

احتفلت مكتبة قطر الوطنية بيوم التراث العالمي بإقامة ندوة عن بُعد، بالتعاون مع مُبادرة الأدب القطري، حول دور المُجتمعات المحلية في حفظ التراث.
وسلَّطت الندوة، التي دَشَّنها سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكوّاري، وزير الدولة، ورئيس مكتبة قطر الوطنية، الضوءَ على مساهمات المؤسسات، بما فيها المكتبات والمتاحف، وشغف الأفراد بالاقتناء الشخصي للمواد التراثية، ودورهم في حفظ التراث الوثائقي. وكان من ضمن المتحدثين في الندوة، مريم أحمد المطوع، رئيس قسم إتاحة المجموعات بالمكتبة التراثية، وهيا الدوسري، مؤسِّسة مبادرة الأدب القطري، وعبد العزيز البوهاشم السيد، صاحب مكتبة تراثية خاصة، وعبد الله الغانم، مالك متحف خاص بالمقتنيات التراثية القطرية. وأدارت الحوار في الندوة إخلاص أحمد، موظفة الجولات التعريفية والمعارض بالمكتبة التراثية.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة، ورئيس مكتبة قطر الوطنية: «إن التراث الثقافي ما هو إلا انعكاس لذاكرة الماضي وموروثه ويعكس قيم ومبادئ ومعتقدات الأولين؛ لذلك لا يتم النظر في موجودات التراث المادي إلى بُعدها المادي فحسب، وإنما إلى الامتداد الذي تحمله في مضمونها وانعكاسها لتفاصيل الحياة سابقاً لتكشف لنا عن حالة فريدة من المقاربة مع حياتنا العصرية اليوم. وأوضح أن دور الأفراد في حفظ الموروث الثقافي بمختلف أشكاله يعتبر ترجمة للفكر الإنساني عامة ولفكر آبائنا وأجدادنا، حيث يحفظ هذا التاريخ الوطني للأجيال اليافعة في المستقبل». وذكرت مريم أحمد المطوع، رئيس قسم إتاحة المجموعات بالمكتبة التراثية، أن التعاون مع مبادرة الأدب القطري تعكس الالتزام بزيادة المعرفة والوعي بأهمية الحفاظ على التراث. وتؤدي المجتمعات المحلية دوراً حاسماً في دعم المؤسسات الثقافية مثل المكتبة في الحفاظ على التراث الثقافي. وأضافت: ساعدت مشاركة أصحاب المجموعات التراثية الخاصة في هذه الندوة في نشر الوعي حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به المجتمعات المحلية في حماية إرثنا وتاريخنا. وقالت: «إننا نتطلع إلى استضافة مناقشات مماثلة لمواصلة تعزيز الوعي بالقضايا المتعلقة بالتراث بين المجتمعات المحلية».
وأوضحت هيا الدوسري، مُؤسِّسِة مبادرة الأدب القطري: «تحتفي هذه الفعالية باليوم العالمي للتراث من خلال استعراض الجهود المؤسسية والفردية المبذولة في الحفاظ على التراث، ولعل أهم ما يميز هذه الجهود أنها نتاج مبادرات شابة وطموحة أخذت على عاتقها مسؤولية حفظ التراث المادي واللامادي، كما نهدف كذلك لتبادل الخبرات حول كيفية الحفاظ على التراث بمختلف أشكاله وأبعاده التاريخية، وتسليط الضوء على الحراك المجتمعي في هذا الشأن».