

واصلت الجهات الأمنية والعسكرية في الكويت رفع جاهزيتها والتعامل مع تداعيات الهجمات التي استهدفت البلاد، في وقت أعلنت فيه نجاح الدفاعات الجوية في التصدي لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية، بالتوازي مع جهود ميدانية مكثفة للتعامل مع البلاغات الناتجة عن الشظايا وتأمين سلامة السكان والمنشآت الحيوية.
وأفادت وزارة الدفاع الكويتية برصد 18 طائرة مسيّرة معادية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم تدمير 13 منها، فيما سقطت ثلاث طائرات خارج نطاق التهديد. كما أشارت إلى أن طائرتين مسيّرتين استهدفتا وحدتي تشغيل تابعتين لشركة البترول الوطنية الكويتية، ما أدى إلى اندلاع حرائق محدودة دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية السيطرة على الحريقين اللذين اندلعا في وحدتي تشغيل بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله، مؤكدة أن التعامل مع الحادث تم وفق أعلى معايير السلامة، دون وقوع أي إصابات. من جهتها، أكدت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، موضحة أن دوي الانفجارات الذي سُمع في بعض المناطق ناتج عن عمليات الاعتراض، فيما دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق ضمن الإجراءات الاحترازية.
وعلى جانب آخر، أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط خمس طائرات مسيّرة فجر أمس ضمن نطاق المسؤولية، في إطار تعزيز حماية المواقع الحيوية والتصدي للتهديدات، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء لضمان أعلى درجات الجاهزية. ميدانياً، كثّفت الأجهزة الأمنية جهودها للتعامل مع آثار الهجمات، حيث أعلنت وزارة الداخلية أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 21 بلاغاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مرتبطة بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، ما يرفع إجمالي البلاغات منذ بداية الأحداث إلى 442 بلاغاً. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الفرق المختصة باشرت فور تلقي البلاغات تأمين المواقع والتأكد من سلامة المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى تشغيل صفارات الإنذار أربع مرات خلال الفترة ذاتها، ليصل إجمالي مرات تشغيلها إلى 98 مرة منذ بداية التصعيد.
ودعت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، خاصة عند سماع صفارات الإنذار في المجمعات التجارية والأماكن العامة، من خلال التوجه بهدوء إلى مخارج الطوارئ وتجنب التدافع أو التجمهر، حفاظاً على سلامة الجميع.