مؤسسة قطر تستعرض جهود تعزيز مكانة الدولة عالمياً

alarab
محليات 20 يناير 2023 , 12:25ص
الدوحة - العرب

نظمت مؤسسة قطر، بالتعاون مع مركز كتارا للدبلوماسية العامة، محاضرة بعنوان «الدبلوماسية المجتمعية» تمحورت حول أهمية المساعي التي تقوم بها المؤسسة لإطلاق قدرات الإنسان، وكيف يسهم ذلك في تنمية المجتمع.


قدّم المحاضرة هابس حويل، مدير العلاقات الخارجية، مكتب الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وحضرها المهندس درويش أحمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لمركز كتارا للدبلوماسية العامة، وعدد من المسؤولين في مؤسسة قطر، وأصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب حشد من الإعلاميين.
وأكد هابس حويل خلال المحاضرة على جهود مؤسسة قطر من خلال مدارسها وجامعاتها في مراحل التعليم ما قبل الجامعي، والتعليم العالي، ومراكز البحوث والتطوير والابتكار، ومراكز السياسات، لافتا إلى المبادرات المجتمعية المصمّمة للإسهام في بناء مجتمع محلي مزدهر ونشط، على سبيل المثال، مبادرة «أخلاقنا» و «قطر تقرأ» و«مناظرات قطر» وغيرها.
وقال حويل: «سعينا في مؤسسة قطر إلى تقديم تعليم تقدمي، وتعدّ «أكاديميتي» من أهم النماذج الناجحة لهذا المنهج الجديد في التعليم، كما تجسد مدرسة «طارق بن زياد» مساعي المؤسسة في تعزيز قيم المواطنة والانتماء لدى طلابها، وفي مجال التعليم العالي، استقطبنا أرقى الجامعات العالمية بهدف بناء منظومة متميزة من التعليم العالمي، ومنح أبناء المجتمع القطري والمنطقة العربية الفرصة لمواصلة تعليمهم على أعلى المستويات».
وأضاف:» تعد جامعة حمد بن خليفة الوطنية، إحدى النماذج الرائدة في مؤسسات التعليم العالي على صعيد المنطقة والعالم، حيث استحدثت تخصصات جديدة مثل الأمن السيبراني والطاقة المستدامة، والترجمة السمعية والبصرية، ودراسات المرأة في المجتمع والتنمية، وغيرها».
وتحدث حويل عن أهمية تطوير مؤسسة قطر لمراكز البحوث والتطوير والابتكار، بهدف بناء منظومة كاملة لتمويل الأبحاث، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات بحثية عالمية مع جامعات رائدة، مثل الاتفاقية التي وقعها معهد قطر لبحوث الطب الحيوي مع معهد هارفارد للخلايا الجذعية.
وأوضح حويل دور مؤسسة قطر في تعزيز صورة قطر في الدبلوماسية العالمية، ملقيًا الضوء على بعض مبادراتها العالمية التي أحدثت تأثيرًا على الصعيد العالمي، مثل برنامج قطر جينوم الأول من نوعه في المنطقة، والجهود في مجال التوحد.
وأكد أن قطر في إطلاق يوم عالمي للتوحد وتأسيس أكاديمية ريناد، كما يبرز اسمها عالميًا بفضل الدراسات التي تهدف إلى ايجاد حلول وتوفير مستقبل أفضل لذوي التوحد.
وتناول حويل دور مراكز السياسات التابعة لمؤسسة قطر في تعزيز مكانة دولة قطر عالميًا، وأهمها معهد الدوحة الدولي للأسرة ومبادرة» إرثنا» ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» الذي جعل من الدوحة وجهة لقادة العالم وصنّاع السياسات لإطلاق مبادراتهم في مجال التعليم العالمي، وكذلك مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش)، الذي استقطب عددًا من رؤساء الدول، كما يعدُّ أكبر تجمع لوزراء الصحة خارج الأمم المتحدة، والذين تستضيفهم الدوحة كل عامين لمناقشة التحديات الصحية التي تواجه العالم». 
وأشار إلى التأثير الاجتماعي الذي أحدثته الشراكة والتعاون بين مؤسسة قطر والمنظمات العالمية، بشكل خاص خلال كأس العالم فيفا قطر 2022™، حيث أتاحت مؤسسة قطر الوصول الميّسر لذوي الإعاقة والتوحد ومنحتهم الفرصة لمشاهدة مباريات كأس العالم، وذلك من خلال تصميم الغرف الحسية، وتوفير بيئة ملائمة لهم، بالإضافة إلى تصميم الدليل الشامل لجميع القدرات، والذي يشكل مرجعًا للدول المنظمة لبطولة كأس العالم في النسخ القادمة.
وأردف قائلًا:» بهدف دعم الجهود الوطنية لتعزيز انخراط المرأة في مجال الرياضة، سيتحول استاد المدينة التعليمية إلى مركزٍ خاص يحتضن اللجان والمبادرات الوطنية والأنشطة المتعلقة بالرياضة النسائية». 
وأشار هابس حويل إلى أن مؤسسة قطر قد حددت عددًا من المجالات التي ستركز جهودها عليها خلال العشر سنوات القادمة، من أجل تعزيز مكانة قطر على الخريطة العالمية. وأهمها، التعليم التقدمي الذي يهدف إلى تشجيع الإبداع واطلاق العنان لقدرات المعلمين والطلاب، والاستدامة، والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة البشرية، وتعزيز الرعاية الصحية الدقيقة والوقاية من الأمراض اعتمادًا على البحوث الناشئة والنهج الإكلينيكي، بالإضافة إلى التقدم الاجتماعي، من أجل بناء مجتمع مزدهر يستمد جذوره من تراث دولة قطر وهويتها الثقافية.