

يجيب عن هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور فضل عبد الله مراد أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بكلية الشريعة في جامعة قطر، فيقول: تبييت النية ركن من أركان الصوم، وقد اختلف أهل العلم في مسائل النية كثيراً في تبييتها، والصحيح الموافق للأدلة والذي نراه أنه يجب تبييت نية الصيام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يبيت النية من الليل فلا صيام له.
وأضاف: الحديث صريح في أنه يجب تبييت النية، سواء كان صيام رمضان أو صيام غيره من الأمور المشروعة، إلا النفل، فإنه يجوز أن ينوي الإنسان صيامه خلال النهار إذا لم يكن أكل أو شرب.
وتابع: بالنسبة لرمضان، فيجب على الإنسان أن ينوي، والنية في القلب، لا يُشترط التلفظ بها ولا نطقها، وقيام الإنسان إلى سحوره يعتبر نية، وكذلك إذا عزم في أول شهر رمضان أن يصومه كله، فتعتبر هذه نية، ويشرع له أن يجددها كل ليلة خروجاً من خلاف أهل العلم، لأن بعضهم يقول يكفي نية أول رمضان لأن المسلم إذا دخل عليه رمضان فإنه يكفيه نية واحدة، لأنه لا يترك الصيام.
ولفت إلى أن بعض أهل العلم يقولون بأنه يجب النية كل ليلة، وهو الصحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يبيت النية من الليل فلا صيام له. فقوله من الليل يعني كل ليلة، ولأن صيام كل يوم يفصل بينه وبين الآخر ليلة يُفطر فيها المسلم ويتسحر، وقد يأتي أهله، فيُشرع له وجوباً أن ينوي ويعزم على صيام اليوم التالي، فهي ركن من أركان الصوم.