السبت 20 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2020
 / 
09:38 م بتوقيت الدوحة

سلطنة عُمان تواصل النهضة في الذكرى الـ 50 ليومها الوطني

الدوحة - قنا

الخميس 19 نوفمبر 2020

احتفلت سلطنة عمان الشقيقة، أمس الأربعاء، الثامن عشر من نوفمبر بالذكرى الخمسين لعيدها الوطني، وأبناؤها يواصلون بكل عزم وتفانٍ تحقيق المزيد من الإنجازات تحت قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، الذي أخذ على عاتقه مواصلة مسيرة البناء والتقدم على مستوى الإنسان العماني والوطن في نهضة متجددة طموحة تشمل مختلف مناحي الحياة.
وتحل هذه المناسبة الوطنية هذا العام والعمانيون يستذكرون فقيد وطنهم وباعث نهضتهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور «طيب الله ثراه» الذي أسس دولة حديثة تواصل حضورها الذي لا تخطئه العين في مختلف الميادين، حيث قاد السلطنة في مسيرة طويلة من البناء والعطاء دامت لأكثر من 49 عاماً، كان فيها الإنسان العماني محور التنمية وأساسها.
وقد تمكّن جلالة السلطان هيثم بن طارق خلال الأشهر العشرة الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في السلطنة من تحقيق العديد من المنجزات في مختلف المجالات، توجت بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتتواكب مع رؤية عمان 2040، التي شارك في رسم ملامحها جميع فئات المجتمع، وأسهم المشاركون في تحديد توجهاتها وأهدافها المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمستقبل أكثر ازدهاراً ونماء.
وشكل المرسوم السلطاني الخاص بالجهاز الإداري للدولة نقلة جديدة في ممارسة وتنظيم العمل الإداري بالسلطنة، حيث إنه سيسهم في تبسيط الإجراءات والانتفاع من الخدمات المقدمة وإنجازها بشكل أسرع، الأمر الذي يتوافق مع توجهات «رؤية عمان 2040» التي تعد أولوية لتنمية المحافظات والمدن المستدامة وبمثابة توجه استراتيجي من خلال اتباع نهج لامركزي، وسيسهم المرسوم السلطاني رقم 101 / 2020 المتعلّق بنظام المحافظات والشؤون البلدية في تنمية متوازنة بين المحافظات واستثمار الموارد بشكل أفضل، والاستفادة من المقومات السياحية والتراثية، وتوفير الخدمات المطلوبة لكل محافظة، بالإضافة إلى إدارة مرافق البلدية.
وقد مثل لقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق بعدد من شيوخ ولايات محافظة ظفار بولاية صلالة خلال شهر سبتمبر الماضي تعميقاً للتواصل الدائم بين القائد وأبناء الوطن، واستمراراً لمدرسة السلطان الراحل ودلالة على حرص جلالته الدائم على الالتقاء بالمواطنين ليطلع على احتياجاتهم ومتطلبات ولاياتهم عن قرب، ويستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن الخدمات التنموية وتطويرها وتعزيز دور الجهات الحكومية في إيصالها لمختلف أرجاء السلطنة في إطار الخطط التنموية الشاملة والمستدامة.
وقد تجلى اهتمام حكومة السلطنة منذ بواكير النهضة بصحة المواطن العماني من خلال إنشاء المراكز الصحية والمستشفيات المتخصصة، وتطوير الكادر الطبي في كافة المجالات الطبية، كما تجلى هذا الاهتمام عبر توجيهات جلالة السلطان هيثم بن طارق بمعالجة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» من خلال الأمر بتشكيل لجنة عليا، لبحث آلية التعامل مع هذا الفيروس والتطورات الناتجة عن انتشاره، والجهود المبذولة إقليمياً وعالمياً للتصدي له ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأن ذلك، ووضع الحلول والمقترحات والتوصيات المناسبة بناء على نتائج التقييم الصحي العام.

منجزات اقتصادية
ولا شك أن ذكرى الثامن عشر من نوفمبر من كل عام، تعد إحدى أهم الذكريات الوطنية الراسخة في تاريخ عُمان الحديث، لما لها من دلالات عميقة تشير بكل وضوح إلى التحول الحضاري الذي شهدته السلطنة منذ انطلاق النهضة التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، والاستمرار بكل عزم وثقة في مسيرة التطوير والتحديث بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق.
وقد حظيت قوات السلطان المسلحة باهتمام خاص من قبل القيادة، وهي تواكب كافة مراحل التطور والتقدم، لتقوم بواجباتها في حمل أمانة الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه براً وجواً وبحراً وحراسة مكتسباته وحماية منجزات نهضته.
وعند الحديث عن المنجزات الاقتصادية العديدة التي تحققت في مختلف القطاعات، فإن الأرقام المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي للسلطنة تشير إلى أن هذا الناتج خلال العام الماضي 2019 بلغ 3 ,29 مليار ريال عماني، وهو دليل على تمكن السلطنة من تنويع مصادر دخلها وتنشيط مختلف قطاعات الإنتاج الاقتصادي. وقد ساهمت الأنشطة غير النفطية البالغة حوالي 5 ,20 مليار ريال عماني بنحو 70% من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية، وهي أرقام تعكس مدى الاهتمام الذي أولته النهضة الحديثة التي انطلقت في 23 يوليو 1970 بقيادة المغفور له السلطان قابوس بن سعيد لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية.
وشهدت السلطنة خلال العقود الخمسة الماضية تنفيذ مشاريع اقتصادية عملاقة؛ من أبرزها مصافي النفط في مسقط وصحار والدقم ومشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية في صحار وصور وصلالة والدقم. كما اهتمت حكومة السلطنة بتشجيع الأنشطة التجارية والصناعية المختلفة، وقدمت لها الدعم اللازم للنجاح والاستمرار، وفي الوقت نفسه عملت السلطنة على تحديث القوانين والتشريعات المتعلّقة باستقطاب الاستثمارات، فقد صدر العام الماضي العديد من القوانين المشجعة على الاستثمار المحلي والأجنبي، من أبرزها قانون استثمار رأس المال الأجنبي الذي سعى إلى تعزيز مكانة السلطنة كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب رأس المال الأجنبي، وتعزيز تنافسية السلطنة في المؤشرات الدولية، وتبسيط الإجراءات والتصاريح اللازمة، لبدء استثمار أجنبي داخل السلطنة، وتوسعة قطاعات الاستثمار للمستثمر الأجنبي لتشمل مشاريع استراتيجية.
 

_
_
  • العشاء

    6:14 م
...