جيب بوش على خطى والده وشقيقه باختيار المستشارين
حول العالم
20 فبراير 2015 , 05:55ص
استعان جيب بوش الذي ينافس على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية بعدد كبير من العاملين في الإدارتين السابقتين في عهد شقيقه ووالده في اختيار فريقه من مستشاري السياسة الخارجية.
غير أن هذه الاختيارات قد تضعف سعيه لتأكيد استقلاله فيما يتعلق بالسياسة الخارجية عن شقيقه ووالده.
??ويقول مسؤولون سابقون وأساتذة جامعات: إن القائمة التي تضم 21 مستشارا أولية ولن تشكل بالضرورة الأساس الذي تقوم عليه الرئاسة الثالثة لعائلة بوش إذا فاز في الانتخابات.
??كذلك فمن الشائع للمرشحين البارزين للرئاسة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن يستفيدوا على نحو مكثف من خبرات الإدارات السابقة.
??غير أنه بإدراج 19 مستشارا ضمن القائمة ممن خدموا في عهد الرئيس جورج دبليو بوش ووالده جورج أتش دبليو بوش يغامر جيب بإثارة انتقادات خلال حملة انتخابات الرئاسة لعام 2016 أنه يمثل استمرارا لتركة عائلته في السياسة الخارجية.
??ومن بين مستشاريه بول ولفويتز النائب السابق لوزير الدفاع الأميركي الذي قام بدور رئيسي في التخطيط لغزو العراق عام 2003 وأكد ذات مرة أن العراق سيتمكن من تمويل جهود الإعمار بعد الحرب بالاعتماد على موارده الذاتية.
??كذلك اختار في القائمة جون هانا الذي كان من كبار مساعدي ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق وكذلك ستيفن هادلي نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس بوش الابن.
??لكن اختياره وقع أيضا على جيمس بيكر وزير الخارجية في عهد الرئيس بوش الأب والذي شارك في رئاسة لجنة خاصة وصفت الوضع في العراق عام 2006 بأنه «خطير ومتدهور» وأوصت بانسحاب القوات الأميركية من هناك على مراحل.
??وقال جمهوريون: إن ذلك يوضح إلى أي مدى يسعى جيب بوش لنهج عريض القاعدة يجمع بين مجموعة كبيرة من الآراء المختلفة في الحزب، وهو يحاول أن يصور نفسه على أنه أكثر تشددا فيما يتعلق بالأخطار الخارجية من الرئيس باراك أوباما قبل الانتخابات الحزبية التي تبدأ أوائل العام المقبل.
??وقال بيتر فيفر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوك الذي خدم في البيت الأبيض في عهد الرئيس بوش الابن: «إنه يأخذ نهجا يمثل غطاء واسعا».
??وأضاف أنه كان بوسع جيب بوش أن يعلن أنه لن يختار أي مستشارين ممن عملوا في عهد شقيقه، لكن فيفر وصف هذا الخيار بالغباء وقال إنه «يدعم انتقادات هزلية أن إدارة بوش كانت كارثة في السياسة الخارجية».
??ووصف ديمقراطيون خطط جيب بوش في السياسة الخارجية بأنها تعكس سياسات الرئيس بوش الابن الذي بدأ حرب العراق التي كانت مصدر استياء شعبي واسع.
??وقالت اللجنة الوطنية الديمقراطية في بيان: إن بوش يعتمد على مستشارين «كانوا مهندسي أجندة سياسة رعاة البقر الخارجية التي اعتمدها جورج دبليو بوش وألحقت الضرر بسمعة البلاد في الخارج».
??ويواجه جيب بوش الحاكم السابق لولاية فلوريدا تحديا فريدا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية بين الساعين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. فهو يحتاج لتكوين مصداقية في السياسة الخارجية على وجه السرعة ليبين كيف سيكون أكثر حزما في الخارج، وفي الوقت نفسه يتجنب مزالق الربط بينه وبين تركة والده وشقيقه.
??وألقى بوش أول خطاب له في السياسة الخارجية الأربعاء عرض فيه رؤية لسياسة خارجية أقوى وشدد فيه على استقلاله عن شقيقه ووالده، لكنه لم يذكر تفاصيل عن كيفية تطبيق مثل هذه السياسة.
??ومن مستشاريه أيضا أوتو رايش المساعد السابق لوزير الخارجية والسفير الأميركي السابق لدى فنزويلا. وقد شدد رايش على أن فريق الأمن القومي الخاص ببوش ما زال في بدايته وقال: إن أعضاء الفريق لم يلتقوا لوضع خطة استراتيجية. وقال «ما زال الأمر مبكرا للغاية». وأضاف أن ما حدث أن بوش «تواصل مع عدد قليل من الناس الذين يعرفهم منذ فترة».
??ومن أعضاء الفريق أيضا مديران سابقان من مديري وكالة المخابرات المركزية الأميركية هما بورتر جوس ومايكل هايدن.
??وقد دافع هايدن الجنرال المتقاعد والمدير السابق لوكالة الأمن القومي بشدة عن أساليب الاستجواب الشبيهة بالتعذيب التي استخدمت مع المعتقلين بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001.
??وقال جيمس مان الذي ألف كتبا عن فريقي السياسة الخارجية لكل من أوباما وجورج دبليو بوش: إن هذا يوحي بأن جيب بوش «ليس بالشخص الذي سيكشف الغطاء عن مشاكل وكالة المخابرات المركزية وانتهاكاتها أو يحد منها».