات جامعية مختلفة بعد هذا التحسن.
كما استعرض المهندي نظام «تحسين المعدل»، موضحًا أنه يتيح للطلبة الناجحين في الشهادة الثانوية إعادة اختبار أي عدد من المواد خلال اختبارات الدور الثاني بهدف رفع المعدل التراكمي وتحسين فرص القبول الجامعي. وأوضح أن الطالب يحتفظ بالشهادة الأصلية إلى جانب شهادة تحسين المعدل، ويمكنه استخدام النتيجة الأفضل عند التقديم للجامعات.