إنقاذ مئات المهاجرين قبالة سواحل إندونيسيا
حول العالم
20 مايو 2015 , 12:21م
أ ف ب
قام صيادو سمك إندونيسيون اليوم الأربعاء بإنقاذ مئات المهاجرين الذين تخلى عنهم المهربون في بحر أندامان في وقت تنشط الدبلوماسية في المنطقة الخاضعة لضغوط دولية شديدة لمحاولة تسوية أزمة الهجرة غير الشرعية.
ويلتقي وزراء خارجية إندونيسيا وماليزيا وتايلاند قبل الظهر قرب كوالالمبور لبحث مسألة تدفق اللاجئين والمهاجرين الهاربين من الاضطهاد والبؤس في بنجلادش وبورما.
كان المهاجرون غير الشرعيين يسعون عادة للوصول إلى تايلاند من أجل الانتقال سرا عبر البر إلى ماليزيا الدولة ذات الغالبية المسلمة والتي تعتبر من الأكثر ازدهارا في جنوب شرق آسيا.
غير أن تايلاند قررت التحرك ضد شبكات تهريب المهاجرين بعدما تم اكتشاف مقابر جماعية في مخيمات عبور المهاجرين ما أرغم المهربين على البحث عن طرق جديدة يسلكونها.
وباتت الزوارق المحملة بالمهاجرين تصل قبالة سواحل ماليزيا وإندونيسيا بعد الإبحار لأسابيع في ظروف مروعة وغالبا ما يتخلى المهربون عن المهاجرين ويتركونهم في عرض البحر بدون ماء فلا يكون لديهم من خيار سوى انتظار إغاثة لا تأتي في معظم الأحيان أو إلقاء أنفسهم في البحر لمحاولة الوصول إلى السواحل سباحة.
وأعلنت إندونيسيا أن صيادي سمك أغاثوا 426 شخصا قبالة سواحلها ليل الثلاثاء الأربعاء ليرتفع العدد الإجمالي للمهاجرين الموجودين على أراضيها إلى حوالي 1800 مهاجر.
وقال صديقين المسؤول المحلي في أجهزة الإغاثة لوكالة فرانس برس إنه تم إنقاذ 102 شخص في بادئ الأمر في مركب فيما كان الآخرون على متن سفينة "تائهة محركها متوقف".
وتابع إن "بعضهم كان يبدو مريضا وضعيفا للغاية والبعض الآخر كان يعاني من الاجتفاف، يبدو أنهم لم يكن لديهم الكثير من الماء والطعام"، مشيرا إلى وجود العديد من النساء والرضع على متن المركب.
ووصل حوالي 3000 مهاجر من البنجلادشيين وأقلية الروهينجا إلى شواطئ إندونيسيا وتايلاند وماليزيا في الأيام الأخيرة إثر غرق مراكبهم غير أن هذه البلدان أبعدت مراكب اعتبرت أنها صالحة للإبحار ما أثار انتقادات من الأمم المتحدة ومن منظمات غير حكومية.
وتركزت الأنظار أمس الثلاثاء على خليج البنجال حيث وردت معلومات عن وجود مراكب محملة بالمهاجرين الروهينجا والبنجلادشيين يسعون إلى عبور بحر أندامان بسبب حملة السلطات التايلاندية على المهربين.
ويعتقد أن هناك مئات المهاجرين الآخرين التائهين في خليج البنجال أو بحر أندامان فيما تقدر الأمم المتحدة بألفين عدد المهاجرين التائهين في مراكب قبالة سواحل بورما.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في بورما فيفيان تان إن ألفي مهاجر على الأقل "عالقون على خمسة مراكب على الأقل قرب سواحل بورما- بنجلادش منذ أكثر من 40 يوما"، مشيرة إلى أن المهربين لا يسمحون لهم بالوصول إلى اليابسة أو العودة إلى ولاية راخين في بورما حيث تعيش أقلية الروهينجا قبل تسديد ما بين 180 و270 دولارا لكل فرد.
والاضطهاد الذي يتعرض له الروهينجا وهم أقلية مسلمة فقيرة ومهمشة في بلد معظم سكانه من البوذيين، تعتبر من الأسباب الرئيسية لتزايد عدد المهاجرين الذين يجازفون بحياتهم على بحار جنوب شرق آسيا.
وبعدما أبلغت بورما التي قلما تحدثت عن الأزمة منذ اندلاعها أنها لن تشارك في القمة الإقليمية المقررة حول هذه المشكلة في 29 مايو في بانكوك، أبدت منذ مطلع الاسبوع استعدادات أفضل بكثير.
وأكدت رانغون أنها "تفهم القلق الدولي" بشأن مصير الروهينجا وعرضت اليوم الأربعاء أخيرا تقديم "مساعدة إنسانية لكل الذين عانوا في البحر".