

لو أن هناك فائدة تحققت للعنابي في تجربة زيمبابوي الودية، فإن أكبر فائدة كانت مشاركة 22 لاعبا خلال المباراة على شوطين، وهي تجربة جديدة وغير مسبوقة لمنتخبنا وللاعبين الذين خاضوا المباراة والتي كانت في الواقع مباراتين أو تجربتين حاول من خلالهما الاسباني جولين لوبتيغي مدرب العنابي تجربة اكبر عدد من اللاعبين، ومنح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين، والوقوف على حالة الجميع، واعتبار كل من شارك خاصة الجدد والبدلاء بمثابة (ذخيرة) مستقبلية للعنابي يمكن اللجوء إليها في الوقت المناسب سواء للإصابات او الايقافات، وهو تفكير جيد للغاية، يعني امتلاك منتخبنا لمخزون استراتيجي مهم قد يحتاجه الفريق في وقت من الأوقات وتحت أي ظرف.
هذا التفكير يؤكد أن العنابي ومدربه ينظران للمستقبل أكثر من الحاضر، وان إيجاد جيل جديد، وبدلاء على اعلى مستوى اهم في كثير من الأحيان من وجهة النظر الأخرى التي كانت ترى في مشاركة الأساسيين والعناصر الرئيسية ضرورة مهمة في إطار تجهيز منتخبنا لكأس العرب ثم مونديال 2026، وأيضا كانت ترى في مواجهة زيمبابوي والفوز عليه فرصة لتحسين مركز منتخبنا في التصنيف العالمي الجديد الذي يصدر غدا قبل أيام من قرعة المونديال.
يمكن القول إن العنابي الآن لديه أكثر من فريق جاهز قبل انطلاق كأس العرب، وقبل كأس آسيا 2027، وان هناك لاعبين لا يقلون مستوى عن العناصر الأساسية والرئيسية، وهي مكاسب إيجابية وجيدة للغاية، وتجعل العنابي قادرا على الدفاع عن لقبه في كأس آسيا للمرة الثالثة، وقبل كل ذلك المنافسة بقوة على لقب كأس العرب وتحقيقه للمرة الأولى.
وتجربة مشاركة 22 لاعبا في مباراة واحدة حققت اكثر من هدف، فمن ناحية حافظ بعض اللاعبين الأساسيين الذين اعتمد عليهم المدرب، على لياقة المباريات من خلال مشاركتهم سواء في الشوط الأول او الشوط الثاني، ومن ناحية فقد منح الفرصة لاسماء شابة وجديدة وأسماء بدأت تتواجد بشكل جيد وباستمرار مع العنابي الأول في الفترة الأخيرة.
لوبتيغي اعتمد في الشوط الأول على تشكيل مكون من مشعل برشم وأيوب علوي والهاشمي الحسيني وايمن يوسف وهمام الأمين وطارق مصطفى وعاصم مادبو وجاسم جابر وخالد محمد واحمد علاء ومحمد خالد.
وفي الشوط الثاني دفع بمحمود أبو ندي حارس المرمى واحمد سهيل ولوكاس منديز وطارق سلمان وسلطان آل بريك وتحسين محمد ومحمد وعد واحمد فتحي ومحمد مونتاري ويوسف عبد الرزاق.
تجربة جيدة
وأكد الإسباني لوبتيغي مدرب العنابي أن المباراة كانت تجربة مهمة للغاية رغم الخسارة بهدف لاثنين كونها تأتي ضمن طريق التحضير للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها خوض منافسات كأس العرب التي تستضيفها قطر مطلع ديسمبر المقبل.
وأضاف: بالطبع نحن لا نشعر بالرضا حول الخسارة في هذه المواجهة الودية لكننا نعلم جيدا أنها تأتي ضمن سلسلة من التحضيرات نحو الاستحقاقات المقبلة وحاولنا منح الفرصة للمزيد من اللاعبين من أجل الحصول على تقييم شامل خاصة للاعبين الجدد.
وأوضح المدرب الإسباني الذي قاد الأدعم للظهور المونديالي الأول عبر التصفيات والثاني تواليا: «لقد فضلت واخترت لعب مباراة ودية واحدة فقط خلال التوقف الدولي لهذا الشهر ووجهنا الدعوة للاعبين جدد من أجل الانضمام إلى المنتخب وتم إشراكهم في المباراة على فترتين وقد حصلت على فكرة جيدة حول مستوى البعض منهم».
وأشار إلى أن المنتخب سيعاود التحضير بعد انتهاء الجولة العاشرة من الدوري وكذلك انتهاء مشاركة اللاعبين الدوليين في دوري أبطال آسيا للنخبة،