نسمة صوتي سلاحي.. وحاجز الخوف انكسر

alarab
قطر اليوم 20 مارس 2015 , 07:03ص
يسمونها «نسمة الثورة» أو «منشدة الثورة السورية»، طفلة لا يتعدى عمرها الآن 12 سنة لكنها ومنذ بدايات الثورة السورية تستخدم صوتها لبث الحماسة في صفوف الثوار وفي التعبير عن جراح الشعب السوري وآماله، نسمة عماد حاووط الطالبة بالصف السادس الابتدائي عاشت الموت بعينيها بعد أن سقطت قذيفة هاون بجوارها وهي تغني وهي الواقعة الموثقة على اليوتيوب، لتخرج من هذه الحادثة أكثر صلابة، تودع خوف الأطفال وتعلن أن ما عاشته في تلك اللحظات كسر تماما حاجز الخوف لديها، نسمة التي تعيش بالدوحة الآن ألهبت مشاعر حضور مهرجان ذكرى الثورة السورية التي شاركت في غالبية أيامه بتقديم أناشيدها وأغانيها الثورية للجمهور.
وتروي نسمه لـ «العرب» حكايتها حتى أصبحت منشدة الثورة قائلة: «كنت أشارك في المظاهرات في سوريا منذ بدايتها، وكنت أحب الهتاف والغناء لتحميس الثوار في حلب، وشجعني أهلي على ذلك وتعلمت أغنية خاصة بالصورة، وبعدها أغنيات كثيرة وأصبحت أشارك في كل المظاهرات وينتظرني الناس للمشاركة معهم في أيام الجمعة التي كنا نخرج فيها كل أسبوع، وبعدها اشتهرت بهذا وأصبح الإعلاميون يطلبون عمل لقاءات معي، وأطلقوا عليّ «نسمة الثورة»». وتتابع «في إحدى المرات يوم جمعة كالمعتاد للمظاهرات، وبينما كنت أغني نزلت قذيفة هاون بجواري تماما، أنا أراها مصادفة لكن هناك من يقسم أنها مقصودة وأنني معنية بها بعد شهرتي في الغناء للثوار وتحميسهم، وقتها لم أشعر بنفسي رغم أن إصابتي منها كانت خفيفة في كتفي، لكن ما رأيته حولي كان أفظع من الإصابة، فملابسي البيضاء أصبحت مغطاة بالدماء وتحولت إلى الأحمر، وشعري به قطع من اللحم، فكل من خلفي استشهدوا، وحتى من كان يقوم بتصويري انكسرت يده، وكان معي أخي -وهو من كان يشجعني وكان يخرج معي الجبهات- أصيب هو الآخر في ذراعه، لكن كل هذا لم يرهبني برغم هول ما رأيت، وفي الجمعة التالية كنت في المظاهرات مرة أخرى حيث انكسر حاجز الخوف لدي، وبعد أن جئنا إلى قطر لم أتوقف عن الدور الذي كنت أقوم به، حيث أقوم بالغناء لسوريا في المؤتمرات والمهرجانات وأي مكان يهتم بالثورة».
وترى نسمة أن المهرجان جميل للغاية وأعجبتها كثيرا القاعة الدمشقية «اشي كتير حلو أننا نحتفل بالذكرى الرابعة للثورة السورية، فنحن نحب سوريا وسنحتفل بها في كل الأحوال، وأنا أعتز بأنني مشاركة في هذه الثورة المباركة، ويوم كنت في سوريا كنت أقول: إن صوتي هو السلاح الذي أحمله وأساهم به أنا فخورة بالثورة السورية ومستمرة مع ثوارها حتى يخلص الظلم الذي نعيشه، ولذا قمنا بهذه الثورة المباركة والتي ستنجح إن شاء الله ولو طال الوقت، وإن شاء الله سيكون قريبا».