الأحد 23 رجب / 07 مارس 2021
 / 
06:39 م بتوقيت الدوحة

دعوة لإنشاء مركز للفنون الشعبية القطرية

الدوحة- قنا

الثلاثاء 20 فبراير 2018
ورشة لمركز فتيات برزان حول استثمار أوقات الفراغ خلال فترة الحجر المنزلي
واصلت إدارة المكتبات العامة والتراث بوزارة الثقافة والرياضة اليوم جلساتها التراثية الأسبوعية التي تسعى لإبراز تجليات التراث القطري في مختلف جوانبه.

وخصصت جلسة اليوم لمناقشة قضية جمع التراث الغنائي في دولة قطر، حيث قدم الباحث محمد ناصر الصايغ، تجربته في جمع وتدوين التراث الغنائي القطري بحضور أعضاء لجنة جمع التراث الغنائي القطري وتوثيقه، بالمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/.

ودعا المشاركون إلى إنشاء مركز للفنون الشعبية القطرية يعنى بشكل خاص بالبحث في التراث الفني البحري وتوثيقه، وإنشاء قاعدة بيانات للفنون البحرية، وعمل توعية مجتمعية بها، ودراستها بمناهج حديثة، وضرورة وجود جهات داعمة له، من أجل إحياء التراث الفني البحري القطري .. مؤكدين أهمية وجود أرشيف وطني للحياة الشعبية القطرية بوصفها ذخيرة للهوية القطرية.

وتناول الباحث ناصر الصايغ في حديثه العديد من العقبات التي واجهت اللجنة في أثناء جمع الفنون البحرية ومنها عدم وجود أية مؤسسة أو جهة أكاديمية تشرف على المادة المجموعة من الميدان في التجارب السابقة، وتوثقها توثيقًا علميًا، وكذلك التعارض بين الفنون البحرية والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع، وعدم وجود قواعد بيانات، وقوائم معلومات تختص بالفنون الشعبية القطرية، وبشكل خاص الأغاني في رحلات الغوص، إضافة إلى رحيل الكثير من الرواة أصحاب التجربة والخبرة، والاعتماد على الذاكرة الفردية.

وأضاف الصايغ أن من بين التحديات التي واجهت جامعي هذه الفنون أيضا وجود تشابه وتداخل بين ألوان الفنون البحرية في الأقطار المتجاورة، مع وجود تأثير وتأثر بين الحضارات في منطقتنا، وهو ما يتضح في التنازيل والألحان، وأحيانًا في الأداء، كما أن من قام بالتوثيق قديمًا هم مجموعة من المستشرقين أو الرحالة الغربيين، فكانوا يصورون ما يشاهدون بدون تعمق، وبدون دراية بكافة جوانب التراث الثقافي القطري.

وأكد الباحث أن الحاجة اليوم إلى منهج في توثيق الفنون الشعبية أصبحت أكثر إلحاحًا عن ذي قبل، حيث إن عصر المعلومات الذي نعيشه أفرز تيارًا عالميًا، يفرض على المشتغلين بالعلوم الإنسانية أن يتواصلوا مع غيرهم في جميع أنحاء العالم عن طريق تبادل المادة الميدانية لكل ثقافة على حدة من أجل البحث والمقارنة.. مشيرا إلى أن أدوات التسجيل الميداني الصوتية والفوتوغرافية والفيديو أصبحت أكثر انتشارًا وأكثر دقة وأقل ثمنًا، الأمر الذي جعل علماء الأنثروبولوجيا في أمريكا ينادون بمنهج في التسجيل والجمع ظهر مع نهاية التسعينيات تحت اسم "الأنثروبولوجيا البصرية"، ليحفز الإخباريين ليجمعوا مادتهم بأنفسهم ويقوموا بتصوير ثقافتهم برؤيتهم الخاصة، وهو ما يساير التقدم المذهل الذي يفرض علينا الجديد كل يوم في مجال الوسائط المتعددة.

وخلال الجلسة تم عرض نماذج من الفنون الشعبية القطرية منها: فن الفجري، والسامري، والخماري، والعاشوري، والبدواي، وفن الصوت، والعرضة، وما يميز كل نوع منها، وما يبرز الخصوصية القطرية في الألحان والأداء، مع تقديم بعض اللمحات من تجارب الفنانين ومنهم سليمان السودان، ومحمد المسلماني، وخالد جوهر، وأخيرًا تم التركيز على التفرقة بين الفنون الشعبية الرجالية والنسائية، وبراعة الفنون الشعبية النسائية في تقديم الخماري القطري.




_
_
  • العشاء

    7:09 م
...