بدء المنافسة على جائزة الدوحة القديمة في التصاميم المعمارية
ثقافة وفنون
19 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
بدأ التنافس بين المشاركين في مسابقة التصاميم للحصول على «جائزة الدوحة القديمة» التي أطلقتها احتفالية «قطر المملكة المتحدة 2013»، وتستمر حتى الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري.
وتنظم «جائزة الدوحة القديمة» بدعم من منتدى الدوحة المعماري/ مشيرب العقارية في قطر والمعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين في لندن وكلية بارليت للعمارة بكلية لندن الجامعية بالمملكة المتحدة، وتعد الجائزة فرصة فريدة للتعاون بين المعماريين القطريين ونظرائهم البريطانيين، من خلال تكوين 5 فرق لبحث واستكشاف طرق جديدة للتعامل مع الأفق العمراني المتغيّر في الدوحة القديمة، إضافة إلى تبادل المقاربات والمهارات والطرق الإبداعية لاستكشاف عملية التجديد وإمكانية إدماج تراث وتاريخ المنطقة في تصاميمهم.
وستشجع «جائزة الدوحة القديمة» المعماريين على تطوير أفكار واقعية ومعاصرة لمركز المدينة المفعم بالتراث، وبوجه خاص سيكون التركيز على تجديد أحياء الدوحة العريقة مثل «الأصمخ» و «النجادة» من خلال أفكار قائمة على «التراث الحي». وهذا يعزز فكرة أن التراث ليس مجرد تدوين في التاريخ، ولكنه موجود بجذور ثابتة من الماضي وفي تطور مستمر.
ودعت احتفالية «قطر– المملكة المتحدة 2013»، معماريي قطر للمساهمة في اليوم الثقافي من خلال الاشتراك في مسابقة التصاميم للحصول على «جائزة الدوحة القديمة»، والتي ستقام بالدوحة على مدار أسبوع كامل.
وسيُمنح الفريق الفائز بجائزة الدوحة القديمة منحة قدرها 15 ألف جنيه إسترليني، وذلك لتنفيذ الأفكار المطروحة في التصميم الذي شارك به الفريق، فضلاً عن إمكانية تطبيق المشروع الرابح من خلال معرض أو مشروع بحثي أو تطبيق أو نشره أو تقديمه من خلال عمل فني تفاعلي أو فيلم مُصور.
وعلى هامش جائزة الدوحة القديمة قالت إنجيلا برادلي، رئيس المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين في لندن في بيان صحافي : «إن الجائزة فرصة فريدة للعمل معاً بروح من التعاون، والخبرة، والتعلم الدولي من أجل دعم تطوير حلول مستدامة لعملية تجديد الدوحة القديمة على المدى البعيد، مشيرة إلى أن التطور السريع الذي تشهده دولة قطر إلى جانب رغبتها في احتضان حضارتها الإسلامية القديمة وإدراج ثقافة فريدة من نوعها في ضواحيها، يجعلها منطقة رائعة للهندسة المعمارية».
وعلق «تيم ماكور»، المنسق الرئيسي لجائزة الدوحة القديمة ومدير «ماكور المعمارية» في قطر ولندن، على المسابقة قائلاً: «نَبعت فكرة (جائزة الدوحة القديمة) من أهمية الجمع بين أمرين كلاهما مهم بالنسبة لمستقبل العمارة والمدنية في دولة قطر، الأول هو خلق فرصة لرفع مستوى الوعي بالشخصية الغنية للمدينة القديمة والتي يمكن أن تكون أساس (نهضة قطرية)، والثاني هو استكشاف مدى قدرة الشباب المعماري القطري والبريطاني الطموح على التعاون معاً إلى أبعد الحدود، بما يتناسب مع هوية المكان، واستكشاف كيف يمكن أن يمثل (التراث) نقطة انطلاق للمستقبل وجذوراً للماضي في الوقت نفسه».
وعن احتفالية «قطر– المملكة المتحدة 2013» قالت عائشة غانم العطية: «استطعنا أن ندمج من خلال هذه المسابقة واحدا من أكبر قطاعات التصميم في العالم مع أحد أسرع قطاعات التصميم نمواً، والمتمثلين في المملكة المتحدة ودولة قطر على التوالي، من أجل تقديم فرص حقيقية للمعماريين والمصممين في البلدين. لقد جذبت الآفاق الحديثة الخلابة للدوحة اهتمام الكثير من الناس، وذلك في الوقت نفسه الذي ينبهرون فيه بالتراث والتصاميم الغنية والتي تعود إلى عدة أجيال سابقة».
أما شروط التقدم لمسابقة «جائزة الدوحة القديمة» فهي متاحة لجميع المعماريين الذين يتوفرون على سنتين من الخبرة أو أكثر ودعم وموافقة المؤسسة التي يعمل بها المعماريون أو المصممون، وأن يقدم الراغب في التسجيل وثيقة من 10 صفحات بحد أقصى تشرح أسباب اهتمامه بالمسابقة، على أن تكون في شكل ملفA4 PDF، وتشمل المعلومات التالية: توفير بعض الأمثلة التي قد تصل إلى خمسة من المشاريع الرئيسية (الحقيقية أو الافتراضية)، والتي تمثل المنهج المعماري للمشارك بالمسابقة، بالإضافة إلى السيرة الذاتية للمعماري المشارك بالمسابقة، مقال موجز (باللغة العربية أو الإنجليزية) يوضح باختصار سبب تقدم المعماري المشارك لمسابقة «جائزة الدوحة القديمة»، ووجهة نظره بشأن تحقيق التوازن بين التراث الثقافي والتصاميم المعاصرة. (بحد أقصى 500 كلمة)، جميع الأوراق المقدمة يجب أن تكون في شكل ملفات PDF وألا يزيد حجمها على 2 ميجا بايت، على أن تُرسل إلى البريد الإلكتروني: atarUK2013_UK@britishcouncil.org.
أما عن سياق المسابقة فإن مدينة الدوحة القديمة تخضع لتجديدات وتحولات مستمرة، وبفضل العديد من الدوافع القوية بما في ذلك: بناء مترو جديد، ومشروع مشيرب وكأس العالم في 2022، أصبح تواجد المعماريين البريطانيين في دولة قطر أمراً مهماً لصياغة الاتصالات. وسيستثمر حوالي 3.65 مليار يورو من استثمارات التنمية في مشروع «مشيرب العقارية» للتجديد الرائد لوسط الدوحة.
وتهدف التطورات المعمارية بالدوحة القديمة إلى تحقيق التوازن بين التجديد والتطوير لضمان الحفاظ على تاريخها والاحتفال به، خاصة أن دولة قطر تحظى بالاقتصاد الأسرع نمواً والأكثر استقراراً في الشرق الأوسط، وهي تستخدم قوتها المالية في دعم التنمية الاجتماعية.
وتسعى قطر من خلال الرؤية الوطنية 2030، لخلق مجتمع متطور قادر على الحفاظ على التنمية وتوفير مستوى معيشة متميز لمواطنيها ومقيميها، وضمان استراتيجيات طويلة الأجل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.