مؤسسة قطر في قلب التنمية الوطنية
محليات
19 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
تعمل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع على أن تكون «القوة الدافعة» لمسيرة تحول دولة قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال إطلاق قدرات الإنسان ليس في دولة قطر فقط بل في العالم أجمع.
ولتحقيق هذا الهدف تنتهج المؤسسة رؤية شاملة تقوم على ركائز ثلاث هي: التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع.
وتبين رؤية قطر الوطنية لعام 2030، وبشكل تفصيلي، كيف تقوم الدولة بتسخير إيراداتها نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وباعتبار الإبداع، والفكر، والتفكير النقدي أمورا تمثل الأسس اللازمة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، فإن تنمية رأس المال البشري تأتي في صدارة أولويات هذه الرؤية للسنوات العشرين القادمة.
وتضم مؤسسة قطر حاليا نحو 4600 طالب وطالبة، وتخرج من جامعات المؤسسة 1200 طالب وطالبة ينتمون إلى 90 جنسية، في حين بلغ عدد خريجي المؤسسة 373 خريجا في عام 2012.
وكان العام الماضي في مؤسسة قطر حافلا بالإنجازات التي عززت من مساعي المؤسسة لتحقيق مبادئها وأهدافها بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وفيما يلي أبرز الإنجازات ضمن ركائز المؤسسة الثلاث «التعليم» و «البحث العلمي» و «تنمية المجتمع».. فبخصوص ركيزة التعليم، طرحت جامعة كارنيجي ميلون في قطر لأول مرة في الشرق الأوسط برنامجين دراسيين في علوم الأحياء وعلم الأحياء الحاسوبي في العام 2011.. وتم افتتاح أكاديمية قطر– الوكرة في سبتمبر 2011 وذلك بهدف تقديم أعلى مستويات التعليم.
في عام 2012 تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وشملت برعايتها التدشين الرسمي لمشروع مكتبة قطر الوطنية الجديدة، وذلك في إطار سعي مؤسسة قطر لإطلاق قدرات الإنسان وتحقيق نهضة ثقافية وعلمية تستلهم تراث قطر وتستشرف مستقبلها الواعد.
ومن المقرر أن يتم الافتتاح الرسمي للمكتبة سبتمبر من العام 2014 حيث ستساهم المكتبة وبما تشكله من ثروة وطنية، في الحفاظ على التراث الثقافي الغني لدولة قطر الذي تشكل على مدى عصور عديدة، فضلا عن حفاظها على الإرث الثقافي العربي الذي تراكم على مدى القرون الماضية.
ستضم مكتبة قطر الوطنية أكثر من 100 ألف مجموعة، تشمل الكتب، والدوريات، والمخطوطات، والخرائط، والوسائل العلمية التي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر.
وفيما يتعلق بركيزة العلوم والبحوث، فقد كشف فريق باحثي كلية طلب وايل كورنيل في قطر الأسرار الجينية الغامضة لنخيل التمر بوضعهم خريطة تحدد جينومها، وقد يعود هذا الاكتشاف العلمي المتميز بالعديد من الفوائد الكبيرة على الزراعة في دولة قطر والمنطقة بأكملها.
كما واصلت سلسلة «مناقشات تكنولوجية» التي أطلقتها واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر في العام 2007 إيجاد حلول للمسائل التكنولوجية الملحة التي يواجهها عالمنا اليوم (منها الحوسبة الحسابية وتكنولوجيات الطاقة الشمسية وسبل استخدامها والاستفادة منهما في دولة قطر).
وابتكر ستة طلاب بالمرحلة الجامعية تطبيقا إلكترونيا لتعلم اللغة العربية وذلك في أول اختبار عملي لمهاراتهم البحثية ومعارفهم الفنية التي استطاعوا تطويرها خلال البرنامج التدريبي «صيف ساخن.. بحوث رائعة» الذي ينظمه معهد قطر لبحوث الحوسبة.
في يوليو عام 2011 وقع مركز السدرة اتفاقية مع شركة «سيرنر» لإنشاء واحدة من أكثر مراكز الرعاية الصحية تقدماً تكنولوجياً في منطقة الشرق الأوسط.
وفي أبريل من العام الجاري تم توقيع مذكرة تفاهم بين واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، وشركة «فازي» للتأمين الصحي، كبرى شركات التأمين في إيطاليا وأوروبا سيتم بموجبها استخدام تقنية «رصد» التي ابتكرتها واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر من قبل شركة «فازي» للتأمين الصحي في مجموعة العيادات الصحية التي تعمل معها في إيطاليا، كما سيقوم الطرفان من خلال هذه الاتفاقية بتبادل المعلومات ذات الصلة بالطب الوقائي مع التركيز أكثر على أمراض القلب وداء السكري.
وفي نفس قطاع البحوث دشنت في متحف «الكابيتول» بالعاصمة الإيطالية روما، المرحلة الأولى من مشروع المنصة العالمية «لغتي» وهي ثاني تكنولوجيا قطرية تم تطويرها من قبل واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر.
وفي نفس المجال تم تأسيس بنك فيرجن للصحة لتخزين الخلايا الجذعية، وبيوبنك قطر للعينات الحيوية بمساعدة جامعة إمبريال كوليدج لندن.
ويعد قطر بيوبنك أحد المراكز ضمن معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لمؤسسة قطر، وتم تأسيسه بموجب شراكة بين مؤسسة قطر والمجلس الأعلى للصحة، وبالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية، بهدف دعم وتعزيز البحوث الطبية في القضايا الصحية التي تمس أبناء دولة قطر.
أما الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي التابع لمؤسسة قطر فقد استطاع من خلال دوراته الخمس تمويل مشاريع عدة بمبلغ مالي زاد على 500 مليون دولار.
وشمل التمويل 567 مشروعا بحثياً تنافسياً تنفذها 30 جهة بحثية قطرية بمساهمة 323 معهدا ومؤسسة بحثية من 48 دولة مختلفة.
في أكتوبر 2012 عقدت مؤسسة قطر أعمال الملتقى المشترك لمنتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث ومؤتمر شبكة العلماء العرب المغتربين 2012 وشهدت نسخة هذا العام من المنتدى الذي أقيم بالاشتراك مع شبكة العلماء العرب المغتربين، إزاحة الستار عن استراتيجية قطر الوطنية للبحوث.
وبدأ معهد قطر لبحوث الحوسبة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في 2011 شراكة مع مؤسسة ويكيميديا تهدف إلى استنهاض المحتوى العربي على موقع ويكيبيديا التي تُعد أكبر موسوعة عالمية مجانية، ما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة كم وجودة المساهمات.
كما أبرم معهد قطر لبحوث الحوسبة شراكة مع مبادرة تغريدات لتنظيم فعالية «ملتقى يوتيوب للمغردين باللغة العربية» للمساعدة في إثراء المحتوى على شبكة الإنترنت.
فيما كشفت شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية وشركة «سولار وورلد» (Solar World) النقاب عن السيارة الكهربائية المبتكرة «تيسلا رودستر» (Tesla Roadster)، والتي تعمل باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية.
وفي نفس العام الجاري أعلن موقع «كيو ساينس دوت كوم» عن توقيعه اتفاقية شراكة مع الموقع الإلكتروني «التمتريك دوت كوم»، والتي سيتم من خلالها توفير خدمة التحليل والقياس للأبحاث والمقالات العلمية المنشورة على موقع «كيو ساينس دوت كوم».
كما أعلن الموقع عن توقيعه اتفاقية تعاون مشترك مع مشروع «بورتيكو» لحفظ وأرشفة المجلات العلمية الإلكترونية، والتي ستتيح للموقع فرصة المحافظة على المجلات العلمية التي ينشرها بحيث تؤمن وجودها مستقبلاً ليستفيد منها العلماء والباحثون والطلاب حينئذ.
وأطلقت في العام الجاري شبكة قطر للاستدامة (QSN) وذلك في خطوة تعكس حرص دولة قطر والتزامها بقضايا البيئة والاستدامة واستقطاب الجمهور في العمل البيئي، وذلك تزامنا مع مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي احتضنته الدوحة الشهر الماضي.
في مجال ركيزة تنمية المجتمع الخاصة بمؤسسة قطر حصدت المؤسسة جائزة سيسكو للابتكار باعتبارها «الشبكة الأقوى تأثيرا في المجتمع» من خلال مشروعها لشبكة التعليم والبحوث، متصدرة بذلك قائمة الفائزين في المنافسة التي شملت مؤسسات من جميع أنحاء العالم.
كما استطاعت مؤسسة قطر وعبر إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة خلال العام 2011 أن تطبق برنامجا شاملا لإعادة التدوير، والذي استهدف خفض الأثر البيئي للمؤسسة (تقليص البصمة الكربونية).
احتفل مربط الشقب بمرور عشرين عاما على إنشائه كما حصد فرسانه في العام 2011 عددا غير مسبوق من الميداليات والألقاب في مسابقات دولية ومحلية بارزة.
خاض فريق برنامج مناظرات الدوحة موسما فريدا من نوعه وأحداثه ومحتواه خلال العام 2011 من خلال تفاعله مع ثورات الربيع العربي وما صاحبها من أحداث في الدول العربية التي شهدت هذه الثورات، حيث استقطب البرنامج نحو 400 مليون مشاهد حول العالم.
في ديسمبر 2011 تم افتتاح مركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي صممه المهندس المعماري الياباني الشهير أراتا إيسوزاكي. ويعد أكبر مركز للمؤتمرات في الشرق الأوسط، حيث يوفر مساحة لإقامة المعارض تبلغ 40000 متر مربع، تتسع لاستضافة نحو 10.000 مشارك دفعة واحدة.
كما أطلقت في العام 2011 مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتا» عضو مؤسسة قطر مشروعات جديدة خلال عام 2011، عادت بالفائدة على 300 ألف شخص من أبناء المجتمعات المهمشة والأسر التي تعيش تحت خط الفقر، حيث قامت بتأهيل أعداد كبيرة من المدارس في نيبال وإندونيسيا.
ونظمت «روتا» حفل عشاء خيريا مع نهاية عام 2011 جمعت من خلاله ما يزيد على 13 مليون دولار دعما للمشروعات التعليمية والمجتمعية التي تقيمها المؤسسة بالخارج.
في حين جمع حفل العشاء الخيري السابع لدار الإنماء الاجتماعي في ديسمبر 2011، مبلغا قياسيا من التبرعات المالية لصالح الأسر المتعففة في قطر وصلت إلى 28 مليون ريال قطري.
وفي ديسمبر 2012 أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر وسعادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون معهداً بحثياً رائداً ومنتدى عالمياً للتغير المناخي في الدوحة.
ويعد معهد قطر لبحوث التغير المناخي هو الأول من نوعه في المنطقة ويأتي ثمرة لاتفاقية بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومعهد بوتسدام لبحوث التأثيرات المناخية في ألمانيا.
في عام 2012 كذلك دشنت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء، حيث قامت سُموها وفي لفتة ريادية بالتسجيل كمتبرع بالأعضاء، وذلك بمركز قطر للتبرع بالأعضاء (هبه) بمؤسسة حمد الطبية.
وأعلنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن توقيعها شراكة طموحة مع المكتبة البريطانية وذلك إيذانا بإطلاق مشروع معرفي رائد يهدف إلى رقمنة أكثر من نصف مليون صفحة من سجلات الأرشيف البريطاني والتي من شأنها أن تلقي بمزيد من الضوء على تاريخ منطقة الشرق الأوسط والخليج، وتعمق الفهم بالعلاقة التاريخية للمنطقة مع بريطانيا وغيرها من دول العالم.