الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
07:26 م بتوقيت الدوحة

خصّ «العرب» بحديث مطوّل من أميركا.. علي النعيمي: كأس الأمير من نصيب الرهيب

علي حسين

الخميس 20 مايو 2021

هيمنة السد المطلقة على البطولات ظاهرة غير صحية

عودة العربي والأهلي وقطر تعني عودة «حلاوة» المنافسة المحلية

محترفو الريان ليسوا على مستوى الطموح.. و«الدكة» فقيرة

لوران اسم كبير ولا بد من توفير الأدوات له قبل التقييم

المدرب الوطني يجب أن يحصل على فرصته.. ويونس نموذج مشرّف

رغم أنه في رحلة خاصة إلى الولايات المتحدة الأميركية فإنه لم يرفض طلب صحيفة العرب لإجراء الحوار المطوّل معه، وقدّم كل الإجابات المطلوبة برحابة صدر، خاصة أنه يعرف أهمية المرحلة الحالية بعد انتهاء الموسم الكروي بحلوه ومرّه. إنه السيد علي محمد النعيمي، نائب رئيس نادي الريان، والمحلل حالياً في برنامج المجلس بقناة الكأس، الذي قال: إن المدرب الفرنسي لوران بلان اسم كبير في عالم التدريب، ولا يمكن أن نقيّم عمله قبل أن نوفر له الأدوات المطلوبة حتى يستطيع المنافسة على المستويين المحلي والخارجي.
وقال النعيمي: إن إدارة الريان ربما تكون قد اجتهدت ولم يكتب لها النجاح، لكنها قادرة على تصحيح كل الأوضاع قبل بداية الموسم الكروي الجديد، وإليكم تفاصيل الحوار المثير:

 أي الفريقين أقرب للفوز بكأس الأمير السد أم الريان؟
- الريان هو الأقرب للفوز، خاصة في ظل التواجد الجماهيري؛ لأن الجمهور سيكون أكبر دافع للريان، والسد فريق قوي ونحترمه، لكن لا نهابه رغم أنه فنياً متفوق، لكن المباراة النهائية يتداخل فيها الكثير من العناصر، وأعتقد أننا في الريان نمتلك رغبة حقيقية وقوية في تحقيق الكأس الغالية.

 كيف تابعت الموسم الكروي بشكل عام وسط جائحة كورونا؟
- الموسم الكروي كان شاقاً على الجميع؛ بسبب تداخل الموسمين، وما تمرّ به البلاد من جائحة كورونا، وأعتقد أن المشقة كانت على الجميع سواء الاتحاد القطري لكرة القدم أم مؤسسة دوري نجوم قطر وحتى الأندية نفسها.
وكنت أتمنى أن تكون المنافسة اقوى فيما يتعلق بالمقدمة، لكن الكثير من الصعوبات واجهت الأندية، ومن هنا نقول: إنه موسم مقبول في ظل هذه الظروف.

 هل أنت راضٍ عما قدمه الريان هذا الموسم؟
- كل أبناء الريان يعتبرون أي مركز خلاف المركز الأول ليس من طموحاتهم، ولا يلبي رغبتهم في الفوز والتتويج، والريان قدم موسماً فوق المتوسط، وكنا نأمل أن يكون الريان في حال أفضل وفي مركز أفضل مما حصل عليه هذا الموسم.

 ما تقييمك لمدرب الريان؟
- الفرنسي لوران بلان اسم كبير، والرجل مدرب وخبير في مجال عمله، ولا يمكن تقييمه إلا من أصحاب الخبرة الكبيرة، لكن المدرب لن يقدم ما هو مطلوب ومنتظر دون أن نوفر له الأدوات، وأقصد بذلك اللاعبين من محترفين ومواطنين، وعندما يكون لديه فريق جيد ومكتمل يمكن أن نحكم على عمله، هو يحتاج إلى توافر محترفين حسب المراكز التي سوف يحددها، وبعدها يمكن أن نحكم على الريان في عهد لوران بلان هذا الاسم الكبير.

 وكيف تقيّم اللاعبين المحترفين في صفوف الرهيب؟
- الريان يستحق لاعبين أفضل من الموجودين حالياً، وإذا قلنا إن الجزائري ياسين براهيمي لاعب كبير فإنه هذا الموسم لم يكن مثل الموسم الماضي، لا على المستوى الفردي ولا حتى الجماعي، وباقي اللاعبين لم يكونوا على مستوى طموح الريانيين، ونأمل أن تقوم إدارة النادي بعقد صفقات بحجم طموحات الجماهير الغفيرة لهذا الكيان الكبير.

 ما نسبة تحمل إدارة النادي المسؤولية عن المركز الذي حصل عليه الفريق والمستوى الفني بشكل عام؟
- إدارة أي منظومة هي التي تتحمل الفشل وأيضاً ينسب لها أي نجاح، وفي حال فشل الفريق فإن الإدارة عليها تحمل ذلك بشجاعة، وفي حال تحقيق الانتصارات فإن ذلك أيضاً يُنسب للتخطيط الجيد لهذه الإدارة، وهنا لا يمكن أن أحمّلهم كامل الإخفاق سواء محلياً أو خلال المشاركة الآسيوية، وهي قادرة على تغيير الصورة من خلال التعاقدات المحلية والخارجية، لتكوين فريق قادر على أن يحقق طموحات الأمة الريانية، ولكل مجتهد نصيب، ونحن أبناء الريان دائماً ندعم إدارة النادي مهما تبدلت الأسماء.

 كيف تقيّم تجربتك التحليلية في برنامج «المجلس»؟
- برنامج المجلس ناجح وجماهيري، ويشكل إضافة لكل من يظهر في هذا البرنامج، وهناك أسماء كبيرة نفتخر بهم، وهناك من يفوقني قدرة على التحليل الفني، لكني اجتهدت وحاولت تقديم خبرتي الطويلة للمشاهد ولخدمة المسابقات الكروية المحلية، وحتى على المستوى الخليجي والعربي.

 انتهاء الدوري مبكراً وتتويج السد بدون منافس هل تعتقد أنها ظاهرة طبيعية؟
- الظاهرة الطبيعية أن تكون هناك منافسة حقيقية من أكثر من فريق في الدوري، لكن أن يكون هناك فريق واحد متفرد بالصدارة، ولا يوجد له منافس، ويحقق الانتصارات بنتائج كبيرة، وينهي الموسم بدون خسارة، أعتبرها ظاهرة غير طبيعية للمنافسة.
السد يمتلك نجوماً كباراً ومدرباً جيداً وإدارة واعية، واستحق لقب الدوري، لكن الظاهرة الطبيعية أن تكون المنافسة الحقيقية حاضرة بين الأندية.

 ما الفريق الذي لفت نظرك في الدوري؟
- الأهلي وقطر كان مستواهما مميّزاً عكس المواسم الماضية، فقد كانوا في المراكز المتأخرة سابقاً، لكن هذه المرة كانوا على مشارف دخول المربع، وهذا مؤشر ممتاز للناديين.

 مدرب أعجبك عمله وترك بصمة على فريقه؟
- المدرب الوطني يونس علي أثبت وجوده، وكانت له بصمة واضحة مع فريقه، وكان قريباً من دخول مربع الأقوياء، بعد أن قدم نادي قطر مباريات ممتازة، وظهر يونس خلالها مدرباً قديراً قادراً على إدارة فريقه مع كل متغيرات المنافسة، وإذا كنا نقول إن تشافي بطل الدوري وعمل بشكل ممتاز مع السد، لكن يونس علي يستحق كل تقدير.

 لاعب محترف وآخر مواطن تعتبرهما الأبرز هذا الموسم؟
- الإسباني كازورلا محترف السد كان إيجابياً ومؤثراً في صفوف الزعيم، وكذلك نجم الفهود همام الأمين قدم مستويات متميزة، ونتوقع له الكثير في الأيام المقبلة مع الغرافة والعنابي.

 هل تؤيد إلغاء المباراة الفاصلة وصعود وهبوط فريقين بشكل مباشر؟
- قضية الصعود والهبوط أنا مع من يطالب بصعود فريقين وهبوط فريقين بشكل مباشر؛ لأن الفاصلة لا تشكل العدالة الكاملة في المنافسة بين الطرفين، وفي كل المواجهات الماضية وجدنا أن فريق الدرجة الأولى يتفوق على فريق الدرجة الثانية، ومن هنا فإن من أوصل نفسه للفاصلة هو الأحق بالهبوط عطفاً على نتائجه طوال الموسم.
 هل هناك أي ملاحظات أو تحفظات على مستوى الحكام؟
- حكامنا ولله الحمد من أفضل الحكام في قارة آسيا، والحكم دائماً ما يكون تحت المجهر، خاصة عند وقوع الأخطاء، التي أعتبرها عادية وقد تقع حتى في ظل توافر تقنية الفار في ملاعبنا، ويكفي أن نقول: إنهم الأصغر سناً في المنطقة، لكنهم أكثر كفاءة لإدارة المباريات محلياً وخارجياً.

 كيف ترى مسيرة استعدادات العنابي من خلال مشاركته الأخيرة في التصفيات الأوروبية؟
- منتخبنا الوطني يتم إعداده بشكل جيد، والحمد لله أنه قدم أفضل المستويات في التصفيات الأوروبية، وتفوق على المنافسين وتصدر مجموعته في طريق الإعداد والتجهيز للمشاركة في كأس العالم العام المقبل، والمشاركات المقبلة ستكون أكثر إيجابية للعنابي، وسوف يشرّف الكرة القطرية بإذن الله.

 الإخفاق الآسيوي هل لك تعليق عليه؟ خاصة الخروج الجماعي من الأدوار الأولى.
- خروج السد والدحيل من التصفيات الأولى كان مفاجأة للجميع وللسداوية قبل غيرهم، فقد كنا جميعاً نأمل في أن يصل السد إلى أبعد نقطة ممكنة في دوري الأبطال وكذلك الدحيل لما تم من إعداد وتجهيز وتوافر العناصر المحلية والمحترفين الأجانب المميزين، لكن الخروج كان صدمة للشارع الرياضي بأكمله.
أما الريان فقد توقعنا جميعاً أن يخرج من البداية، فلم يتم إعداده بالشكل الجيد، ولا يمتلك اللاعبين الذين يمكن لهم تشكيل الإضافة من أجل التأهل على حساب فرق مجموعته، فلم يكن يمتلك دكة احتياط يمكن أن تساعد المدرب.

 أين تضع المدرب الوطني من منافسات دورينا؟
- المدرب الوطني يجب أن يحصل على الدعم، وأن يتم منحه الفرصة كاملة، وهو ما شاهدناه مع أكثر من مدرب في مقدمتهم يونس علي، فلم يكن أقل كفاءة من المدربين الأجانب، بل إنه تفوق على الكثير منهم، وهنا أيضاً لا ننسى عدداً آخر من المدربين الوطنيين، وإن ذكرنا البعض وليس الكل يمكن أن نقول: إن من بين الكفاءات التدريبية وسام رزق ويوسف آدم ونبيل أنور.

 ماذا تحتاج بعض الفرق مثل العربي والأهلي وقطر للعودة إلى المنافسة مجدداً؟
- لا أبالغ إذا قلت: إن عودة العربي والأهلي وقطر للمنافسة سوف تعود معها حلاوة كرة القدم القطرية، هذه الفرق عليها أن تتحرر من القيود التي تحيط بها؛ لأن العربي تحت ضغط جماهيري دائم هو والريان والغرافة، أما الأهلي وقطر فهما بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بينهم وبين جماهيرهم الوفية، الأندية بحاجة إلى التحرر من الكثير من القيود والعودة إلى الوضع الطبيعي في المنافسة مع ثلاثي المقدمة السد والدحيل والريان، كذلك لا يمكن أن نستهين بعودة الوكرة والخور فهما سيكونان إضافة رائعة لدوري نجوم قطر عندما يكونان في الوضع الفني الطبيعي.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...