معرض «الصناعات الصغيرة والمتوسطة» يفك قيد الصناعة الفلسطينية ويعرف العالم العربي بسماتها

alarab
اقتصاد 19 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبولطيف
شهد اليوم الثاني للدورة الأولى من فعاليات معرض قطر الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة «QATAR SMEs» اهتماما لافتا من قبل الزوار المعنيين والمختصين، من رجال أعمال وشركات قطرية وعربية بالمشاركات المحلية والإقليمية التي تقدم العديد من الأفكار والمنتجات التي تهم الصناعيين. وكانت الشركات والصناعات والمنتجات الفلسطينية حاضرة بقوة في المعرض إلى جانب نظيراتها البحرينية والمصرية، وأكثر ما ميز المعرض الأول للصناعات الصغيرة والمتوسطة أنه ترك الأثر الإيجابي لدى المشاركين في الحصول على دعم كبير لصناعاتهم والتسويق لها في دول أخرى، هذا ما أكده المشاركون في المعرض لـ«العرب» الذين وجدوا فيه خطوة إلى الأمام وتطبيقا لبداية الدعم المنشود, مبينين أن قطر بتنظيمها لمثل هذا المعرض وضعت الصناعات الصغيرة والمتوسطة على بداية طريق النمو والانتشار والوصول المباشر, وهو الأمر الذي كانت تحتاج إليه بعض الشركات لاسيَّما الفلسطينية منها, التي رأت في المعرض وسيلة لإيصال منتجاتها إلى الدول العربية مباشرة, بدلا من وصولها عبر الدول الأوروبية. باب واسع للتواصل أكدت الصيدلانية إلهام الخازم من مدينة عكا في فلسطين, والتي تمتلك شبكة صيدليات «إلهام فارم» أن المعرض فتح أمام الشركات بابا واسعا للتواصل والانتشار في الدول العربية، ولإقامة أعمال في هذه الدول وفي قطر بشكل خاص, لافتة إلى وجود شركات قطرية هامة تعمل في مجال الصيدلة والتجميل, تهتم بالتعامل معها بهدف التواجد في السوق القطرية. وبينت الخازم وهي عضو في الغرفة التجارية في الناصرة أن الأخيرة, وهي جمعية لدعم الصناعات المتوسطة والصغيرة رتبت للمشاركة في المعرض، لافتة إلى أن كل الأمور كانت رائعة, وأنه لا توجد أية مشاكل سوى أن هناك مشكلة واجهت العارضين القادمين من فلسطين, والخاصة بالشحن, مبينة أن عددا كبيرا من أصحاب المصالح ويقدر بعشرين عارضا لم يتواجدوا في المعرض بسبب عدم وصول البضائع في موعد المعرض, منوهة بأن هذا يعود إلى التأخر في تقديم أوراق البضائع. خطوة وأشارت الخازم إلى أن المعرض الأول في قطر خطوة تدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التواجد والتعريف بالمنتج الفلسطيني في قطر والدول العربية، مبينة أن معظم الصناعات الفلسطينية تصل إلى أوروبا, ومنها إلى الدول العربية, وأن مثل هذا المحفل يتيح وصولها بشكل مباشر, مما يعود بالفائدة على الصناعات العربية وبالوفرة على الدول التي تستورد المنتجات الفلسطينية من الموزعين الأوروبيين. وذكرت الخازم أن المعرض أيضاً يتيح التعرف على رجال الأعمال القطريين والعرب المعنيين والمختصين, لافتة إلى أن التواصل بالنسبة للشركات الفلسطينية يحتاج إلى دعم أكبر, حيث إنها غير معروفة في المنطقة. وذكرت الخازم أنها التقت برجال أعمال قطريين اهتموا بتسويق المنتج وبفتح محلات في قطر, خاصة بالمنتجات التي توفرها شبكتها من منتجات تجميل طبيعية, مؤكدة أن رجال الأعمال هؤلاء على دراية كاملة بكيفية العمل وآلية تفعيله، منوهة إلى التسهيلات التي حصلت عليها الشركات خلال القدوم للمشاركة في معرض قطر, موجهة الشكر للدولة على دعمها للصناعات الفلسطينية, وإعطائها الفرصة للتواجد والنجاح في الدول العربية التي لا تعرف عن وجود هذه الصناعات. دعم الصناعة الفلسطينية ذكر ساري حسن صاحب شركة ساري أحمد حسن من فلسطين, أن الشركة تنتج المواد الخام لتصنيع الحلويات الغربية والشرقية, وأنهم حضروا مع الوفد التجاري من فلسطين للمشاركة في المعرض بهدف تفعيل التعاون بين الشركة والشركات القطرية والعربية التي يمكن التواصل معها. وبين حسن أنه تم التواصل مع غرفة تجارة قطر, التي فتحت كل الأبواب وعنيت بالتعاون مع الشركات الفلسطينية وإدخال صناعاتها إلى السوق المحلية. وذكر صاحب شركة ساري أحمد حسن أن هذا المعرض يعتبر الفرصة الوحيدة بالنسبة للتجار للتواصل مع شركات في قطر والعالم العربي، وهو الباب الوحيد للتواصل، مشيراً إلى أن هذه هي الزيارة الأولى لقطر, والتي يؤمل منها الكثير, منوها بأن القطريين شعب مضياف, ورجال الأعمال منهم محترفون في الاقتصاد, ويستفاد منهم لدعم دخول الصناعات إلى الأسواق العربية، لافتا إلى أنه حريص على إيجاد سبل للتعاون مع القطريين لتكوين شراكة حقيقية في الدوحة. وأشار حسن إلى الابتكارات والصناعات الفلسطينية المصنعة بأيد فلسطينية, التي تقوم بها شركته في مجال الحلويات, تتفوق على الأوروبية وتنافسها, مبينا أن الشركة تبيع لأسواق أوروبا وأميركا, وتقوم الدول العربية بشراء هذه المنتجات من تلك الأسواق, داعيا إلى دعم هذه الصناعة واستيرادها مباشرة من فلسطين بما يعود بالفائدة على الشركة, وبالتوفير على الدول العربية المستوردة. وتوقع حسن أن يشهد المعرض في دوراته المقبلة حضورا أكبر وتوسعا أكثر. عملاء جدد ذكر مسؤول المبيعات في شركة قطر للاستيروبور محمد خالد محمود أن شركتهم تتواجد في معرض قطر بهدف التعريف بمنتجاتها التي تتواجد في قطر منذ 5 سنوات، ولديها مصانع كثيرة فيها تقدم مواد خاصة بالبناء, لافتا إلى أن من شأن المعرض استقطاب عملاء جدد من رجال الأعمال والشركات الجديدة للتعرف على المنتجات المعروضة وتقديم الدعم لها من خلال التعاون المشترك في مشاريع مختلفة, لافتا إلى أن رجال الأعمال سيتعرفون خلال المعرض على الشركات المحلية والإقليمية وعلى العديد من الأفكار والمشروعات الهامة التي تستطيع دعم النمو الاقتصادي والمشاريع الضخمة القائمة, والتي ستقوم في قطر، مشيراً إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً هاما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي بلد. مبادرة هامة وبين محمد بدران مدير مصنع رخام أيه كيه أن المعرض يعتبر مبادرة هامة تجمع بين الشركات المشاركة ورجال الأعمال القطريين أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة, وتشجعهم على التواصل والعمل معا، كما أنه يفتح الأبواب أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للتواجد وإثبات الذات داخل الأسواق العربية, خاصة السوق القطرية المتنامية بشكل سريع، مبينا أن هدف المشاركة في المعرض الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة هو التسويق للمنتج وتبادل الخبرات مع الشركات الموجودة والتعرف على الشركات الكبرى الموجودة في السوق ورجال الأعمال القطريين وتفعيل العمل لتطبيق الخبرات على أرض الواقع في السوق المحلية. قطر تدعم الصناعات العربية ذكر نمر نخلة, صاحب مصنع ومدير عام شركة قهوة النخلة من شفا عمر في فلسطين، أن شركته التي تقدم كل أنواع البن والصعتر والبهارات بكافة أنواعها تغطي كل الأسواق الفلسطينية, لذلك فإنها تهدف من خلال مشاركتها في معرض قطر الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة إلى الترويج لمنتجاتها في قطر والدول العربية ككل, والتوجه إلى الخارج والانطلاق من قطر إلى عالم التسويق العربي, الأمر الذي كانوا محرومين منه كفلسطينيين, وتوجه نخلة بالشكر لكل من أسهم ودعم تواجد الشركات الفلسطينية في هذا المعرض، منوها بأن الشركة بصدد لقاء بعض رجال الأعمال القطريين لعرض المنتج وعقد الشراكات اللازمة لتسويقه في السوق المحلية. وبين نخلة أن قطر دولة غنية عن التعريف, وهي تعمل وتحاول بكل قوة دعم الصناعات العربية الأخرى, وإدخالها إلى السوق المحلية القطرية والعربية. الحد من هجرة الصناعات ذكرت الفنانة الفلسطينية سناء فرح بشارة من حيفا أنها متخصصة في صناعة، وفن التماثيل البرونزية, وأن أعمالها تصل إلى كل دول العالم مثل أوروبا من خلال موزعين ومقتنيين في ألمانيا ونيوجيرسي وتكساس، ولفتت بشارة إلى أن معرض الدوحة يدعم الصناعات العربية ويحد من هجرة الأعمال العربية إلى دول الغرب ووصولها إلى الدول العربية عن طريق غير مباشر. مشيرة إلى أن الصناعة الفلسطينية معزولة عن العالم العربي وغير معروفة, والمعرض يساهم بشكل من الأشكال بإخراجها من هذه العزلة ويعرف الأسواق العربية بها، آملة من المعنيين بالفنون في قطر التواصل مع هذه الصناعات الفنية العربية ودعمها بكل الوسائل.