المصريون فقدوا روح الدعابة تحت حكم العسكر
حول العالم
19 نوفمبر 2013 , 12:00ص
نيوستيتسمان - ترجمة: العرب
«كم فترة رئاسية يتولى خلالها الرؤساء حكم مصر؟
- اثنان.. واحدة في المكتب والأخرى في السجن»
بهذه النكتة استهلت مجلة «نيوستيتسمان» البريطانية تقريراً من مصر، أشارت في بدايته إلى أن «كلا من حسني مبارك، دكتاتور مصر لقرابة 30 عاما، ومحمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطياً، رهن الاعتقال، ويخضعان لإجراءات محاكمة طويلة».
وأكدت المجلة أن المصريين فقدوا روح الدعابة التي طالما امتلكوها تحت الحكم العسكر. واعتبرت وقف برنامج الساخر باسم يوسف لانتقاد تملق المصريين للفريق أول عبدالفتاح السيسي وتزايد الرقابة تحت حكم الجيش بأنه أمر يدعو للقلق.
ونقلت عن كارل شارو، مهندس معماري لبناني عراقي صاحب مدونة تسخر من الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، قوله: «حين يتعلق الأمر بالجيش، يفتقد كثير من المصريين لروح الدعابة». وأضاف: «بات هناك كثير ممن يعادون التفكير النقدي، معتنقين فكرة أن الجيش هو وسيلة التغيير في مصر ولا ينبغي انتقاده».
تقول المجلة: «ليس أنصار الجيش فقط هم من تخلو عن حس الفكاهة، لكن بعد القمع الوحشي الذي تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين، لا يجد أنصار مرسي ما يدعو للضحك». وأشارت إلى أنه خلال الربيع العربي، انتشرت السخرية في الشرق الأوسط، حيث استفاد رسامو الكاريكاتير والكوميديون والصحافيون من الحريات الإعلامية الجديدة واستخدموا النكات لتقويض سلطة الأنظمة البائدة، وكان باسم يوسف نتاج ذلك.
ونقلت المجلة عن جوناثان جاير، الصحافي الأميركي صاحب مدونة «أم كرتون» قوله: إن المحررين المؤيدين للجيش في مصر يرفضون نشر الأعمال التي تنتقد القادة العسكريين مما يدفع بعض رسامي الكاريكاتير لنشر رسومهم على صفحات الفيس بوك الخاصة بهم.
واعتبرت المجلة أن عودة «البرنامج» للبث على «يوتيوب» مرة أخرى لن يسبب ضرراً كبيرا لشعبيته، لافتة إلى فيديو يسخر من حظر النساء السعوديات لقيادة السيارات شاهده نحو 10 ملايين شخص.