سياسات وقائية جديدة للقضاء على التدخين في قطر
محليات
20 مارس 2018 , 01:18ص
حامد سليمان
كشف الدكتور أحمد الملا، مستشار وزيرة الصحة العامة، ومدير مركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية، عن تنفيذ دراسة وطنية في أبريل المقبل بعنوان «المعرفة والمواقف والممارسات تجاه التدخين في قطر»، بهدف صياغة سياسات وقائية، وتنفيذ تدخلات للقضاء على التدخين في الدولة.
لفت الملا في مؤتمر صحافي عُقِدَ في مقر مركز مكافحة التدخين صباح أمس، إلى أنَّ هذه الدراسة ستساعد على التصدي لهذه العادة السيئة بالاعتماد على طرق فعالة لمكافحة التدخين في قطر، كما أن نتائجها سترشد المعنيين لنوعية البرامج الوقائية المستخدمة ذات الكفاءة، فضلاً عن صياغة الخطط الاستراتيجية الوطنية للتبغ في المستقبل.
مسح جديد
وأوضح أنه لتنفيذ الدراسة سيتم إجراء مسح -يتضمن 70سؤالاً- على 6 آلاف عينة عشوائية من عمر 18 سنه فما فوق من المواطنين والمقيمين على أرض قطر، الذين يمثلون مجموع السكان في الدولة، من مختلف الفئات، طلاب الجامعات في الدولة، والموظفين والمترددين على العيادات الخارجية في مؤسسة حمد الطبية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، كما سيشمل البحث جميع موظفي وزارات الدولة والشركات الحكومية بما في ذلك قناة الجزيرة وقناة قطر، حيث سيتم تدريب وتأهيل فريق مؤلف من 10 أشخاص سيقوم بإجراء المسح، عقب الاجتماع بمدراء إدارات العلاقات العامة والإعلام في وزارات ومؤسسات الدولة بهدف تسهيل عمل الفريق، ولحث الموظفين على الاستجابة لأهداف الدراسة».
4 أشهر
وقال الدكتور الملا إن الدراسة من المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائجها آخر العام الحالي، حيث إن البحث الميداني سيستغرق قرابة 4 أشهر، إلى جانب تحليل البيانات 3 أشهر، إلى حين الوصول إلى النتائج النهائية التي سيتم رفعها إلى وزارة الصحة العامة، على اعتبارها الجهة المعنية في رسم السياسات والإجراءات فيما يتعلق في الحد من انتشار التدخين في الدولة».
أهداف الدراسة
ونوه الدكتور الملا في حديثه على أهداف الدراسة، والتي تتلخص في تحديد انتشار التدخين بين جميع المواطنين والمقيمين 18 عاماً وما فوق في الدولة، الحصول على بيانات خاصة للدولة فيما يتعلق بانتشار الأنواع المختلفة من التدخين «السجائر، الشيشة، السويكة أو التمباك، البايب، المدواخ، السيجار والسيجارة الإلكترونية»، تحديد نسبة الأشخاص الذين حاولوا الإقلاع عن التدخين، تحديد نسبة الأشخاص الذين حاولوا الإقلاع عن التدخين بطرق مختلفة، تقييم المعلومات المتعلقة بالتدخين السلبي، وبالاقتصاديات، دور وسائل الإعلام والإعلانات في التدخين والاستطلاع على مستوى المعرفة والمواقف والآراء المتعلقة بالتدخين.
نسبة المدخنين تتزايد
ولفت الدكتور مدير مكافحة التدخين إلى أن نسبة المدخنين تتزايد بسرعة فائقة في الدولة، وبالأخص تدخين الشيشة عند الشباب والمراهقين، والذي يكسب شعبية أكبر بين الإناث، مستطرداً أن المركز قام بأبحاث بالتعاون مع الجهات المحلية، الدولية، والعالمية، حيث تبين أن نسبة انتشار التدخين بين طلاب البنين 13-15 عاماً تبلغ 13 % والأشخاص فوق 18 عاماً 37 %، بالاستناد إلى مسح يعود لعام 2000، قائلاً: «إنه ولسوء الحظ، غالباُ ما يعتقد الإنسان أن التدخين يشكل عادة بسيطة وبدون مخاطر صحية مرتبطة بها، لذا نأمل من خلال الدراسة أن نساهم في خفض معدلات التدخين في الدولة، وهذا لن يتحقق إلا بتحديث الدراسات المتعلقة بالتدخين، وتقييم الوضع الحالي في البلاد، حتى نبني على النتائج النهائية طرق مكافحة التدخين، والآليات التي ستدفع نحو تخفيض معدلات استخدام التبغ في الدولة، ونحن كمركز لمكافحة التدخين لا نريد أن يصبح التدخين بجميع أنواعه أمراً سائداً في المجتمع القطري، كما نريد أن نكافح التدخين السلبي غير المباشر».
وفيما يتعلق بدور مركز مكافحة التدخين في تخفيض معدلات التدخين، أشار الدكتور الملا إلى أن مركز مكافحة التدخين سجل نسبة 35 % من الأشخاص الذين ترددوا على المركز أقلعوا عن التدخين، و25 % خفضوا من استهلاك التبغ، كما أنه قبل افتتاح المركز كانت العيادة تستقبل 1200 مراجع جديد، إلا أن المركز ضاعف العدد إلى 3000 مراجع جديد، كما سيتم افتتاح عيادات للإقلاع عن التدخين في مستشفى الوكرة ومستشفى الخور قريباً.
وأضاف قائلاً: «إن الدولة ستستقبل في مايو المقبل وفداً من منظمة الصحة العالمية للوقوف على جهود الدولة فيما يتعلق بمكافحة التدخين، فضلاً عن أنه ستكون هناك دراسة مقارنة حول تأثير الصور على علب السجائر على المدخنين بين قطر وبريطانيا، إلا أن المركز والجهة المعنية عاكفان على الإعداد لها».
رفع رسوم الضرائب
وحول الحلول التي من الممكن أن تلعب دوراً في تخفيض معدلات استهلاك التبغ، أكد الدكتور الملا أنه من أهم الإجراءات، رفع رسوم الضرائب على الشركات المستوردة للتبغ، حتى يتم رفع السعر على المستهلك وبالتالي المساهمة في تقليل معدلات استخدام التبغ، فعلى سبيل المثال علبة السجائر تصل إلى 8 ريالات، ولكن إن تمت زيادة الضرائب 200 % ستصبح العلبة 15 ريالاً، وبالتالي الاستهلاك سيخفض، كما أن متابعة تنفيذ وتطبيق القوانين المتعلقة بمكافحة التدخين في الأماكن العامة له انعكاس إيجابي على تخفيض معدلات استخدام التبغ، وهذا الأمر يعتبر من أحد صلاحيات وزارة الصحة العامة، التي عليها متابعة تنفيذ تطبيق هذا القانون.