

رحلة الملعب المونديالي بدأت أبريل 2015 والعمل استمر 5 سنوات
تؤكد قطر من جديد جديتها والتزامها بتنظيم رائع لمونديال 2022، كما تؤكد يوماً بعد آخر جاهزيتها المبكرة لأول كأس عالم في الشرق الأوسط وعلى أرض عربية من جميع النواحي، لا سيما جاهزية الملاعب والاستادات التي تعد المعيار الأول لنجاح أي دولة في تنظيم أكبر مسابقة كروية على وجه الأرض.
قطر كشفت وقبل عامين كاملين من انطلاق المونديال الاستثنائي عن 4 ملاعب عالمية وعلى أعلى مستوى، وكانت البداية في مايو 2017 بإعادة افتتاح استاد خليفة الدولي، وهو الملعب الوطني الذي يحظى بمكانة كبيرة في قلوب القطريين، وفي مايو 2019 تم افتتاح ثاني الملاعب المونديالية وهو استاد الجنوب بالوكرة أول ملعب لمونديال 2022 يتم بناؤه بالكامل، وفي 2020 تم الكشف عن استاد المدينة التعليمية ثالث ملاعب مونديال قطر.
وأمس كشفت قطر عن رابع هذه الملاعب العالمية وهو استاد أحمد بن علي، الذي حظي باحتضان المباراة النهائية لكأس الأمير المفدى، والتي جمعت أمس فريقي السد والعربي.
وتبقت 4 ملاعب سيتم انتهاء العمل بها قريباً، وهي استاد البيت بالخور الجاهز من جميع النواحي، والذي ينتظر الحدث المهم لافتتاحه رسمياً، واستاد الثمامة، وراس أبوعبود، وهذان الملعبان يقتربان من النهاية، وأخيراً استاد لوسيل أكبر ملاعب المونديال والذي يسع 80 ألف متفرج، والذي قطع العمل فيه شوطاً كبيراً وسيكون جاهزاً قبل المونديال بوقت كافٍ.
وقد تعرف العالم على الملاعب الثلاثة التي تم الكشف عنها حتى الآن، والتي احتضنت العديد من المباريات والبطولات، وتأكد الجميع من أن قطر جاهزة من الآن للحدث العالمي.
والمعروف أن جميع ملاعب مونديال قطر 2022 تسع 40 ألف متفرج باستثناء ملعب البيت بالخور الذي يسع 60 ألف متفرج، وهو ثاني أكبر ملاعبنا المونديالية، واستاد لوسيل 80 ألف متفرج.
ومع افتتاح استاد أحمد بن علي مساء أمس، نلقي الضوء على هذا الملعب الذي يقع في واحدة من أهم مناطق قطر وهي منطقة الريان، والتي ينتمي إليها أيضاً نادي الريان أحد أكثر الأندية شعبية في قطر والخليج أيضاً، وبدأت رحلة بناء استاد الريان 22 أبريل 2015.
تصميم يعكس شخصية قطر
يحكي تصميم استاد أحمد بن علي قصة قطر، فواجهته الخارجية المتوهجة وحدها ترسم أشكالاً مميزة تعبّر عن جوانب مختلفة من شخصية البلاد، فهي ترمز إلى أهمية الأسرة، والجمال الخالص للصحراء، وما تزخر به من حياة برية، إلى جانب التجارة المحلية والدولية، يجمع هذه الأشكال كلها شكل درع يرمز إلى معاني القوة والوحدة التي لطالما افتخر أهل مدينة الريان بحملهم هذه الصفات.
زخارف بديعة
استوحيت الأشكال الهندسية لواجهة استاد أحمد بن علي من الزخارف البديعة التي اشتهر بها فن العمارة الإسلامي عبر العصور، ويعكس اندماجها معاً في لوحة فنية واحدة الحرف اليدوية الرائعة التي تُصنع في قطر.
وتحتضن الواجهة الخارجية الفريدة من نوعها هيكل المقاعد المتقارب، الذي سيضمن للمشجعين الـ 40000 الجلوس في أجواء مفعمة بالحماسة والمتعة، حيث سيمنحهم هذا التصميم الشعور بأنهم أقرب ما يمكن من الإثارة على أرض الملعب، وسيشاهد المشجعون المباريات متمتعين بالراحة التامة بفضل المظلة خفيفة الوزن وأنظمة التبريد المتطورة.
يخطف الأبصار
لن يخطف استاد أحمد بن علي وحده أنظار عشاق كرة القدم بروعة تصميمه، بل ستحار العيون بين الأجزاء المكونة للمنطقة المحيطة به التي تحاكي الأنماط الصحراوية، بما في ذلك مناطق الضيافة وأكشاك البضائع التي تشبه الكثبان الرملية بالشكل.
أما المشهد المسائي فسيحمل بعداً آخر من الجمال، حيث سيضيئ العديد من المباني المجاورة بألوان الوهج الخافتة، مرحبة بزوار المكان من كل أنحاء العالم.
تكتمل هذه الصورة الأخّاذة بحزام أخضر يحيط بالاستاد والمنطقة المحيطة به، يعيد للأذهان المكانة الخاصة التي تحتلها الطبيعة بالنسبة للريان وقطر، ولبطولة كأس العالم 2022.
مباريات يستضيفها الملعب
يستضيف ملعب أحمد بن علي خلال بطولة قطر 2022 مباريات من دور المجموعات حتى دور الستة عشر، ويستقبل خلال المنافسات أكثر من 40 ألف مشجع من مختلف دول العالم، وبفضل طبيعة مقاعده القابلة للتفكيك، من المقرر خفض الطاقة الاستيعابية للملعب بعد البطولة إلى 20 ألف مقعد، إذ سيتم فك مقاعد المدرّجات العلوية ليُعاد استخدامها في تطوير مشاريع ومرافق رياضية في قطر والعالم.
وسيصبح الملعب بعد انتهاء المونديال مقراً لنادي الريان، أحد أعرق الأندية القطرية.