الأهلي يمنح كرة القدم المصرية «قُبلة الحياة»
رياضة
19 نوفمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - محمد محمد
جاء حصد فريق الأهلي المصري للقب الإفريقي السابع بمثابة الانفراجة للعديد من أندية الدوري المصري التي ترى أن هذا الفوز يعتبر مفتاح النجاة لانطلاق المسابقة في مصر من جديد.
ويشهد النشاط الرياضي في مصر حالة من الركود دامت لأكثر من 10 شهور، الأمر الذي جعل الأندية المصرية تستشيط غضباً بسبب عدم وجود أي عائد مادي يعود عليها لتلبية احتياجاتها من عقود لاعبين وأجهزة فنية ومرتبات عاملين وغير ذلك.
حرصت «العرب» على استطلاع آراء العديد من الخبراء في مجال رياضة كرة القدم المصرية لمعرفة تطلعاتهم حول مصير المسابقات المحلية المصرية بعد تحقيق الأهلي للقب الإفريقي.
في البداية، أكد خالد بيومي –الناقد الرياضي- أنه لا بد على المسؤولين عن النشاط الرياضي في مصر استثمار الفوز التاريخي الذي حققه أصحاب الرداء الأحمر في عودة بطولة الدوري الممتاز.
وأضاف بيومي أن الفرصة في الوقت الحالي أصبحت مواتية تماماً لانطلاق جميع المسابقات في مصر والتي يأتي في مقدمتها إقامة بطولة الدوري الممتاز.
وتابع أنه يجب على المسؤولين أن يأخذوا بعين الاعتبار حجم الخسائر التي وقعت على عاتق الأندية والمدربين واللاعبين بسبب توقف النشاط.
ولم ينكر المحلل الرياضي أن الأهلي سهل كثيراً على جميع القائمين على النشاط الرياضي اتخاذ قرار سريع باستئناف النشاط وعودة الأمور إلى مستقرها.
ويرى ربيع ياسين، المدير الفني لمنتخب الشباب، أن الأهلي استطاع حصد اللقب الإفريقي في وقت كانت مصر تحتاج فيه إلى بطولة قوية تساهم في عودة نشاط كرة القدم المصرية.
وتمنى ياسين أن تكون هذه البطولة هي المفتاح الحقيقي الذي يعتمد عليه مسؤولو الاتحاد المصري لكرة القدم لانطلاق المسابقة المحلية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خسائر على الأندية.
وأشار نجم الأهلي السابق بأن المارد الأحمر استطاع تحقيق البطولة الإفريقية في وقت يشهد حالة من الركود لكافة أنشطة كرة القدم المصرية، الأمر الذي يعد إنجازاً في حد ذاته.
وطالب ياسين لاعبي الأهلي بالاستمرار على تقديم الأداء الجيد والسير بنفس الخطى خلال المشاركة في كأس العالم للأندية المقرر إقامتها باليابان في شهر ديسمبر القادم.
وأثنى حلمي طولان، المدير الفني لفريق حرس الحدود، على الدور الذي قام به لاعبو الأهلي وجهازهم الفني بقيادة حسام البدري داخل المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أن الأهلي استحق حصد البطولة.
وتمنى نجم الزمالك السابق أن يكون تتويج الأهلي بالبطولة الإفريقية بداية حقيقية لعودة النشاط الرياضي في مصر، مطالباً مسؤولي الاتحاد باتخاذ قرارات جدية فيما يخص هذا الشأن.
وأوضح طولان أن عودة الدوري أصبحت أمرا ملحاً لا محالة منه، خاصة أن معظم الظروف أصبحت ملائمة لعودة نشاط كرة القدم في مصر.
ولم يختلف رأي طارق العشري، المدير الفني لفريق إنبي، عن سابقيه، حيث أضاف أنه بعد تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال إفريقيا ونجاح اللاعبين في رسم البسمة على وجوه الجماهير المصرية بات من الضروري على مسؤولي الدولة وضع عودة الدوري في المقام الأول للانطلاق من جديد.
وأضاف المدير الفني لفريق إنبي أنه لا بد أن يتحفز مسؤولو الرياضة في مصر على مناقشة العديد من الأمور التي تعمل بدورها على سرعة إقامة مسابقة الدوري الممتاز في فترة وجيزة.
واختتم العشري تصريحاته بأن هذه البطولة سوف تذكرها الأجيال باعتبارها أصعب بطولة في تاريخ القلعة الحمراء العامرة بالبطولات المحلية والإفريقية.
* مدرب الأهلي ينفي اعتزال أبوتريكة
نفى حسام البدري، مدرب الأهلي، بطل دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم نية المخضرم محمد أبوتريكة اعتزال اللعب بعد إحراز اللقب القاري للمرة السابعة في تاريخ النادي المصري أمس الأول السبت.
قال البدري لـ «رويترز» بعد أن قاد الأهلي للتغلب 2/1 على الترجي التونسي في إياب الدور النهائي باستاد رادس ليفوز 3/2 في مجموع المباراتين: «سألت أبوتريكة عن هذا الأمر وأكد لي أنه لم يصرح بأي شيء من هذا القبيل».
ويشير البدري إلى تقرير لقناة الدوري والكأس الرياضية التلفزيونية نقلت فيه عن حسن شحاتة مدرب مصر السابق قوله يوم الجمعة إنه يعتقد أن اللاعب الدولي الذي أكمل 34 عاما في وقت سابق هذا الشهر قد يعلن اعتزاله بعد نهائي دوري الأبطال. وقال شحاتة مدرب العربي القطري الذي قاد مصر لثلاثية متتالية غير مسبوقة من الألقاب في كأس الأمم الإفريقية بين 2006 و2010 وشارك أبوتريكة في إحراز أول لقبين «هو حبيب القلوب وصاحب تاريخ كبير.. وأعتقد أن بطولة دوري أبطال إفريقيا ستكون الأخيرة للاعب». وأضاف «سيكتفي بذلك رغم صغر سنه وقدرته على العطاء لوقت أطول».
وفي ظل توقف النشاط الكروي في مصر إثر كارثة بورسعيد التي قتل فيها أكثر من 70 شخصا في مطلع هذا العام سجل أبوتريكة 6 أهداف للأهلي في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم. ومضى البدري قائلا «لنترك مثل هذه الأمور ونحتفل بإنجازنا».
وأثار أبوتريكة صاحب الشعبية الكبيرة جدلا واسعا في مصر حين رفض المشاركة مع الأهلي في مباراة كأس السوبر المصرية في سبتمبر الماضي ليوقفه ناديه لشهرين ويفرض عليه غرامة مالية قاسية.
* صحف تونس تتحسر على خسارة الترجي
عبرت الصحف التونسية عن حسرتها لإخفاق الترجي في الاحتفاظ باللقب الإفريقي عقب خسارته أمام ضيفه الأهلي المصري 2/1 في إياب الدور النهائي لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.
وانتزع الأهلي لقب بطولة إفريقيا من الترجي بطل العام الماضي بتفوقه 3/2 في مجموع المباراتين بعد التعادل 1/1 ذهابا في استاد الجيش المصري ببرج العرب بالإسكندرية. وجاءت الصفحة الأولى لصحيفة «الصريح» اليومية تحت عنوان «يا خسارة» في إشارة إلى ضياع حلم مواصلة التربع على عرش الكرة في إفريقيا. وحمّلت صحيفة «الصحافة» اليومية خط هجوم الفريق مسؤولية خسارة الفريق أمام مضيفه النادي الإفريقي بسبب أدائه الضعيف وفشله في صنع فرص التسجيل.
وقالت الصحيفة في مقالها الرئيس «هجوم بلا حيلة.. أفسد على الترجي أفضل مسيرة. خسر الترجي لقبه الإفريقي بعد تعثّره ضد الأهلي ليكون اللقب الرابع الذي يضيع عن شيخ الأندية التونسية».
وأضافت «نتيجة الذهاب كبلت الترجي بشكل واضح إلى جانب مرور هجومه بجانب الحدث حيث لم يتحرك إلا بعد أن تقدم الأهلي». وأشادت الصحيفة بأداء الأهلي خلال مباراتي الذهاب والإياب وقالت «تتويج الأهلي كان مستحقا لأنه كان الأفضل ذهابا وإيابا».
وحاولت الصحيفة التخفيف عن الترجي وقالت «ممثل تونس يستحق التحية فقد لعب أمس النهائي الثالث على التوالي ومشواره كان مثاليا لكن بسبب هزيمة وحيدة خسر اللقب وتلك أحكام اللعبة». واعتبرت صحيفة «الصباح» اليومية أن الأهلي نجح في استغلال أخطاء الترجي وقالت «الكأس الإفريقية أهلاوية بأخطاء ترجية».
وأضاف «تأثر مردودهم (لاعبي الترجي) بالغيابات البارزة وتواضع مستوى بعض اللاعبين أمام فريق أكد أنه درس الترجي الرياضي على جميع المستويات؛ فهنيئا للأهلي باللقب القاري». وانتقدت صحيفة «الشروق» أداء الترجي وقالت «مكابرة كروية وهزيمة تاريخية.. انتصار الأهلي سليل المثابرة والجهد البدني والتركيز الذهني والاستفادة من أخطاء المباريات السابقة وإخفاقات الماضي».
وعزز الأهلي بذلك رقمه القياسي في الفوز باللقب بعدما رفع رصيده إلى 7 مرات أعوام 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012.
* الصحف المصرية تشيد بإنجاز الأهلي
أشادت الصحف المصرية بالإنجاز الذي حققه الأهلي بإحرازه لقب بطل دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم للمرة السابعة في تاريخه عقب فوزه على الترجي التونسي 2/1 في إياب الدور النهائي في رادس. وعنونت صحيفة «الأهرام» «بطل مصر يلقن الترجي التونسي درساً ويهزمه بهدفين مقابل هدف مع الرأفة»، وجاء في صحيفة «الوطن» «الأهلي يقهر الترجي في رادس ويتأهل لكأس العالم باليابان». أما صحيفة «المصري اليوم» فكتبت «الأهلي يتوج بطلا لدوري أبطال إفريقيا بثنائية في الترجي ويتأهل لمونديال الأندية»، مضيفة «أصبح الأهلي الفريق الوحيد الذي يصل إلى بطولة كأس العالم للأندية في اليابان للمرة الرابعة، كما سيكون الممثل العربي الوحيد في البطولة».