صيادو غزة يخوضون حرباً أخرى من أجل لقمة العيش

alarab
حول العالم 19 ديسمبر 2023 , 02:25ص
غزة - وكالات

يتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير سبل العيش كافة في قطاع غزة ضمن «العدوان المدمر» المتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي، ومن بينها الاستهداف المباشر لمهنة صيد الأسماك ومكوناتها، وفق ما يؤكد الفلسطينيون. ورغم القصف الإسرائيلي العنيف برًا وبحرًا وجوًا، يخاطر بعض الصيادين بحياتهم وينزلون إلى شاطئ البحر لصيد الأسماك، علّهم يجدون ما يسدون به رمقهم وأطفالهم، في ظل الحصار الخانق المفروض والذي حرمهم كل مقومات الحياة الأساسية. من بين أولئك الصيادين، أبو تامر فياض من مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، يقول إن معاناتهم مستمرة منذ سنوات الحصار الإسرائيلي الممتدة طوال 17 عاما، وتفاقمت مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر. ويضيف لمراسل الأناضول: «العدوان الإسرائيلي متواصل منذ 70 يومًا وآلة الحرب والخراب لم تتوقف للحظة، والظروف المعيشية والحياتية للصيادين صعبة، والاحتياجات كثيرة، فمن أين سنوفرها إن لم نمارس عملنا؟!».
ويتابع فياض أثناء جلوسه على الشاطئ رفقة نجله في انتظار صيدٍ يعلق في صنارته: «الصياد يهرب من العدوان الإسرائيلي وما خلفه من ضغوط الحياة المادية والاجتماعية والنفسية إلى البحر رغم خطر الاستهداف». ويؤكد أن «الزوارق الحربية الإسرائيلية لا تتوقف عن استهداف مراكب الصيد والصيادين في كافة مناطق قطاع غزة»، مبينًا أن معاناة الصيادين مستمرة منذ سنوات الحصار الإسرائيلي الطويلة.

وضع كارثي
وفي موقع آخر على شاطئ البحر، يجلس الصياد حسن حجي، أمام حصاد يومه من بعض الأسماك التي اصطادها ويقوم بفرزها كل حسب نوعه. 
حجي (أربعيني) يصف في حديث مع الأناضول أوضاع الصيادين في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة بـ»الكارثية». يقول حجي وهو نازح من مخيم الشاطئ شمال القطاع باتجاه دير البلح: «من يمارس مهنة الصيد الآن، يخاطر بحياته بسبب الاستهداف الإسرائيلي من قبل البوارج الحربية الإسرائيلية». ويلفت إلى «استهداف زوارق جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام أحد الصيادين من عائلة المسارعي في عرض البحر على مقربة من الشاطئ وهو على مركب بسيط يدوي، ما أدى إلى استشهاده». 
ملاحقة مستمرة
الصياد العشريني سعيد أبو هولي، تحدث هو الآخر لمراسل الأناضول عن معاناته في ظل الحرب والحصار.
قال: «نتعرض إلى إطلاق نار وملاحقة مستمرة، والزوارق تستهدف الصيادين عند تواجدهم في عرض البحر».
وبين أن «الصياد الفلسطيني بات في وضع لا يحسد عليه، فالاحتلال دمر العديد من الأسر بتدمير مراكب الصيد والحسكات (قوارب صيد صغيرة)، ومنع الصيادين من دخول البحر».
من ناحيته؛ يقول نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش للأناضول، إن «الاحتلال يحارب الصيادين منذ 17 عاماً، بالاستهداف والاعتقال والملاحقة، لكن ذلك تجلى بوضوح في الحرب الحالية». ويستغرب عياش «صمت المجتمع الدولي والعربي تجاه العدوان الإسرائيلي على القطاع»، متسائلا: «ألا يكفي كل ما حدث من جرائم بحق أبناء شعبنا، ومن بينهم الصيادين؟!».