واشنطن تعتزم تسريع وتيرة دعم العشائر السنية في العراق

alarab
حول العالم 20 مايو 2015 , 11:55ص
أ ف ب
يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما تسريع تسليح وتدريب عشائر سنية عراقية بينما تبحث واشنطن سبيل دعم بغداد لشن عملية سريعة من أجل استعادة السيطرة على مدينة الرمادي التي سقطت بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وترأس أوباما أمس الثلاثاء اجتماعا لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث سبل المضي قدما بعد خسارة المدينة، مركز محافظة الأنبار، والواقعة على مسافة 100 كلم غرب بغداد.

وبعد اللقاء الذي شارك فيه مدير الـ "سي آي إيه" جون برينان ووزير الدفاع أشتون كارتر وأفراد من مجلس الأمن القومي بالإضافة إلى وزير الخارجية جون كيري، أشار مسؤولون عبر الهاتف إلى استعداد أوباما لتعزيز الدعم للعشائر السنية في الأنبار.

وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي اليستر باسكي لوكالة فرانس برس "ندرس أفضل السبل لدعم القوات البرية المحلية في محافظة الأنبار.. بما في ذلك تسريع وتيرة تدريب وتجهيز العشائر المحلية ودعم عملية بقيادة العراق لاستعادة الرمادي".

كان التنظيم قد سيطر يوم الأحد على الرمادي، مركز الأنبار كبرى محافظات العراق، والتي تتشارك حدودا مع سوريا والأردن والسعودية.

ويشكل سقوط مدينة الرمادي نكسة كبرى للإستراتيجية الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، كما يثير تساؤلات حول قدرة القوات العراقية على التغلب عليهم.

وتعد سيطرة التنظيم على الرمادي أبرز تقدم له في العراق منذ هجومه الكاسح في شمال البلاد وغربها في يونيو 2014. وباتت المدينة ثاني مركز محافظة عراقية يسيطر عليها بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى، أولى المدن التي سقطت في وجه هجوم العام الماضي.

كان البيت الأبيض قد اعتبر في وقت سابق أن سقوط الرمادي "انتكاسة" في الحرب ضد التنظيم، مقللا في الوقت نفسه من أهمية تقارير بأن الولايات المتحدة التي تقود تحالفا دوليا ضد التنظيم، تخسر الحرب ضده.

وتساءل المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست "هل سنصاب بالهلع كلما تعرضنا لانتكاسة في الحملة العسكرية؟".

ويوجد في قواعد عسكرية عراقية في الأنبار مئات المستشارين العسكريين الأمريكيين الذين يقومون بتدريب عناصر القوات الأمنية وأبناء العشائر السنية على قتال الجهاديين. 

كانت واشنطن تحض حكومة العبادي على دعم العشائر السنية المناهضة للتنظيم في الأنبار، والتي واجهت التنظيم في الرمادي منذ مطلع 2014. غير أن الولايات المتحدة لا تقوم بتزويد العشائر مباشرة بالسلاح.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان تسريع وتيرة التدريب سيشمل أيضا زيادة في عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين.

غير أن البيت الأبيض أكد عدم وجود أي تعديل جوهري في السياسة الأمريكية في العراق.

وقال باسكي "ليس هناك أي مراجعة رسمية للسياسة"، مشيرا إلى أن وتيرة المساعدة هي موضوع البحث، وليس نوعيتها.

ومن المرجح أن يصدر إعلان مفصل اليوم الأربعاء.

واستبعد أوباما مرارا إرسال أعداد من القوات الأمريكية القتالية إلى العراق، غير أنه تعهد بدعم الجيش العراقي وشن ضربات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية.

ودفع تقدم الجهاديين الحكومة العراقية إلى طلب مشاركة الحشد الشعبي المؤلف معظمه من فصائل شيعية مدعومة من إيران، في معارك الأنبار ذات الغالبية السنية.

ويثير تنامي دور هذه الفصائل تحفظ واشنطن التي تقود منذ الصيف تحالفا دوليا يشن ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا.

وسبق لبغداد أن أعربت عن قلقها حيال تزويد قوات البشمركة الكردية في شمال البلاد بالأسلحة بشكل مباشر، خشية منها أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الطموحات الاستقلالية لدى إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

غير أن واشنطن وبغداد لم يعد أمامهما خيارات كثيرة بعد تعرضهما لأسوأ انتكاسة منذ سيطرة الجهاديين على الموصل في شمال العراق العام الماضي.

وتعد القوات العراقية بالتعاون مع الحشد الشعبي لشن عملية عسكرية سريعة الهدف منها استعادة الرمادي قبل أن يعزز التنظيم دفاعاته فيها عبر تفخيخ الطرق والمنازل وهو أسلوب لجأ إليه مرارا في مناطق أخرى.

واعتبر مايكل نايتس من معهد واشنطن للدراسات أن "الحكومة العراقية يجب أن تشن هجوما مضادا قبل أن يتسنى لتنظيم الدولة الإسلامية تعزيز سيطرته لأسباب رمزية ولقرب الرمادي من بغداد".