بروق الابتدائية تطبق «عبادة التفكر» في التعليم

alarab
الصفحات المتخصصة 20 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
في سعيها الدائم لتجويد العمل التربوي وترسيخ القيم الإنسانية العالية في نفوس النشء سعت بروق لتطبيق منهج التفكر في مدرسة بروق الابتدائية المستقلة للبنات للعام الثالث على التوالي. وقدمت مديرة المدرسة حصة المنصوري -وهي مدرب معتمد لمنهج التفكر- منهجا متكاملا جديدا يطبق لأول مرة في قطر وهو منهج متكامل يتناول جوانب حياة الطالبة الدينية والعقلية والنفسية والاجتماعية. فمن الناحية الدينية يحقق لها الإيمان الراسخ بالله عز وجل الخالق البارئ المصور؛ فتعبده كما ينبغي، كما يحقق لها من الناحية العقلية مهارات البحث والاستكشاف القائمة على الاستقصاء والنقد المستند على أحدث نظريات التعلم المستندة على أبحاث الدماغ، كما يحقق لها من الناحية الاجتماعية توازنا أخلاقيا يجعلها أسعد وأقدر على تشكيل المجتمع الإنساني المثالي المتحلي بالأخلاق الرفيعة والقيم السامية. ويحوي هذا المنهج مستويين: حيث يطبق المستوى الأول على الصف الثالث ويطبق المستوى الثاني على الصف الرابع والخامس. ويتكون هذا المنهج من حقيبة متكاملة: تحوي (كتابا للطالب، كتابا للمعلم، دليلا لولي الأمر، مجموعة من القصص التربوية، قرصا مدمجا للأناشيد، ومجموعة من البطاقات لأسماء الله الحسنى، وبوسترات لشخصيات المنهج التربوية القريبة من عمر الأطفال في هذه المرحلة)، ومن إيجابيات تطبيق هذا المنهج أنه يعتبر وسيلة فاعلة لتعزيز الشراكة مع الأسرة؛ حيث قامت المدرسة بتشكيل نادي الأسرة المبدعة ونظمت لقاءات أسبوعية للأمهات اللاتي التحقن به، وكانت هذه الجلسات عبارة عن ندوات مفتوحة تمارس فيه عبادة التفكر وتدرب فيها الأمهات على كيفية تطبيق منهج التفكر مع أطفالهن في البيوت. عضوات نادي التفكر بدورهن تحدث عدد من الأمهات أعضاء مركز تفكر فقالت أم رزان 3ب: الجلسة ممتعة ونستفيد منها ليس كجلوسنا في البيت من دون فائدة. الإنسان يرغب دائماً في التعلم حتى ولو كبر في العمر. أم مناير (3أ): الجلسة أرجعتنا لأيام الطفولة وأشعرتنا أننا في عمر الطالبات الصغيرات وهي متعة بالنسبة لنا، كما أنها ستساعدنا على حسن تربية أبنائنا. استشعار لعظمة الخالق أما معلمات المنهج في بروق فقد قلن: المنهج أضاف لشخصيتي الكثير؛ حيث أصبحت أتعمق كثيراً حينما أنظر للمواقف والأشخاص وأتأمل مخلوقات الله وآلاءه لأستشعر عظمة الخالق وقدرته وأطلق العنان لقلبي لكي أشكر وأردد في داخلي أسماءه الحسنى التي طالما رددتها مع طالباتي. تعلمت أن كل ما حولي يذكرني بأسماء الله الحسنى وأكسبتني جلسات التأمل والتفكر المزيد من الهدوء النفسي وفهم ذاتي ودواخلي لأشعر بالاسترخاء مع طالباتي وأشتاق لتلك الجلسات الطيبة مع الأمهات وأحمد الله على أن وضع هذا المنهاج في مسيرة حياتي. وقالت أخرى: تطورت شخصيتي بأني علمت أن رضا الإنسان عن نفسه مقدم على رضا الناس عليه. ورضا الله قبل كل شيء فالحمد لله على نعمة الإسلام. تطورت إبداعياً بأني علمت أن الله أمرنا بإعمار الأرض والسعي في مناكبها فحاولت تطوير أساليبي في التعامل مع الأمور من حولي. ولا أعيد أعمال قد جربتها وعرفت نتائجها. تطورت إيمانياً بأني علمت أن الله يعلم ما في نفسي فهو الرقيب علام الغيوب. فعبدته خفاً وطمعا. خولة حسين علي جبر- معلمة أنوس. تكامل عقلي وروحي وقالت حصة المنصوري مدرب منهج أنوس في مدرسة بروق المستقلة: كنت أدعو الله دائما أن يدلني على الخير ويعينني على قيادة الآخرين نحوه، وقد وجدت ضالتي في منهج التفكر مع أنوس، الذي اطلعت على تفاصيله من خلال النشرة التي وردتني في البريد من مركز التفكر؛ فقمت بالالتحاق بدورات المركز الثلاث في التفكر التي هيأتني إلى أن أكون مدربا معتمدا في منهاج التفكر مع أنوس من مركز التفكر في الأردن. وقد رأيت أن رؤية المنهج متوافق تماما مع رؤية مدرستنا؛ حيث إن رؤية المنهج تدعو إلى تكامل شخصية الطالب العقلية والروحية الاجتماعية والنفسية وهذا ما نطمح لتحقيقه في رؤية مدرستنا (شخصية متكاملة لتفوق حضاري).