المعارضة تصد هجوم النظام السوري بحلب وتتقدم في الرقة
حول العالم
20 فبراير 2015 , 06:33ص
يتجه الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري على مناطق عدة شمال مدينة حلب إلى الفشل، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيراً إلى تكبد الطرفين خسائر بشرية فادحة.
??وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن الخميس: «تمكنت الفصائل المقاتلة والإسلامية من استعادة السيطرة على قرية حردتنين بشكل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي لا تزال مجموعة منها محاصرة في القرية».
??وأشار إلى أن «الاشتباكات مستمرة بعنف في محيط قرية باشكوي في ريف حلب الشمالي بين الطرفين، مترافقا مع قصف جوي لقوات النظام».
??وباشكوي هي القرية الأخيرة بين المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام منذ الثلاثاء، في محاولة لقطع طريق الإمداد الرئيسي على مقاتلي المعارضة المتواجدين في أحياء مدينة حلب الشرقية ومحاولة فك الحصار عن قريتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي.
??ورجح رامي عبدالرحمن «فشل الهجوم، بسبب عدم قدرة قوات النظام على استقدام تعزيزات إلى المنطقة بسبب تردي حالة الطقس والمعارك».
??وتسببت هذه العملية العسكرية المستمرة منذ فجر الثلاثاء بمقتل تسعين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وهم -بحسب المرصد- من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، كما قتل في المعارك أكثر من ثمانين مقاتلا معارضا.
??وأشار المرصد إلى أن مقاتلي المعارضة أسروا 32 جنديا ومسلحا، بينما أسرت قوات النظام أكثر من أربعين مقاتلا.
??وشيع حزب الله بعد ظهر أمس في جنوب لبنان أحد عناصره الذين قتلوا في معركة حلب.
??وتزامنت هذه المعركة مع إعلان المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أن النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على مدينة حلب لمدة ستة أسابيع، لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة في المدينة.
??من جهة أخرى، سيطرت وحدات كردية وكتائب في المعارضة على 19 قرية داخل محافظة الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في إطار هجومها المضاد المستمر منذ 26 يناير، تاريخ استعادة السيطرة على عين العرب في شمال البلاد من التنظيم الجهادي.
??وقال مدير المرصد إن هذه الوحدات سيطرت حتى الآن على 242 قرية وبلدة في محيط عين العرب (كوباني)، ضمنها قرى الرقة الـ19.
??وبات مقاتلو الوحدات والكتائب على بعد مسافة تتراوح بين 22 و25 كيلومترا من تل أبيض الحدودية مع تركيا في محافظ الرقة. ويعتبر تل أبيض المنفذ الوحيد المؤمن للتنظيم المتطرف إلى خارج سوريا.
??كما تمكن هؤلاء المقاتلون من قطع طريق الحسكة-حلب الدولي (جنوب كوباني) وهم يسيطرون على مسافة 35 كيلومترا منها تقريبا.
??على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أنها حددت 1200 مقاتل من المعارضة السورية تتوافر لديهم «إمكانية» أن يتم تدريبهم على قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا.
??وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي إنه لم يجر بعد تدريب هؤلاء الأفراد، ولا بد من خضوعهم لمزيد من التدقيق والفحص، مضيفا أنه في نهاية المطاف سيتم تجهيزهم «ليعودوا ويدافعوا عن مواطنيهم».
??وأوضح كيربي أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حول توفير دعم جوي أميركي أو دعم آخر لهؤلاء المقاتلين عندما يعودون من التدريب، وأضاف: «لكننا ندرك أنه سيكون علينا بعض المسؤوليات» بعد اكتمال التدريب.
??وفي سياق آخر طلب المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد بن الحسين بإلحاح الخميس من السلطات السورية، الإفراج عن المعتقلين الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمحتجزين منذ سنوات أحيانا.
??وقال زيد بن رعد «أدعو الحكومة السورية إلى أن تفرج فورا عن جميع الأشخاص المسجونين لأنهم عبروا بطريقة سلمية عن آرائهم، وأن تتيح للمعتقلين الاستفادة من الاحترام التام والكامل لحقوقهم».
??وأضاف أن أوضاعهم «مقلقة بحيث إن تقارير تتحدث عن عمليات تعذيب وإساءات أخرى على صعيد المعاملة وعن ظروف اعتقال رهيبة».
??ومنذ ثلاث سنوات، يعتقل ثلاثة من عناصر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، هم مازن درويش وهاني الزيتاني وحسين غرير، المتهمون بالإرهاب. وقال زيد إنهم «يشكلون حالة رمزية». وأوضح المفوض الأعلى أن «تقديرات عدد الأشخاص الموقوفين في مراكز اعتقال للحكومة أو الاستخبارات منذ التظاهرات الأولى في درعا في مارس 2011 تتراوح بين عشرات آلاف الأشخاص ومئات الآلاف».