وردة تدفن في مربع الشهداء والمجاهدين بالجزائر
منوعات
20 مايو 2012 , 12:00ص
الجزائر - أ.ف.ب
ودعت الجزائر المطربة وردة الجزائرية في مأتم مفعم بالعواطف والتأثر ووريت الثرى في مربع الشهداء والمجاهدين في مقبرة العالية في العاصمة الجزائرية لترقد إلى جانب كبار رجالات البلاد. وفي إجراء قل نظيره لشخصية غير سياسية، وقفت ثلة من الحرس الجمهوري، لاستقبال نعش «وردة الجزائر» في المقبرة وقد سار وراءه نجلها رياض الذي بدا عليه تأثر شديد حال دون تمكنه من الإدلاء بأي تصريح. ولطالما عاش رياض إلى جانب والدته التي كانت من أب جزائري وأم لبنانية. وترافقت مواراتها الثرى في مربع الشهداء والمجاهدين مع إطلاق النساء اللواتي حضرن استثنائيا المراسم التي تقتصر عادة على الرجال، الزغاريد.
وسار وراء النعش رئيس الوزراء أحمد اويحيى وسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، فضلا عن مستشار ملك المغرب محمد السادس فؤاد الهمة.
وقالت خلفة بنعمار (61 عاما) التي أتت خصيصا من بجاية على بعد 180 كيلومترا شرق العاصمة «إنني منهارة كليا لقد ذبلت وردة الجزائر وأشعر أني مت أنا أيضا». وأضافت سامية مبروك (40 عاما) من سكان العاصمة «ما كان بوسعي إلا أن أرافقها إلى مثواها الأخير. فقد رافق صوتها طفولتي وقد بذلت الكثير من أجل بلادها». وقال سفير الجزائر في مصر نادر عرباوي متأثرا لوكالة «فرانس برس»: «قبل أسبوع على وفاتها التقيتها في القاهرة. وكانت متشوقة للعودة إلى الجزائر للإقامة فيها والمشاركة في احتفالات الذكرى الخمسين للاستقلال».
وتحضيرا لهذه الاحتفالات سجلت وردة الجزائرية أغنية «ما زال واقفين» التي تبثها الإذاعة باستمرار مع شهادات عن المطربة في حين يعرض التلفزيون حفلاتها الغنائية. وقال الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أمس الأول الجمعة إن وردة «نذرت حياتها لفنها ونذرت فنها لوطنها أينما حلت وارتحلت مناضلة من باريس في صباها إلى المشرق العربي فرفعت رايته في محافل الفن وأسمعت كلمته في منابره وكانت في ذلك قامة قل أن تسامى وموهبة مبدعة ندر أن تضاهى».