انطلاق فعاليات مؤتمر المحامين والمحكمين بدول التعاون

alarab
محليات 19 ديسمبر 2015 , 02:56م
الدوحة - قنا
انطلقت اليوم بالدوحة أعمال مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت شعار "بيئة قانونية استثمارية واعدة" ليشكل منتدى مرموقا يجتمع فيه المحامون والمحكمون والخبراء والقانونيون بهدف توفير منبر مفتوح وفضاء أكاديمي صريح وشفاف لمناقشة بعض من هموم مهنة المحاماة، ومعوقات ممارستها، ونشر ثقافة التشجيع على اللجوء إلى التحكيم والمطالبة بسرعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالاستثمارات المباشرة وغير المباشرة. 

وقد عبر الأمير الدكتور بندر بن سلمان آل سعود، الرئيس الفخري لاتحاد المحامين الخليجيين، في مستهل كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر، عن تهانيه لدولة قطر ، قيادة وحكومة وشعبا، بمناسبة اليوم الوطني للبلاد، مشيرا الى ان الجميع يدرك ما كانت عليه الدول الخليجية قبل هذه الحقبة، وما أصبحت عليه الان من أمن واستقرار ونمو.

وقال "إن مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون يأتي انطلاقا من السعي لتأسيس المحامين والمحكمين في دول مجلس التعاون، ويعد لبنة من اللبنات الأساسية للتطوير.. فقد كنا في السابق نعتمد بشكل كبير على محامين ومحكمين من خارج دول المجلس، ولكن جاء اليوم الدور على أبناء هذه المنطقة ليقوموا بالواجب الذي تشرفوا به".. معبرا عن اعتقاده بأن المحامين والمحكمين الخليجيين قادرون اليوم على أن يحققوا الطموحات التي يرسمها قادة مجلس التعاون.

وأكد على الدور الرئيسي للمحامين والمحكمين في حل المشاكل وتحقيق العدالة، منوها بأن التحكيم يعد مساندا للقضاء وليس منافسا له، حيث هو عبارة عن إجراءات تعطي للأطراف الحرية في الاختيار وسرعة التراضي، خاصة في حل القضايا والمنازعات التجارية.

وثمن الأمير الدكتور بندر بن سلمان آل سعود الدور الذي يلعبه مجلس التعاون في سن التشريعات والقوانين، داعيا الى تطبيق تلك القوانين التي هو أساس العدل.. قائلا: "ولذلك نحمّل مسؤولية شرف المهنة للمحامين بأن يكونوا أهلا لهذه المسؤولية وهم بالفعل أهل لها".

وقال "إن الشريعة الإسلامية قادرة على استيعاب جميع التطورات في العالم بما تتميز به من مرونة واستيعاب"، منوها بأهمية المؤتمر وانعقاده في دولة قطر التي ابدعت في حسن التنظيم بهذا المستوى المتميز، مهنئا المنظمين على هذا النجاح الباهر للمؤتمر.

من جانبه، أكد السيد راشد ناصر النعيمي، رئيس جمعية المحامين القطرية، أن المؤتمر يهدف الى توسعة الاستثمار وتيسير الاجراءات في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا على ان اللقاء سيناقش ضمن فعالياته، احياء فكرة انشاء الاتحاد الخليجي للمحامين، متمنيا ان ينتهي المؤتمر باتفاق على النقاط الرئيسية والدعائم الاساسية لهذا الاتحاد.. داعيا إلى سرعة إصدار قانون المحاماة الجديد في دولة قطر ليعبر عن تطلعات المحامين، وأن يكون نموذجا يحتذى به في باقي دول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر السيد راشد ناصر النعيمي، رئيس جمعية المحامين القطرية، أن التشريعات المتطورة من شأنها أن تجذب رؤوس الاموال المستثمرة، حيث ينصب اهتمام المستثمرين دائما على القوانين التي تحمي استثمارهم، مما يجعل خلق بيئة تشريعية ملائمة قانونيا، عامل جذب للاستثمارات الخارجية، خاصة إذا كانت تتسم بالمرونة والقدرة على مواكبة التطور السريع في التجارة الدولية، بإجراءات مبسطة وقواعد قانونية محكمة تستلهم روح العصر بما لا يخالف الوضع الخاص لمجتمعنا الخليجي.

وأوضح أن التحكيم التجاري فضاء خاص للفصل في خلافات والمنازعات التجارية وهو مساعد للقضاء، يرفع عن كاهله الفصل في منازعات الاستثمار المباشر وغير المباشر، وإن كان ذلك جميعه تحت مظلة ورقابة القضاء.

وبين أن جمعية المحامين القطرية، تساهم منذ نشأتها في اثراء الفكر والوعي القانوني في المجتمع، ومن ثم فإنها "تضع كامل خبراتها للمساعدة بالجهد والرأي لدعم البيئة القانونية للاستثمار الجدي والواعي الذي نأمل ان يعود بالرفعة والخير على المجتمع الخليجي".

وسيناقش مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون الخليجي، محورا يتعلق بتعزيز توجهات الدولة الاقتصادية في سن القوانين والأنظمة لتكوين إطار قانوني وتنظيمي لإنشاء كليات القانون لنشر الفكر القانوني الأكاديمي، وتأسيس مركز للمال ومحاكم دولية ومراكز لفض المنازعات بالطرق الودية، والأخذ بالقواعد الدولية في منظومة التحكيم التجاري.. أما المحور الثاني فيناقش مهنة المحاماة كونها من المهن النبيلة ذات الرسالة الإنسانية السامية لارتباطها بآلام الناس وحقوقهم ومصالحهم ما يحتم على الدولة دعم هذه المهنة وتأكيد دورها الحضاري والإنساني، وحماية المحامين من المزاحمة غير المشروع. 

أما المحور الثالث فيناقش ضرورة تحديث مجموعة من القوانين لتتواكب مع التطور الكبير في الأعمال التجارية والمالية والاستثمارية، بحيث تساير قواعدها التطور السريع للواقع التجاري والاجتماعي والقانوني والقضائي، إذ أن العدالة البطيئة تعتبر نوعا من الظلم وطاردة للاستثمارات الأجنبية.. أما المحور الرابع والأخير فسيناقش تطوير محاكم التنفيذ التي تتولى مهمة إيصال الحقوق لأصحابها التي بت فيها القضاء أو التحكيم، ويؤثر تعطل إجراءاتها سلباً على استقرار المعاملات والاقتصاد الوطني وسياسة تشجيع الاستثمار.