منوعات
20 مايو 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* من قطر.. بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً
درب الصبي عوي
الدرب: معناه الطريق، والصبي: الخادم أو المولى، وعوي: تعني الاعوجاج، لأن الخادم إذا أرسلته لإحضار حاجة ما يقول لك حاضر، ولكنه في الوقت نفسه غير فاهم لما تعنيه وما تريده، وقال حاضر من باب طاعة للأمر، ولذلك يذهب يميناً ثم شمالاً وبعدها يقف ويفكر ويسترجع الكلام الذي سمعه، ثم يذهب لإحضار الحاجة، ولهذا يتأخر مع أن الحاجة ربما تكون قريبة منه ولذلك قالوا في الأمثال (درب الصبي عوي).
زبدة وحطوها فالشمس
الزبدة مكونة من مادة دسمة مكانها الطبيعي الظل والجو البارد أو المعتدل حتى تحتفظ بشكلها وصلابتها، أما إذا وضعت في مكان حار أو في الشمس فهي تسيح ويضيع جمالها، وربما تفقد بعض نكهتها وطعمها، ويطلق هذا المثل على الإنسان الجميل شديد البياض الذي إذا تعرض لموقف يستحي منه أو لموقف فيه نقاش حاد يتغير شكله ويختفي جماله ويصبح مثل الزبدة التي وضعت في الشمس.
ما ينفعك إلا ولدك من مرتك
وثورك من ابقرتك
لا تنفع الإنسان إلا الأشياء التي
لها علاقة به وله علاقة بها ومنها ذريته أو ما ملكت يده من أموال وحلال أي البهائم وما شابهها، ويقال
هذا المثل للإنسان الذي ينتظر
مساعدة أو حماية أو عدل من الأغراب أو الناس الآخرين، فيقولون له ما ينفعك إلا ولدك من مرتك وثورك من ابقرتك.
* ألعاب شعبية
الشكحة
الليالي واللعب على عدة مراحل من قبل الأطفال الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن (9-12) سنة تقريبا وهي من الألعاب الدائمة التي لا ترتبط بفصل معين وتلعب في فترة النهار أو في الليالي المقمرة.
عدد اللاعبين
لا يزيد عدد اللاعبين عن (4) لاعبين يتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين.
طريقة اللعب
- يجلس لاعبا المجموعة التي وقعت عليها القرعة متقابلين وجها لوجه.
- ويمدان أرجلهما بحيث تتلامس بواطن أقدامهما بشكل رأسي، وتجري هذه على مراحل كالآتي:
المرحلة الأولى (الشكحة):
يقوم أحد لاعبي المجموعة الثنائية بالقفز بكلتا قدميه من فوق أقدام اللاعبين الجالسين عدد ثلاث مرات بشرط ألا يمسها بأي شكل من الأشكال، فماذا تمكن من ذلك انتقل إلى المرحلة التالية من اللعب.
المرحلة الثانية (طبة طبيبة):
يقوم فيها نفس اللاعب بالجري والقفز بكلتا قدميه عدد ثلاث مرات من فوق أقدام اللاعبين الجالسين على الأرض على الوضعية السابقة وبعد أن يضع كل لاعب كفة فوق قدمه ليرتفع المسافة التي ينبغي على الخصم القفز فوقها بمقدار شبر.
المرحلة الثالثة (عليه عليه يا شداد):
- وفيها يقوم نفس اللاعب بالجري والقفز بكلتا قدميه عدد ثلاث مرات من فوق أقدام اللاعبين الجالسين على الأرض وقد وضع كل منهما قدمه فوق الأخرى.
- فإذا تمكن اللاعب من ذلك ينتقل إلى المرحلة الرابعة.
المرحلة الرابعة (السفديرة):
- يضع كل لاعب من اللاعبين الجالسين على الأرض كفه فوق أصابع قدميه لترتفع المسافة عن الوضعية السابقة بمقدار شبر.
- ويقوم اللاعب بالجري محاولا تخطي هذا الارتفاع عدد ثلاث مرات فإذا تمكن من ذلك ينتقل إلى الدور التالي والأخير.
المرحلة الخامسة (الشراع):
وهي المرحلة الأخيرة:
- حيث يضع كل لاعب من اللاعبين الجالسين على الأرض كفه الأخرى ليزيد الارتفاع عن الوضعية السابقة مقدار شبر آخر.
- ويقوم اللاعب الخصم بالاندفاع والقفز بكلتا قدميه من فوق هذا الارتفاع عدد ثلاث مرات، فإذا نجح في ذلك يعتبر فائزاً وله الحق في إعادة اللعبة من جديد.
- ويبقى اللاعبان على وضعهما الأول أما إذا لم ينجح ومس أي جزء من أجزاء الحاجز الذي يقفز من فوقه في أي مرحلة من مراحل اللعب فيعتبر خاسراً ويحل زميله محله في اللعب.
- وإذا لم يتمكن هو الآخر من تجاوز هذه المراحل ينتقل الدور إلى الفريق الجالس ويبدأ بالقفز على نحو السابق.
- وهكذا تنتهي اللعبة وتتكرر من جديد.
* المهن والحرف القديمة
سوق الصاغة
أهل ذلك الزمان كانوا يقولون «الذهب زينة وخزينة»، فهو زينة للمرأة تتزين به في المناسبات السعيدة وفي الأفراح، وخزينة للظروف الصعبة وتقلبات الدهر والأيام، وفي الماضي كان الذهب قليلا ولا يملكه إلا بعض الناس، منهم الأغنياء الذين يأتون به من البحرين أو من الهند على أشكال مختلفة لها أسماء شعبية مثل (المرتعشة، المقلس، الشقاب، المعرى، المرية، لوح السعد، الهلالي، المضاعد، الملتفت، حب الهيل، المرامي، الخواتم، المحزم، العمايل والخوص)، وأسماء شعبية كثيرة لمشغولات ذهبية اقتنتها المرأة القطرية، ولكل هذه الأشياء كان لا بد من وجود سوق للذهب سماها الناس سوق (الصاغة).
وفي بداية الأمر كانت سوق الصاغة عبارة عن محلات بسيطة ومتفرقة، بعدها فكروا في لمّ هذه المحلات في شارع واحد ليصبح للصياغة سوق خاصة بها تقع في شارع متفرع من شارع سوق واقف تقدم خدماتها للناس تشتري وتبيع وتعالج الذهب سواء للتنظيف أو للتصليح، أو لصياغة أي شكل أو موديل يطلب منهم. ولم يقتصر عمل الصاغة على النساء فقط، بل قدم خدماته أيضا للرجال فكانوا يضعون للبنادق والسيوف والخناجر والعصي بعض الإكسسوارات الذهبية التي توضع عليها وتتزين بها، وكذلك يصنعون شواهد وفواصل للمسابيح الرجالية وأشياء كثيرة.
هذه هي سوق (الصاغة أو سوق الذهب) بدأت صغيرة ثم تطورت.
* من تونس
1 - «يجود ويخلف الجدود»
يضرب لمن كون من نفسه شخصية محترمة ومرموقة واستطاع بذلك أن يتبوأ مكانة أجداده الرفيعة.
2 - «يوفي مال الجدين ويقعد كد ليدين» يضرب للبخيل الذي يود أن ينقلب بصاقه قطعة من المال، وقد قيل في أمثاله (أبخل من مادر).
3 - «يعدي في الليعات باللقم»
يضرب لشديد البخل.
4 - «يسلت في الهم بالشقاف»
يضرب لمن يسر أمراً كالانتقام
من عدوه أو غير ذلك ولا يقوم برد فعل ظاهر وسريع وينتظر الوقت المناسب لذلك.
* من حكايات الكويت
أذن المؤذن بحلول موسم الغوص، وأخذ أهله يستعدون له، التجار والنواخذة والبحارة، كل، يستعد بما يفيده ويجب عليه.
وبدأ التجار يجهزون النواخذة بدفع النقود لهم، والنواخذة يسلفون البحارة نقدا بما يمونون به أهاليهم وأنفسهم، والكل يجهز نفسه للسفر الطويل الشاق.
وخالد، وأولاده من جملتهم، وفيهم السيب (الفيض: هو الذي ينزل إلى قاع البحر ليصطاد المحار، والسيب: هو الذي يمسك بحباله ليخرجه من قاع البحر)، أخذوا يتأهبون ويجهزون أنفسهم بالحبال والأحجار والديايين، والكل يستحضر أدوات عمله.
فالفيض له الحجر (وهو كتلة من الرصاص بثقل 2500 جرام) وحبله (الزيبل) والسيب له الديين (السلة) وحبله (الأيده).
وجاء يوم السفر 22 من (مايو) وهو اليوم الذي يقع فيه أهل الغوص بسفنهم ويصادف أول برج الجوزاء بحساب أهل البر والبحر من بلاد ساحل الخليج.
وخرج خالد من بيته ذاهبا إلى البحر ومعه أولاده يحملون أدواتهم دون أن يلتفت إلى زوجته أم أولاده أو إلى أمه جدتهم أو إلى بناته أو أن ينطق بكلمة وداع يودع فيها هذه العائلة الكبيرة.
ووصل إلى الباب ومد يده ليفتحه، وسمع خطوات تتبعه فالتفت فرأى أمه واغرورقت عيناه بالدموع، وقال لها بصوت مبحوح (ادعي الله لنا يا أم خالد).
فقالت له: يا خالد ما أعطيتنا شيئا للنفقة وتذكر أنها أربعة أشهر طويلة ستغيب عنا، فمن أين نعيش هذه المدة؟ مئة وعشرون يوما لا أنت ولا أحد من أولاد معنا، ونحن نساء لا حول لنا ولا قوة، فمن يعيلنا يا خالد؟
قال خالد: يا أمي أنا مدين ولم أرد أن آخذ سلفا من النواخذة حتى لا يثقل على كاهلي الدين، ولا يتحمل عبء هؤلاء الأولاد من بعدي.
فقالت له: فمن أين نعيش إذاً؟ هل نأكل من تراب الدار؟ وتراب الدار لا يسد جوعا، ولا يطفئ ظمأ.
فقال: يا أمي لكم الله، ثم جارنا حمد، فإذا مسكم الضر فاسألوا الله وإذا احتجتم فعليكم بجارنا حمد، وحمد هذا جار لخالد، وهو تاجر: ميسور الحال يكرم الجار ويقضي الحاجة.
وخرج خالد وأولاده إلى البحر تاركا العائلة بلا نفقة ولا منفق ولا مؤنة، ولم يعلم حمد بسفر خالد وأولاده، ولم يعلم ما قاله خالد لأمه. لكنه افتقد خالدا وأولاده الثلاثة، ثلاثة أيام لم ير أحدهم داخلا أو خارجا فسأل عن خالد خشية أن يكون
مريضا، فقيل له: إنه سافر إلى الغوص مع أولاده.
أرسل حمد من يسأل أم خالد عما تركه خالد لأهله مدة غياب المسافرين إلى الغوص فأجابت الأم: ترك خالد لنا الله ثم حمد.
فقال حمد للرسول: ارجع إلى أم خالد وقل لها: إنه عند حسن ظنه إن شاء الله وأنا جار، والرسول أوصى أمته بالجار، وخرج (حمد) إلى السوق ورجع بتموين بيت خالد كاملا مدة غياب خالد.
وحل عيد الأضحى وخالد في غيبته، وبعث حمد بنفقة العيد نقدا إلى أم خالد، ووفق الله خالدا وأولاده في سفرتهم تلك، وعادوا إلى الوطن بعد غيبة أربعة أشهر، عادوا فرحين مسرورين سالمين غانمين، وفرح الأهل بهم، وقال خالد لأمه:
كيف كنتم؟
قالت الأم: عشنا يا خالد في بحبوحة من إحسان حمد، وقصت عليه كيف أن حمد بعث من يسأل، وماذا قال حمد للرسول، وعن تفقده لهن أيام العيد.
قال خالد: يا أمي من توكل على الله فهو حسبه، والحمد لله على نعمته، أحسنا الظن بالله فكان الله عند ظننا، وأحسنا الظن بحمد جارنا فكان عند حسن ظننا به.
وعاش خالد بعد ذلك يذكر حمد بالخير، وظلا جارين حبيبين حتى فرق الدهر بينهما بالأجل المحتوم.
* من الإمارات العربية المتحدة
لافح الشرقا
حي كوس لافح الشرقــا
لافين ما لبعد قصــاده
آه لو تـدرين يالورقــا
كم عذلت القلب ما فـاده
مثل حسنه مول ما بلقــا
في جميع البر وبــلاده
شين يوم الهير والفرقــا
والنيا اللي طالت ابعـاده
حاليه ما لحيـل مندقــا
والجفن ما نام برقــاده
ويل قلبٍ دايـم امشــقا
ولا حملت البعد واصداده
هوب من ذا اليول والعلقا
ما يشـوفه كل من راده
لي فؤادٍ دايــم يخفقـا
صوب من يستاهل انشاده
ثغر فيه الجيون امنقــا
لولوياتٍ مــن افـراده
بو خدودٍ يشبه البرقــا
ريم يتبع راس مســناده
لي فؤادٍ ضاع وانسرقـا
ما خذنه مول ما عــاده
لي بغا العالـين بايرقـا
ولا يخالف كلمة أيــواده
لي يداري كلمة الصدقـا
ما يهمـهة قول حسـاده
* المراجع
1 - الشرح المختصر في أمثال قطر- خليفة السيد محمد المالكي.
2 - ألعاب شعبية خليجية– مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
3 - المهن والحرف الشعبية القديمة- خليفة السيد محمد المالكي.
4 - الأمثال العامية التونسية وما جرى مجراها– تحقيق وتعليق الدكتور محمد الطاهر الرزقي.
5 - قطوف وقواني من التراث الشعبي الفلكلوري– عبيد راشد بن صندل.
6 - حكايات من الكويت– عبدالله النوري.