القطاع الصحي.. مشاريع مستقبلية طموحة

alarab
محليات 19 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
شهد القطاع الصحي في ظل مسيرة التقدم التي يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، نهضة شاملة وواسعة ميزته من بين القطاعات الأخرى، فلقد أولت القيادة الرشيدة هذا القطاع اهتماما كبيرا لما له من أثر في مسيرة التنمية، وفي هذا الموجز، نعرض لأبرز الإنجازات التي تحققت في قطاع الصحة: تقديم نظام الضمان الصحي الاجتماعي تسعى دولة قطر إلى البدء في تقديم نظام الضمان الصحي الاجتماعي في منتصف عام 2012 ليشمل كافة المواطنين والمقيمين بالدولة، وحسب خطة المجلس الأعلى للصحة، فإن التغطية الصحية الشاملة يجب أن تتحقق خلال 3 سنوات من بدء تطبيق النظام، وهو ما سيضع دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة التي تعتبر توافر نظام التأمين الصحي الاجتماعي نواة لتحقيق التغطية الصحية. تحويل المركز الصحي إلى مجتمع صحي بدأ هذا الاتجاه يظهر من خلال انفصال الرعاية الأولية ككيان قائم بذاته تحت مسمى مؤسسة الرعاية الأولية، وقد وضعت المؤسسة برنامجاً طموحاً للتدريب من أجل صقل قدرات الكوادر العاملة بهدف رفع مستوى الخدمة والتركيز على مبدأ الجودة. والخطوة التالية حول جهود الرعاية الأولية هي توزيع الخدمات على مستوى دولة قطر، فقد قامت المؤسسة بمراجعة الوضع الحالي وتم وضع خطة طبقا لاحتياجات كل منطقة من مناطق الدولة تهدف إلى بناء عدد من المراكز الصحية التي توفر خدماتها للمناطق المحتاجة. وتتويجا لكل تلك الخطوات المهمة التي اتخذتها الرعاية الأولية تأتي فكرة تجديد مفهوم المركز الصحي من الأساس، فالرؤية التي وضعت من أجل ذلك تتلخص في تحويل المركز الصحي إلى مجتمع صحي وقد تم بالفعل خلق تصميم يناسب هذه الفكرة أطلقنا عليه (مركز الرعاية المتميزة)، وهذه الفكرة سيتم تطبيقها في مركز أم صلال. ويعتمد التصميم الجديد على تحويل المركز الصحي من مفهومه الحالي إلى مركز مجتمعي بمعني أن المركز يتعدى الوظيفة الصحية، بحيث يمثل المبنى المخصص لتقديم الرعاية الصحة جزءا من مبنى المركز إلى جانب توافر الخدمة الاجتماعية والنفسية، فضلا عن تعليم الطبخ الصحي ومراكز لياقة بدينة وحمامات سباحة. والبداية ستكون مع مركز أم صلال الصحي من أجل تطبيق هذه الفكرة وهناك خطة، تتضمن جدولا زمنيا لتطبيق هذا المشروع أعتقد أنها ستدخل حيز التنفيذ بداية من العام المقبل 2012. بيئة إلكترونية صحية تم وضع خطة طموحة، وصولاً لمرحلة إنشاء مركز المعلومات الصحية في المجلس الأعلى للصحة، وقد تم تشكيل لجنة تعنى بكافة الخدمات الصحية الإلكترونية، وقد وافقت هذه اللجنة على الأساسيات التي يجب أن يوفرها مقدم الخدمات. عدد الأسرة وتوسيع نطاق الخدمات هناك خطة تهدف إلى مضاعفة عدد الأسرة خلال الخمس سنوات المقبلة، فحاليا معدل الأسرة المتوفرة 1.9 – 2.1 سرير لكل 10 آلاف شخص. وطبقا للمعدلات العالمية يصل متوسط عدد الأسرة إلى 3.6، وهي معدلات قريبة من المعدلات العالمية، والسعي بشكل حثيث ومدروس إلى رفع هذه المعدلات لتتخطى المعدل العالمي، حيث سيكون معدل توفير الأسرة يفوق حاجز 4.2 أسرة لكل 10 آلاف شخص. وفي سبيل ذلك تم إنشاء عدد من المستشفيات الجديدة التابعة لمؤسسة حمد الطبية مثل مستشفى الوكرة، التي سيتم افتتاحها خلال العام المقبل إلى جانب مستشفى دخان ومستشفيات المدينة الطبية التي يتم تجهيزها حاليا مثل مستشفى التأهيل الطبي ومستشفى النساء والولادة بمدينة حمد الطبية المقرر افتتاحها خلال عام 2013، إضافة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من مستشفى الخور. القومسيون الطبي هناك خطط لتوسيع خدمات القومسيون الطبي من خلال شبكات جديدة تعتمد على افتتاح أفرع في عدة أماكن، مع استغلال القطاع الخاص كشريك في توفير خدمات القومسيون الطبي. وسيتم افتتاح مركزين جديدين للعمالة الوافدة ستوفر خدمات القومسيون، كما ستتم توسعة مركز الوافدين الصحي، وكذلك مركز أبوهامور الصحي، وهي ستوفر خدمات القومسيون، وذلك لأننا نتوقع زيادة أعداد العمالة الوافدة، نظرا للمشاريع العملاقة التي تنفذها الدولة حاليا. ضوابط جديدة للعلاج بالخارج تُركز الاستراتيجية الوطنية للصحة على توطين العلاج في قطر، ولحين حدوث ذلك فالدولة تتكفل بتوفير علاج المواطن بالخارج في حالة عدم توفر علاجه بالداخل. وقد أشار القانون الجديد إلى أهمية استغلال القطاع الخاص في تقديم الخدمات العلاجية بدلا من ابتعاث المرضى خارج البلاد وهو أمر جديد، فعلى سبيل المثال مستشفى (أسبيتار) يعتبر من القطاع الخاص، ويمكن أن يتم ابتعاث مرضى للعلاج به، ونحن حاليا نقوم بابتعاث المرضى خارج نطاق القطاع الصحي الحكومي ولكن داخل الدولة ما دام العلاج متوفر. وبناء على ما ذكرته فإن القانون الجديد الذي أعلن عنه بخصوص العلاج بالخارج هو تعديل للقانون القديم من خلال إضافة عدد من الضوابط الجديدة. والقانون الجديد حاليا وضع مستويين لطلب العلاج بالخارج الأول من خلال المستشفيات التي تعالج المريض، حيث أعطى القانون الحق لها لتحديد أحقية المريض في العلاج خارج الدولة من عدمه وهو الأمر الجديد. والمستوى الثاني سيكون من خلال لجنة العلاج بالخارج التي ستقوم في هذه الحالة بعمليات التدقيق في هذه القرارات، للتأكد من أن القرار تم اتخاذه بطريقة صحيحة، والأمر الآخر هو الفصل في طلبات التظلم التي ترد إلى اللجنة من المرضى الذين يتظلمون من قرارات اللجان الموجودة في المستشفيات، ومن ثم فلجنة العلاج بالخارج طبقا للقانون الجديد هي لجنة رقابة إشرافية، كما أن التعديلات شملت عدة صلاحيات إدارية لم تكن متاحة للجنة من قبل. اللائحة المالية للقطاع الصحي اللائحة المالية للعاملين في القطاع الصحي التي تشمل العاملين في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الأولية والمجلس الأعلى للصحة كانت جاهزة تقريباً ولكن يتم مراجعتها من جديد بعدما تمت زيادة الرواتب مؤخرا، ويتم دراسة اللائحة من جديد لكي تأتي متوازنة مع الوضع الراهن، ومن المتوقع صدورها مع بداية 2012. المجلس القطري للتخصصات الصحية وافق مجلس الوزراء في اجتماعه العادي برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء في الثلاثين من نوفمبر 2011 على مشروع قرار أميري بإنشاء المجلس القطري للتخصصات الصحية. ويأتي قرار إنشاء المجلس القطري للتخصصات الصحية في إطار خلق آليات رقابية جديدة تفسح المجال أمام تطوير الكوادر الطبية العاملة. وتتركز مهمة هذا المجلس في تقنين العمل الطبي في دولة قطر، حيث سيكون السلطة الوحيدة المختصة بمنح ترخيص مزاولة المهن الطبية للأفراد والمؤسسات، كما أنه سيكون الأداة الرقابية من خلال تلقي كافة الشكاوى والتحري عنها ومعاقبة من يستحق ذلك، كما أنه سيوفر الحماية للطبيب ومستهلك الخدمة. وتتضمن مهام المجلس الجديد وضع معايير وأخلاقيات ممارسة المهن الطبية، كما أنه الجهة المنوط بها التأكد من تطبيقها بالشكل الأمثل، كما يدخل ضمن نطاق صلاحياته التأكد من تطبيق أفضل أدوات التعليم الطبي في كافة المؤسسات الطبية في قطر، كما أن من بين شروط استمرار فعالية التسجيل في المجلس الخضوع لعدد من برامج التعليم الطبي المستمر. مركز علاج الإدمان يتم العمل حالياً على إنشاء وتشغيل مركز لعلاج الإدمان يقوم بتوفير خدمة رعاية صحية واجتماعية فائقة الجودة وعالية التميز لفئة المدمنين وأسرهم بما يتوافق وأعلى المعايير القياسية العالية المعتمدة عالمياً دون المساس بالقيم والعادات الاجتماعية المحلية. وتشتمل الخطّة التأهيلية والعلاجية للمركز على برامج توعوية وتثقيفية تستهدف الفرد والأسرة والمجتمع، كما تتضمن مختلف البروتوكولات العلاجية المعتمدة في أحدث مراكز العلاج في العالم، من علاج فردي سلوكي ومعرفي وعلاج أسري، وعلاج جماعي. كما تشتمل على الرعاية اللاحقة والتأهيل وإعادة التأهيل والوقاية من الانتكاسة إلى جانب الأنشطة العلاجية المختلفة، وكذلك الأنشطة التدريبية للمراجعين، وتتضمّن خطّة المركز برنامجا تعليميّا وتدريبيّا لمقدّمي الخدمات العلاجية لضمان تحسين الأداء والتميّز والكفاءة.