مدير التخطيط بـ «الدوحة الدولي للأسرة» في حوار لـ «العرب»: دراسة توصي بإنشاء صندوق لدعم المتزوجين الجدد مالياً

alarab
حوارات 20 فبراير 2022 , 12:20ص
حامد سليمان

الدراسة توصي أيضاً بمنح الموظفة الحامل إجازة أمومة مدفوعة الأجر لستة أشهر

قطر ودول الخليج تسعى لزيادة معدلات النمو السكاني سعياً منها لرفع نسبة المواطنين من إجمالي السكان

أجرينا دراسة لتحديد العوامل التي تؤثر في انخفاض معدلات الخصوبة في المجتمع القطري

معدلات الخصوبة تراجعت إلى 2.9% عام 2017

أكد أحمد عارف - مدير التخطيط والمحتوى في معهد الدوحة الدولي للأسرة عضو مؤسسة قطر – أن 6 عوامل تشكل محددات لقرار الإنجاب في قطر، وهي عوامل الاختيارات الشخصية والاقتصادية والهيكلية أو المتعلقة بمنظومتي التعليم والعمل والعوامل الصحية، منوهاً إلى أن دراسة أجراها المعهد أكد غالبية المشاركين فيها على تفضيل تحديد النسل والاكتفاء بطفلين أو ثلاثة على الأكثر، وأن الإناث يميلن بشكل أكبر لتحديد النسل، وذلك نظراً لعدة أسباب، منها الاعتناء بالرفاه العام للأسرة وأفرادها.
وكشف عارف في حوار لـ «العرب» عن أن الدراسة خلصت إلى عدة توصيات، من بينها ضرورة تعديل قانون العمل ليمنح الموظفة الحامل في جميع القطاعات إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة ستة أشهر، وأن تعود الموظفة إلى موقعها الوظيفي دون أي انتقاص من حقوقها الوظيفية ناتج عن إجازة الأمومة، وضرورة منح الأب إجازة مدفوعة الأجر لا تقل عن أسبوعين مع استحداث إجازة والدية، وإلزام أصحاب العمل في كافة القطاعات الذين يبلغ تعداد موظفاتهم 20 موظفة أو أكثر بإنشاء دار للحضانة في مكان العمل تستوعب مجاناً الأطفال في عمر الحضانة.
وقال إن الدراسة أوصت أيضاً بضرورة إنشاء صندوق للزواج يقدم دعمًا ماليًا للمتزوجين الجدد ولمن ينوي الزواج، وضرورة إنشاء صندوق لتنمية الطفل يقدم إعانات شهرية ترتفع قيمتها كلما زاد عدد الأطفال في الأسرة، ومنح العائلات مساعدات مالية لتغطية تكاليف رعاية الأطفال وخاصة تكاليف الحضانات ورياض الأطفال والمدارس الخاصة، وضرورة التوسع في إنشاء قاعات الأفراح لتشمل جميع مناطق الدولة والارتقاء بالخدمات المقدمة فيها، وتسهيل الإجراءات الخاصة بتأمين مساكن للمتزوجين الجدد وتسريعها وإعفاء هؤلاء من تسديد قسم من القرض الخاص ببناء المسكن وزيادة القسم المعفى كلما زاد عدد الأبناء.. وإلى نص الحوار:

 بمناسبة مشاركتك في جلسة دولية حول قضايا السكان، بداية حدثنا عن أهمية مسألة الخصوبة بالنسبة لدولة قطر؟
تسعى قطر ودول الخليج لزيادة معدلات النمو السكاني، وذلك سعيًا منها لرفع نسبة المواطنين من إجمالي عدد السكان، لذا فإن مسألة الخصوبة تكتسي أهمية خاصة بهذه الدول، على العكس من معظم البلدان العربية، التي تسعى للحد من معدلات النمو السكاني لمواطنيها. وقد يؤدي انخفاض نسبة المواطنين بين مجموع السكان، وتناقص مساهمتهم في النشاط الاقتصادي، إلى ظهور عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية وغيرها. وهذا ما ركزت عليه خلال مشاركتي في الجلسة التشاورية التي نظمها الاتحاد الدولي لتنمية الأسرة (IFFD)، بمشاركة عدد من المنظمات الدولية، حول «الأسرة والتحولات الديموغرافية» لمناقشة التأثيرات المختلفة التي طرأت على الأسرة والعمل والاقتصاد والمجتمع والخبرات الحياتية وأثرت على معدلات الخصوبة.

الخصوبة في قطر
 هل من دراسات أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة حول الخصوبة في قطر؟
نعم.. أجرى معهد الدوحة الدولي للأسرة، دراسة حول «المحددات الاجتماعية للخصوبة في دولة قطر»، بهدف تحديد العوامل التي تؤثر في انخفاض معدلات الخصوبة في المجتمع القطري، واقتراح السياسات وأفضل الممارسات والإجراءات المبنية على الأدلة العلمية بما يسهم في رفع المعدلات الحالية للخصوبة، أو الحد من تراجعها.
وتبين الإحصائيات أن معدل الخصوبة شهد انخفاضات ملحوظة، حيث تراجع المعدل بنسبة 5.3% عام 1986 إلى 4.6% عام 1997، ثم إلى 4.5% عام 2004، ثم شهدت الأعوام الستة التالية حتى عام 2010 أكبر معدل للتراجع، حيث وصل إلى 3.6% عام 2010، واستمرت معدلات الخصوبة في التراجع حتى وصلت إلى 2.9% عام 2017. وتزامن مع هذا التراجع ارتفاع في معدلات الطلاق، وانخفاض في معدل الزواج لدى المواطنين القطريين، أما متوسط العمر عند الزواج الأول فلم يشهد خلال العقدين الأخيرين تغيرات كبيرة، وإن كان اتجاهه العام يميل نحو الارتفاع.
وقد اعتمدت الدراسة التي يجريها المعهد، والحاصلة على موافقة لجنة أخلاقيات البحوث العلمية، في شقها الأول على منهج التحليل النوعي للمقابلات المعمقة التي أجراها الباحثون مع عينة قصدية مؤلفة من 58 من المواطنين القطريين (30 من الإناث و28 من الذكور)، وجمع آراء المشاركين حول العوامل التي تؤدي إلى تراجع معدلات الخصوبة في المجتمع القطري، وسبل الحد من هذا التراجع، كما يتم العمل على الشق الثاني من الدراسة وهو مرحلة المسح الكمي بالتعاون مع جهاز التخطيط والإحصاء لتعزيز النتائج، والوصول لأدلة منهجية أكثر مصداقية.
عوامل قرار الإنجاب 
 ما النتائج التي خلصت لها هذه الدراسة حتى الآن؟ 
من أبرز النتائج الأولية للدراسة من خلال مقابلات المبحوثين، هناك 6 عوامل تشكل محددات لقرار الإنجاب، وهي عوامل الاختيارات الشخصية، أو عوامل اقتصادية، أو هيكلية، أو المتعلقة بمنظومتي التعليم والعمل، فضلاً عن عوامل الصحية.
العوامل الشخصية: أكد غالبية المشاركين على تفضيل تحديد النسل والاكتفاء بطفلين أو ثلاثة على الأكثر، مع ميل الإناث بشكل أكبر لتحديد النسل، وذلك نظراً لعدة أسباب، منها الاعتناء بالرفاه العام للأسرة وأفرادها، وأعباء مسؤوليات التربية، والاهتمام بتوفير جودة معيشة أفضل للأبناء، وأهمية الاستثمار في النوع وليس العدد، من حيث جودة تعليم الأبناء والتنشئة الاجتماعية السليمة، وكشفت الدراسة بشكل مبدئي عن العلاقة بين عمل المرأة وارتفاع مستوى تعليمها، وبين قرار الحد من الإنجاب.
عوامل سياسات التوازن بين العمل والأسرة: أكد المشاركون على وجود التضارب بين تحقيق التميز والنجاح المهنيين وبين إنجاب الأطفال في ظل محدودية سياسات العمل المرنة أو الداعمة للتوازن بين العمل والأسرة.
واقترح المشاركون في هذا الإطار ضرورة تمديد إجازة الأمومة، وتوفير دور الحضانة في أماكن العمل، وإقرار ترتيبات عمل مرنة تشجع النساء العاملات على الزواج والإنجاب، وتشجع ربات المنازل على الانخراط في النشاط الاقتصادي. 
العوامل الهيكلية: العوامل الهيكلية برزت في جانب تحليل البيانات الثانوية في الدراسة والتي تدلل على تراجع معدلات الزواج وارتفاع معدلات الطلاق، والتي كان لها تحديداً أثر كبير على المبحوثين من غير المتزوجين، الذين يرون أنه مع وجود ومعاصرة حالات طلاق كثيرة في عائلاتهم، يظل قرار الخوض في تجربة الزواج قراراً متردداًـ وذكر كذلك بعض المبحوثين والمبحوثات أنه قد يؤخرون قرار الإنجاب بعد الزواج حتى يتم التأكد من نجاح تجربة الزواج واستمرارها، ولا يكون هؤلاء الأطفال ضحية للتفكك الأسري، هذا بالإضافة للعوامل الاقتصادية والصحية المحددة للإنجاب.

أثر تكاليف المعيشة على الإنجاب
 هل تطرقت الدراسة للمشكلات المالية التي تواجه الكثير من المقبلين على الزواج، فضلاً عن تكاليف المعيشة وأثرها على الإنجاب؟
بالطبع.. تطرّقت الدراسة للعوامل الاقتصادية، والتي تتلخص في تكلفة احتفال الزواج وبناء المنزل، وذكر المشاركون أن العائلات عادة ما تتكفل بالتكاليف المصاحبة للزواج، ويميلون إلى الزواج من عائلات في نفس المستوى الاقتصادي، ولفت المشاركون إلى وجود علاقة بين تأثير تكاليف تعليم الأبناء ورعايتهم الصحية وقرار الإنجاب، مؤكدين أن ارتفاع دخل الأسرة تصاحبه ميول أكثر نحو عيش حياة مرفهة مع عدد أبناء أقل، وعرج المشاركون في الدراسة إلى أنه كلّما زاد مستوى الرفاهية تراجعت نسبة إنجاب الأطفال، وزادت الرغبة في الاستمتاع بالحياة والسفر، فضلًا عن تعزيز الشعور بالرضا مع عدد أقل من الأطفال.

 يرتبط الإنجاب بصورة وثيقة بالعوامل الصحية.. فهل جاءت الدراسة على ذكر نمط الحياة ومعدلات الخصوبة؟
أكد المشاركون في الدراسة على وجود علاقة بين نمط الحياة الصحي ومعدلات الخصوبة، متفقين على أن نمط حياة الأسرة يؤثر على معدلات الإنجاب، وركّز المشاركون على أهمية ممارسة الرياضة لتحسين الصحة بشكل عام، والتي تساعد في إنجاب أطفال أصحاء، بينما من الممكن أن يؤثر الكسل والسمنة سلبًا على معدلات الإنجاب. حيث ربط بعض المشاركون نمط الحياة غير الصحي من غذاء غير صحي وعدم ممارسة الرياضة بقلة معدلات الإنجاب. ومن جانب آخر لفتوا إلى أن التكنولوجيات البيولوجية الحديثة ساهمت في علاج العديد من حالات العقم وتأخر الإنجاب.

تجربة سنغافورة وأيسلندا
 دولة قطر ليست استثناء في العمل على زيادة معدلات الإنجاب، فما هي التجارب التي حرصت الدراسة على التطرق لها؟
تطرّقت الدراسة إلى أفضل الممارسات والتجارب العالمية، حيث حاولت العديد من الدول الحد من تراجع معدلات الخصوبة عبر استحداث وتطبيق سياسات وبرامج ساعدت في استقرار معدلات الخصوبة منها تجربة سنغافورة، وأيسلندا.
فقد حافظت أيسلندا على معدلات خصوبة متوازنة خلال عقد كامل لاستحداث وتطوير حزمة من سياسات التوازن بين العمل والأسرة والتي أدت أيضاً لزيادة معدلات التشارك الوالدي والأبوة النشطة، والتي جعلت أيسلندا الدولة الأولى عالميا في مقياس المساواة بين الجنسين.
وقد أطلقت سنغافورة عام 2001 حزمة من السياسات المتعلقة بالإسكان، وأخرى تتعلق بالتوازن بين العمل والأسرة، فضلا عن تقديم الدعم المادي والحوافز التي تشجع على الإنجاب، منها: منح أولوية الحصول على مسكن للمتزوجين، حتى أصبح أكثر من 90% من المواطنين يملكون مساكنهم الخاصة، ومنح إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر، وإجازة الأبوة الحكومية المدفوعة لمدة أسبوع، فضلاً عن منح إجازة والدية مشتركة مدفوعة من الحكومة، كما تسمح للأمهات العاملات باختيار مشاركة جزء من إجازة الأمومة مع أزواجهن.
وتمنح سنغافورة إجازة رعاية الطفل الحكومية المدفوعة وإجازة رعاية الطفل، فضلاً عن توفير إجازة غير مدفوعة لرعاية الطفل لمن يرغب، وذلك لتمكين الآباء العاملين من قضاء الوقت المناسب مع أطفالهم ورعايتهم، كما أنشأت حسابًا لتنمية الطفل، وتقدم منحا وإعفاءات وخصومات ضريبية للشركات التي تطبق ترتيبات عمل مرنة.

توصيات مهمة 
 ما أبرز التوصيات التي خلصت لها الدراسة؟ 
أوصينا خلال دراسة المعهد بحزمة من السياسات تنقسم إلى أربع فئات، تضمنت سياسات المواءمة بين العمل والمسؤوليات الأسرية، وسياسات الدعم المادي للزواج والإنجاب، سياسات نشر الوعي والمعرفة بآليات رفع معدلات الخصوبة، السياسات المتعلقة بالجوانب الصحية.
سياسات المواءمة بين العمل والمسؤوليات الأسرية: أوصت الدراسة بضرورة تعديل قانون العمل بحيث يمنح الموظفة الحامل في جميع القطاعات (الحكومية وشبه الحكومية والخاصة)، إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة ستة أشهر، مع السماح بزيادة هذه المدة ستة أشهر إضافية بدون أجر أو بأجر جزئي، على أن تعود الموظفة إلى موقعها الوظيفي دون أي انتقاص من حقوقها الوظيفية ناتج عن إجازة الأمومة، وضرورة منح الأب إجازة مدفوعة الأجر لا تقل عن أسبوعين مع استحداث إجازة والدية.
وضرورة إلزام أصحاب العمل في كافة القطاعات الذين يبلغ تعداد موظفاتهم 20 موظفة أو أكثر، بإنشاء دار للحضانة في مكان العمل تستوعب مجاناً الأطفال في عمر الحضانة (أقل من ثلاث سنوات)، وتشرف عليها مربيات متخصصات.
كما ينبغي السماح للأم الموظفة، بعد العودة من إجازة الأمومة، بالعمل بنظام الدوام الجزئي، بحيث يتناسب الأجر مع عدد ساعات العمل، والتوسع في تعميم نظام العمل عن بُعد، وإقرار أنظمة محاسبية لتقييم العمل على أساس الإنجاز بدلاً من ساعات الدوام.
سياسات الدعم المادي للزواج والإنجاب: أوصت الدراسة بضرورة إنشاء صندوق للزواج، يقدم دعمًا ماليًا للمتزوجين الجدد ولمن ينوي الزواج، تتناسب قيمته مع الوضع الاقتصادي في السياق القطري، وترتفع قيمة المكافأة كلما كان دخل الأسرة أقل.
وضرورة إنشاء صندوق لتنمية الطفل، يقدم إعانات شهرية، ترتفع قيمتها كلما زاد عدد الأطفال في الأسرة. 
ومنح العائلات مساعدات مالية لتغطية تكاليف رعاية الأطفال، وخاصة تكاليف الحضانات ورياض الأطفال والمدارس الخاصة.
مع ضرورة التوسع في إنشاء قاعات الأفراح لتشمل جميع مناطق الدولة، والارتقاء بالخدمات المقدمة فيها، وتسهيل الإجراءات الخاصة بتأمين مساكن للمتزوجين الجدد وتسريعها، وإعفاء هؤلاء من تسديد قسم من القرض الخاص ببناء المسكن، وزيادة القسم المعفى كلما زاد عدد الأبناء.
كما أوصت الدراسة بضرورة إنشاء لجنة متخصصة برئاسة وزارة الصحة العامة وعضوية الجهات الطبية والصحية سواءً كانت خدمية أم بحثية لدراسة بيانات الخصوبة من واقع الملفات الصحية، والإحصاءات ذات الصلة، وتقديم خطة عمل وطنية لمعالجة أوجه الخلل في هذا الصدد.

نشر الوعي
 تسعى الدول التي تعاني من معدلات إنجاب عالية لنشر الوعي لخطورة هذا الأمر على المجتمع، هل يمكن لسياسات نشر الوعي والمعرفة بآليات رفع معدلات الخصوبة أن تكون من أبواب الحل لهذه المشكلة؟
أوصت الدراسة بضرورة تنظيم حملات توعية تعليمية وثقافية وعبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وإدراجها في الأنشطة المدرسية، وخطب أئمة المساجد، ومراكز الاستشارات العائلية ومنظمات المجتمع المدني.. وغيرها، على أن يركزوا على ضرورة تطوير الطريقة التقليدية لحملات الوعي التي قد لا يكون لها أثر، ويجب ألا يتم العمل على حملات توعية دون النظر إلى استحداث وتطوير منظومة السياسات وحزم البرامج التحفيزية للإنجاب بشكل كبير.

 دورات التأهيل قبل الزواج
حول إمكانية أن يكون لدورات التأهيل قبل الزواج دور في رفع معدلات الإنجاب، قال مدير التخطيط والمحتوى في معهد الدوحة الدولي للأسرة، إنه لا توجد أدلة تثبت التأثير المباشر لبرامج تأهيل المقبلين على الزواج على معدلات الإنجاب، ولكن توجد العديد من الأدلة حول دور هذه البرامج في دعم العلاقات الزوجية والوالدية ونجاح مؤسسة الزواج.
وأضاف: نشدد على ضرورة التوسع في المراكز المتخصصة لتأهيل المقبلين على الزواج، تقدم فيها برامج عبر متخصصين يحملون تراخيص علمية ومهنية في علم النفس والتربية والاجتماع والاقتصاد، ولا تتوقف البرامج على المقبلين على الزواج ولكن تمتد لما بعد الزواج.