تخريج 130 في كلية الطيران
اقتصاد
20 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبو لطيف
احتفلت كلية قطر لعلوم الطيران أمس بتخريج دفعة جديدة مكونة من 130 طالبا من الطيارين والمهندسين والمراقبين الجويين والراصدين الجويين وإدارة عمليات المطار، وذلك في فندق شيراتون الدوحة.
وقام مدير عام الكلية علي إبراهيم المالكي، والدكتور سعيد عبدالله السليمان مدير الشؤون الأكاديمية والتسجيل بكلية قطر لعلوم الطيران بتكريم الطلبة الخريجين، وهم 48 طيارا و33 مهندس طيران و4 راصدين جويين و2 من المراقبين الجويين و42 من تخصص إدارة عمليات المطار.
وتخرج من الكلية هذا العام 26 طالبة مقابل 105 طلاب، علما بأن أكثرهم من القطريين حيث بلغ عددهم 77 قطريا و52 طالبا من المقيمين، وقد التحق معظم الطلبة بالعمل في الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للطيران المدني أو أحد الخطوط الجوية الخليجية، أو الشركات التي تعمل في صناعة الطيران.
تدريب
وقد أكمل الطيارون الخريجون 76 أسبوعا من الدورات التدريبية التي شملت دورات مكثفة من مراحل التدريب الأرضية، شملت 14 اختبارا من اختبارات الهيئة العامة للطيران المدني. وفي مرحلة الطيران قام الطيارون بالطيران والتحليق بالطائرات ذات المحرك الواحد والمحركين، وذلك لاجتياز اختبارين للطيران. وفي نهاية الدورة تم منح الخريجين رخصة الطيران التجاري للطائرات ذات المحركين وهم مؤهلون للحصول على شهادة رخصة نقل جوي تمكنهم من مباشرة تدريباتهم في الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية التجارية الأخرى. وقد منحت جائزة أفضل خريج للطالب محمد عبدالقادر عبدون عثمان.
نجاح
وأنهى خريجو قسم هندسة وصيانة الطائرات دراستهم التي امتدت لسنتين ونصف السنة من الدراسة المكثفة بنجاح، والتي تنوعت ما بين الدراسة النظرية والتدريبات العملية على صيانة الطائرات، وذلك لتأهيلهم لحمل رخصة هندسة وصيانة الطائرات المتماشية مع معايير الهيئة العامة للطيران المدني. وبعد الحصول على خبرة العمل في الخطوط الجوية القطرية فإن الخريجين سيصبحون مؤهلين وقادرين على صيانة أنواع متعددة من الطائرات المستخدمة في قطر. وقد تم منح جائزة أفضل خريج لهذا القسم للطالب داود جبريل محمد.
تدريبات مكثفة
وقد اجتاز خريجو قسم المراقبة الجوية التدريبات المكثفة واختبارات التدريب على جهاز التشبيه الآلي بنجاح، حيث استطاعوا أن يحصلوا على المعرفة والدراسة المطلوبة والمهارات المتعارف عليها في المنظمة العالمية للطيران المدني والهيئة العامة للطيران المدني القطري.
وقد تنوعت تدريبات دبلوم المراقبة الجوية التي حصل عليها الطلاب، والتي امتدت لعام ونصف العام بين دراسة مراقبة المطارات ومراقبة عمليات وإجراءات الاقتراب التي تسمح للمتدربين بإجراء تدريباتهم العملية في برج المراقبة بمطار الدوحة الدولي.
كما أنهى خريجو قسم الأرصاد الجوية دوراتهم النظرية والعملية المكثفة التي استمرت لعامين ونصف العام بنجاح، على أن يكملوا تدريباتهم لتطوير مستقبلهم الوظيفي كراصدين جويين بالعمل في إدارة الأرصاد الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني. وقد منح الخريج علي محمد المناعي جائزة أفضل خريج في القسم.
عمليات المطار
وفي العام الحالي تم تخريج 33 طالبا من قسم إدارة عمليات المطار، حيث منحوا شهادات التخرج بعد دراسة امتدت لسنتين شملت دورات لاتحاد «إياتا» والهيئة العامة للطيران المدني. وقد حصل الطلاب الخريجون على دورات خاصة في مباني المطارات والشحن الجوي وحجز التذاكر وخدمة العملاء. وقد تم تعيين الخريجين وإلحاقهم بالعمل في مطار الدوحة الدولي الجديد في مختلف الإدارات ليتبوؤا مناصب عالية تؤهلهم لإثبات كفاءتهم. ومنحت الطالبة مريم جاسم جرمن جائزة أفضل خريج للقسم.
الانتقال لمرحلة العمل
وألقى علي المالكي المدير العام لكلية قطر لعلوم الطيران كلمة خلال حفل التخرج قال فيها: ينتقل الخريجون اليوم للعمل في المؤسسات الوطنية كل في مجال تخصصه، وأدعو تلك المؤسسات وصناعة الطيران الوطنية بصورة خاصة للاستفادة من هؤلاء الخريجين ومما تعلموه بالكلية ووضع البرامج العملية التي تعينهم للحصول على الإجازات والخبرات العلمية اللازمة لأداء الأعمال المنوطة بهم، كونهم اكتسبوا الكثير من العلوم اللازمة لبدء مرحلة العمل والإنتاج.
وأضاف: أتقدم بالشكر الجزيل إلى الهيئة العامة للطيران المدني والخطوط الجوية القطرية على دعمهم ومساندتهم للكلية وللخريجين الذين منحوهم فرصة الالتحاق بالكلية والتدريب العملي الذي يتطلبه برنامجهم التدريبي.
وقال: «نظراً لأهمية التخصصات المطروحة في الكلية لصناعة الطيران في الدولة وفي المنطقة، فإن الكلية كانت وما زالت تطور من برامجها تماشياً مع المتطلبات الدولية وتدريب وتوظيف الكوادر المؤهلة للتدريب عالمياً، ضمن القوانين المحلية والدولية التي تحكم هذه الصناعة المقننة عالمياً، وهذا دعا الكلية إلى مواصلة السعي للحصول على الاعترافات الدولية المختصة الفنية منها والأكاديمية».
تقدير على الدعم
وتوجه المالكي بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، على نظرته الثاقبة التي وفرت فرصة تعليم عالمية في تخصصات الطيران، مشيراً إلى أن صناعة الطيران تواجه نقصاً عالمياً في الكوادر المؤهلة.
وأضاف: إن معظم الهيئات والمؤسسات الخاصة بالطيران أصبحت تجذب الخريجين عن طريق زيادة الرواتب والحوافز وغيرها، مشيراً إلى أن التوقعات للسنوات القادمة أن تكون هناك طائرات ومطارات لا تستطيع أن تعمل بطاقتها الكاملة نظراً للنقص الشديد في العاملين بهذه المهن.
وتقدم المالكي بالشكر إلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين والحكومة الرشيدة على دعمهم ومساندتهم للكلية وتسهيل أدائها لمسؤولياتها.
انعكاس إيجابي
ومن جهته ذكر الدكتور سعيد عبدالله السليمان أن تخريج هذا العدد من الطلاب سينعكس إيجابا على قطاع الطيران المدني سواء في الدولة أو في الدول التي ينتمي لها الطلاب، مشيراً إلى أن الكلية اكتسبت ثقة صناعة الطيران محليا وإقليميا ما جعلها مقصدا للعديد من الطلبة الذين يتطلعون إلى التعليم والحصول على وظيفة في قطاع الطيران.
الرؤية الوطنية
وبين أن الكلية تسعى لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في التنمية البشرية من خلال تأهيل كوادر قطرية قادرة على العمل والعطاء وبناء قطاع الطيران بكفاءة عالية.
وقال الدكتور سالم راشد المري مدير إدارة الخدمات المشتركة في الكلية: إنني أشعر بالفخر والغبطة في هذا الحدث، وأذكر الخريجين والخريجات بأننا نحتفل اليوم بتخريجهم أكاديميا ليصبحوا من حملة الشهادة الفنية الأكاديمية، وأن الطريق ما زال طويلا أمامهم لأنهم يحتاجون لمواصلة السعي والعمل الجاد وتحمل المسؤولية وبذل المزيد من الجهد لإثبات أنفسهم في مواقعهم وفي أماكن عملهم، ليكونوا خير من يتبوأ المناصب القيادية ويساهموا في صناعة الطيران في دولة قطر.
رفد السوق
وبدوره قال علي النعيمي من كلية قطر لعلوم الطيران «إن احتفال الكلية بتخريج دفعة جديدة من الطلاب يعني رفد السوق المحلية والإقليمية بدماء جديدة محملة بالخبرات والرصيد العلمي المبني على أسس متينة من الدراسات والأبحاث والتدريبات، وفق أحدث مقتضيات صناعة الطيران، مبينا أن الكلية أضحت حاليا من أبرز الكليات الداعمة لقطاع السفر وأكثرا تكريسا لمفاهيم حديثة متطورة عن قطاع النقل الجوي، مؤكداً سعي الكلية المتواصل إلى استحداث العلوم العصرية لتحقيق إضافة نوعية لقطاع السفر الجوي مثل إدارة عمليات المطارات التي أصبحت حاليا من أكثر الإدارات استحواذا على الطلاب واستقطابا لهم.
وأضاف النعيمي أن صناعة الطيران أضحت حاليا أكثر نموا وأكثرا تأثيرا إيجابيا على اقتصادات الدول، الأمر الذي يتطلب المواكبة المستمرة لأحدث علومها، وهو ما تحققه كلية قطر لعلوم الطيران من خلال إدارة ناجحة تسعى دائما إلى تطوير مقدرات الطلاب وطاقم تدريس ذي كفاءة مهنية عالية، إضافة إلى معدات وأجهزة تدريب تحاكي أحدث المعدات وأكثرها تقنية ومواكبة لمتطلبات صناعة الطيران العالمية.
كلمة الخريجين
وألقى الخريج كابتن طيار سلمان الحربي كلمة الشكر بالنيابة عن الطلاب قال فيها «يسرني نيابة عن الخريجين والخريجات دفعة 2013، أن أتقدم بوافر الشكر والعرفان إلى السيد علي المالكي مدير عام كلية قطر لعلوم الطيران وإلى أعضاء هيئة التدريس بالكلية والموظفين والموظفات وكل من أسهم في نجاح مسيرة الخريجين العلمية والأكاديمية.
وقال الحربي «أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكداً أن الخريجين سوف يساهمون بما يمتلكونه من رصيد علمي وتدريبي وأكاديمي متكامل في دفع مسيرة تطور صناعة الطيران على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.
منجزات
وألقت مريم جاسم جرمن خريجة قسم إدارة عمليات المطار خلال حفل التخرج كلمة الطلبة نيابة عن جميع الخريجين قائلة: نحقق اليوم إنجازا وحلما لطالما انتظرناه، وقد وصلنا للحظة الحاسمة لحظة الانطلاق لمعترك الحياة العملية.
ونعد الجميع بطموحنا اللامحدود بأننا سنكون من الكوادر الفعالة في خدمة الوطن، وسنكون عند حسن ظنكم وسنعمل جاهدين بسواعد لا تعرف الملل من أجل بناء وطننا الحبيب قطر.
وشكرت جرمن الكلية رئيساً ومديراً وأساتذة وموظفين، و «ذلك على جهودهم المضنية في سبيل إعدادنا وتأهيلنا كي نلتحق بمجال الطيران ونحن متسلحون بالمعارف، ولدينا القدرة على أداء مهامنا بعزيمة أكيدة ومعنوية عالية».
وبعد توزيع الجوائز قام المتحدث باسم الخريجين بشكر حكومة قطر التي منحتهم الفرصة لدراسة هذه التخصصات، وشكر مدير عام الكلية ومدرسيها وموظفيها الذين وفروا للطلبة مستوى عاليا من كفاءة التدريب، وقدموا كل المساعدة الممكنة لتنفيذ هذه البرامج بنجاح.
التطبيق
وأعرب الخريجون لـ «العرب» عن سعادتهم بهذا النجاح لافتين إلى أنهم الآن سينطلقون إلى المضمار العملي الذي ينفذون ويطبقون فيه ما تعملوه ودرسوه في الكلية.
وأعرب الطالب مازن أنيس بريك خريج هندسة وصيانة الطائرات عن سعادته بهذا التخرج بعد الجهود التي بذلها خلال الدراسة لمدة سنتين ونصف السنة، معتبرا أنه الآن سيتوجه للبحث عن عمل في مجاله، موجها الشكر للكادر التدريسي والإداري والطلابي العامل في كلية قطر.
وذكر الخريج فهد أحمد محمد من قسم إدارة عمليات المطارات، أنه سيبدأ عمله في مطار الدوحة وأنه سعيد بتخرجه، واعدا بأن يقدم ما بوسعه لتطوير نفسه في هذا المجال بما يفيد بلاده.
وأشار الخريج علي درويش إلى أن فرحة التخرج تمحو من الذاكرة الجهد والتعب الذي بذل خلال فترة الدارسة والتدريب، مؤكداً إصراره على الاستمرار بمسيرة النجاح والتطور بما يخدم وطنه ومستقبله.