خبراء يفسرون لـ «العرب» أسباب تصويت المصريين في الخليج لمرشح «الإخوان»
حول العالم
20 مايو 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
اتفق خبراء سياسيون على أن نتائج تصويت المصريين في الخارج، في الانتخابات الرئاسية، لا تحمل «دلالة حاسمة» عن هوية الرئيس المقبل، لكنها تعطي دلالة جزئية عن المرشحين الأربعة الأهم في السباق الانتخابي.
وقال الدكتور نبيل عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إنه لا يمكن اعتبار نتيجة التصويت في الخارج حاسمة، أو يمكن الاستدلال بها على نتائج التصويت محليا، لأن الأوضاع الاجتماعية والسياسية في دول الخليج والدول الأوروبية تختلف عن مصر، ورغم حصول الدكتور محمد مرسي مرشح «الإخوان» على أصوات الأغلبية في الخارج، فإن الانتخابات داخل مصر لن تكون «لقمة سائغة» له، بل إن هناك كتلة تصويتية قد تذهب إلى «الفلول»، بسبب ارتفاع أعداد المصوتين له في الخارج.
وأضاف: «الذين منحوا الدكتور محمد مرسي أصواتهم في الخارج، يعود أغلبهم إلى دول الخليج والسعودية، والتي تشهد كثافة عددية مؤثرة، مقارنة بأعداد الجاليات في الدول الأوروبية، التي مهما زاد عددها فهي قليلة مقارنة بالمصريين في السعودية ودول الخليج، والذين يعود تصويتهم إليه لأكثر من سبب، أولهما تأثر المصريين بالأوضاع القيمية والحياة الاجتماعية التي يعيشونها، والتي تعطي بيئة صالحة لانتشار الأفكار المحافظة والسلفية، فضلا عن وجود عدد كبير من شباب الإخوان بتلك البلدان، التي لديهم الخبرة، والقدرة على التعامل مع التجمعات المصرية، وقدرتهم على التأثير في الاتجاهات التصويتية.
وعن تحليله للمصوتين لأبوالفتوح وصباحي، قال عبدالفتاح «إن أغلبهم ممن عايشوا فترة تمرد أبوالفتوح وصباحي على النظام التسلطي، الذي فرضه الرئيس الراحل أنور السادات، وشاهدوا دوريهما في الاتحادات الطلابية، أو من الشباب من الجيل الثاني للهجرة.
أما بالنسبة لضعف التصويت إلى عمرو موسى وأحمد شفيق، فقال: «المصريون في الخارج يرفضون أنصار النظام السابق، الذي لم يهتم بهم على الإطلاق، وسيميل أصحاب الاتجاهات الدينية المتحفظة منهم إلى شخص يمثل فكرهم، وهو مرسي، والاتجاهات المعتدلة ستمنح أصواتها لأبوالفتوح وصباحي». واتفق الدكتور وحيد عبدالمجيد مستشار مركز الأهرام للدراسات وعضو مجلس الشعب، مع الرأي السابق، وقال إن نتائج تصويت المصريين بالخارج، ليست مؤشرا كافيا على تقدم مرشح بعينه داخل مصر، لكنها لا تخلو من دلالة جزئية، عن الأربعة مرشحين المؤثرين، الذين ستحدث إعادة فيما بينهم في المرحلة الثانية من الانتخابات.
وأضاف: «عدد المصريين بالخارج محدود، الأمر الذي يجعل من تصويتهم، استطلاعا، عن حالة الانتخابات المصرية الرئاسية، مع وجود فارق بين من يعيشون في الخارج عن الداخل، وهو استطلاع أكثر تحديدا عن الاستطلاعات التي يجري عملها داخل مصر، لأن نتائجها ليست بعيدة عن النتائج المتعلقة بميزان القوى بين المرشحين».
وتابع: «نتيجة تصويت المصريين بالخارج، أوضحت المرشحين المنافسين الرئيسيين، والثانويين، حيث وضعت مرسي وأبوالفتوح وصباحي وموسى في المقدمة، وشفيق في الوسط، وباقي المرشحين في المؤخرة، لكن ترتيب المرشحين وفقا للتصويت، ليس له دلالة، فلا يعني كون مرسي الأكثر تصويتا في الخارج، هو الأكثر تصويتا في الداخل».
واتفقت معه الدكتورة سلوى شعراوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأكدت أن الحسم الحقيقي هو النتيجة النهائية في الصندوق الانتخابي.
ويختلف معهم الدكتور رضا محمد هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعه 6 أكتوبر، وأكد أن نتيجة انتخابات المصريين بالخارج تعكس الصورة بالداخل، وتعد مؤشرا نسبيا لاتجاهات التصويت، هذا مع التأكيد على أن إجمال أصوات المصريين بالخارج لا يمثل أكثر من %10 من نسبة المصريين. وقال هلال إنه من المتوقع أن تكون هناك جولة ثانية، و «من خلال نتيجة التصويت بالخارج والأحداث الجارية نستطيع أن نرى من سيصعد إليها من المرشحين، فأبوالفتوح وعمرو موسى على رأس القائمة وقد يدخل معهم شفيق وحمدين صباحي، أما مرسي فنظرا لأن هناك حالة من الاحتقان بين الناس تجاه موقف الإخوان المسلمين من إدارة البرلمان والجمعية التأسيسية فإن هذا يجعل موقفه يتراجع ضمن المرشحين ذي المرجعية الإسلامية ويجعل كفة أبوالفتوح كمرشح للتيار الإسلامي أرجح منه ومن سليم العوا».
وأضاف: على الجانب الآخر تكون كفة أبوالفتوح في مواجهة عمرو موسى أرجح لقدرته على حشد الأصوات ذات الاتجاه الإسلامي من ناحية وشحذ عدد كبير من الأصوات الليبرالية من ناحية أخرى.
وأعرب عن اعتقاده بأنه في حالة خسارة حمدين صباحي في الجولة الأولى، سيعمل على حشد وتحويل الأصوات المؤيدة له إلى أبوالفتوح وذلك للسمات الفكرية التي تجمع بينهما، أيضاً من المتوقع في حالة خسارة محمد مرسي أيضاً اتجاه الإخوان والقوى السياسية الإسلامية بكل قوتهم لدعم أبوالفتوح لما له من مرجعية إسلامية، أما عمرو موسى فسيسعى خلال الجولة الثانية إلى كسب أصوات شفيق التي حصل عليها في الجولة الأولى في حال تفوقه عليه، بالإضافة إلى شحذ أصوات الاتجاهات الليبرالية.