سلطنة عمان.. خطوات واثقة نحو المستقبل
قطر اليوم
19 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تحتفل سلطنة عمان بعيدها الوطني الحادي والأربعين، في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام، متواصلة في مسيرة نهضتها الحديثة بخطواتها الوثابة، محافظة على قوة الانطلاق نحو غاياتها المنشودة، وفي مقدمتها التنمية والازدهار، والسعادة للمواطن العُماني، معززة بتلاحم وطني بين السلطان قابوس وأبنائه العمانيين على امتداد الوطن. وتدخل مسيرة التنمية والبناء في سلطنة عمان مرحلة جديدة نحو مزيد من تطوير مؤسسات الدولة العصرية، لتفي بمتطلبات التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، متجاوبة مع تطلعات وطموحات المواطن العُماني في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وهو ما جعل السلطنة نموذجاً يشار إليه على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقد قال السلطان قابوس في كلمة ألقاها خلال افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عمان (31/10/2011م):
«إن بناء الدولة العصرية التي تعهدنا بإقامتها منذ اللحظة الأولى لفجر النهضة المباركة قد اقتضى منا بذل جهود كبيرة في مجال إنشاء البنية الأساسية التي هي عماد التنمية الشاملة وركيزتها الأولى، وتوفير هذه البنية في شتى ربوع السلطنة أتاح ولله الحمد فرصة كبرى للتطور العمراني في مختلف المدن والقرى على امتداد الساحة العمانية، ومهد لإقامة مشروعات اقتصادية وتجارية وصناعية عديدة ومنشآت تعليمية وثقافية وصحية واجتماعية متنوعة، وهذا لا يخفى على أي مراقب ومتابع لحركة الحياة في جوانبها المتعددة على أرض عمان الطيبة، ولا عجب في ذلك فالعمانيون منذ القدم صناع حضارة ولهم موروثهم التاريخي العظيم وانفتاحهم على الحضارات الأخرى عبر البحار والمحيطات وسعيهم إلى التواصل مع الآخرين وتبادل المنافع المشتركة معهم ما يؤهلهم ليكونوا قدوة ومثلا في مجال التطور المتسارع والتقدم المتنامي والقدرة على مواكبة العصر».
وقد شكل عام 2011م نقطة مهمة، باعتباره العام الأول في الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015م) التي تشكل البرنامج التنفيذي الرابع لاستراتيجية التنمية الثانية طويلة المدى، كما شكل علامة مهمة نتيجة المراسيم والأوامر السلطانية التي شملت مختلف القطاعات والفئات من أبناء عمان، مما كان لها الأثر الكبير والدور البالغ في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتشريعية في السلطنة خطوات تعزّز حاضراً مزدهراً ومستقبلاً مشرقاً ينعم فيه العماني بحياة أفضل ووضع معيشي كريم.
إن النظام الأساسي للدولة كفل حرية العبادة وإقامة الشعائر الدينية للمقيمين على أرض السلطنة، فقد نصت المادة (28) منه على أن «حرية القيام بالشعائر الدينية طبقاً للعادات المرعية مصونة، على ألا يخل ذلك بالنظام العام، أو ينافي الآداب». كما أن قانون الأحوال الشخصية العُماني كفل لغير لمسلمين -من المقيمين على أرض السلطنة- حق تطبيق الأحكام الخاصة بهم، بما لا يتنافى مع التقاليد العُمانية، وذلك وفقاً للمادة (282) من القانون. ومن المعروف أنه تتوافر دور العبادة الخاصة بالديانات الأخرى تيسيراً على غير المسلمين لإقامة شعائرهم الدينية بحرية واطمئنان وفي حماية القانون.
وجدير بالذكر أن التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم لعام 2010م الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أشاد بدور السلطنة وجهودها في مجال ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال بين الأديان والثقافات في السلطنة وخارجها، كما أبرز التقرير دور جلالة السلطان في هذا المجال، وإنشاء «كرسي السلطان قابوس للديانات السماوية والقيم المشتركة» بجامعة كامبردج في مجال الحوار بين أتباع الديانات.
وحصلت السلطنة على المركز 41 عالميا في مؤشر السلام العالمي لعام 2011 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الذي يتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مقراً له ونشره على موقعه الإلكتروني، ووضع المؤشر السلطنة ضمن قائمة الدول التي تتمتع بدرجة عالية من السلام، وتصدرته أيسلندا يليها نيوزيلاندا ثم اليابان، وقد احتلت المركز الرابع عربيا، وأشار إلى أن العالم أصبح أقل سلما للعام الثالث على التوالي بسبب تزايد الهجمات الإرهابية في 29 دولة واندلاع الاحتجاجات العنيفة في أكثر من 33 دولة حول العالم.
وأكدت السلطنة خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي قد حققت العديد من الإنجازات في مجالات تطوير التعاون وإقامة المشاريع وتعزيز العلاقات مع المجموعات والتكتلات الدولية، مما يؤكد الرغبة الصادقة في دعم مسيرة التعاون بين دول المنطقة، وأن سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد تؤكد مجدداً دعمها الكامل للمجلس ومسيرته وسعيها الدائم لمواصلة بذل جهودها بالتنسيق مع كافة الأشقاء في الدول الأعضاء لتطوير التعاون القائم تحقيقاً لتطلعات وطموحات الشعوب الخليجية، وأكدت السلطنة في القمة التشاورية الثالثة عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قصر الدرعية بالرياض أن التطورات المتسارعة والمتلاحقة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية والتي ألقت بظلالها على دول المنطقة أثبتت ضرورة تقييم تلك المستجدات ومتابعة تداعياتها وصولا إلى رؤية موحدة تحافظ على أمن واستقرار هذه المنطقة وعدم إدخالها فيما لا يخدم مصالحها.
وحصلت السلطنة على المركز 89 عالميا في مؤشر التنمية البشرية لعام 2011 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ونشره على موقعه الإلكتروني، وصنفت السلطنة ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة وجاءت عربيا في المركز الثامن، وصدر تقرير هذا العام (2011) تحت عنوان «الاستدامة والإنصاف.. مستقبل أفضل للجميع».
وحصلت السلطنة على المركز الـ (28) دوليا في تقرير الحرية الاقتصادية لعام 2011م لتصنف بذلك ضمن أفضل ثلاثين دولة تتمتع بالحرية الاقتصادية على مستوى العالم.. جاء ذلك خلال تدشين معهد (فريزر للبحوث) لتقرير الحرية الاقتصادية الذي يصدر سنوياً بالتعاون مع العديد من مؤسسات البحوث الدولية المستقلة حول العالم.
وحققت السلطنة أيضا المركز الرابع عربيا والمركز 32 عالميا هذا العام في مختلف المعايير التي تندرج تحت مؤشر التنافسية مُتقدمة بذلك على اقتصادات دول مثل البرازيل والهند وروسيا، إضافة إلى اقتصادات دول أوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا وبولندا.
وقد حازت السلطنة المرتبة (16) عالمياً في مؤشر الإطار المؤسسي، كما حققت المركز(3) عالمياً في المناخ الاقتصادي العام والمرتبة (28) في البنية الأساسية، فيما حصلت على المرتبة (23) فيما يتعلق بكفاءة الأسواق لعام 2011، وحققت مركزاً متقدماً في الجاهزية التقنية، ويظهر التقرير أيضا أن السلطنة حققت المرتبة 32 عالمياً من بين 142 دولة شملها التقرير.
وتتضمن الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015) تنفيذ عدد من المشروعات في قطاع الموانئ البحرية تتضمن استكمال البنية الأساسية وأرصفة المواد السائلة والسائبة والأعمال المرتبطة بميناء الدقم بتكلفة 216 مليون ريال عُماني، وإنشاء الأرصفة (7 و8 و9) بميناء صلالة بتكلفة 184.1 مليون ريال عُماني، وإنشاء موانئ وتسهيلات، للعبارات السريعة في صلالة، وحاسك، والشويمية، والحلانيات، وشنه، ومصيرة، بتكلفة 63 مليون ريال عُماني، وتنفيذ مرفأ بحري مع شبكة طرق ورصيف عائم بجزر الحلانيات بمحافظة ظفار بتكلفة 39 مليون ريال عماني، ويعد ميناء السلطان قابوس من أهم الموانئ في السلطنة، وقد تقرر في 16 يوليو 2011م، بناء على توجيهات السلطان قابوس تحويله من ميناء تجاري إلى ميناء سياحي بالكامل ونقل كافة أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية (البضائع العامة والحاويات) إلى ميناء صحار الصناعي، ويحظى ميناء صلالة بأهمية كبيرة نظرا لقربه من مسار الخطوط الملاحية للتجارة العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة، كما يعد أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات.
وأولت السلطنة شبكة الطرق أهمية بالغة انطلاقا من دورها الأساسي والحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتسهيل تنقل السكان وانسياب حركة البضائع بين مختلف المدن والقرى وربط المراكز الحضرية ببعضها البعض، وأدى هذا الاهتمام إلى ارتفاع أطوال الطرق الإسفلتية التي تم تنفيذها بنهاية عام 2010م إلى حوالي (11859) كيلومترا.
وتنفذ السلطنة حاليا عددا من المشروعات الجديدة في قطاع النقل الجوي وذلك لمواكبة التطور الاقتصادي والصناعي الذي تشهده البلاد وجعل السلطنة مقصداً للسياح وتسهيلاً للحركة الجوية من وإلى مختلف دول العالم بالإضافة إلى تسهيل تنقل المواطنين عبر الرحلات الجوية بين المحافظات وتشمل المشروعات الجديدة إنشاء مطار مسقط الدولي ومطار صلالة الجديدين ومطارات أخرى في كل من: رأس الحد، والدقم، وصحار، وأدم.. وقد بلغت الاعتمادات المالية لإنشاء مطاري مسقط الدولي وصلالة 2.3 مليار ريال عُماني، في حين بلغت الاعتمادات لإنشاء المطارات الإقليمية 525.7 مليون ريال موزعة على الخطتين الخمسيتين السابعة والثامنة.
أما مطار صلالة فتبلغ طاقته الاستيعابية حاليا 650 ألف مسافر سنوياً وسوف ترتفع إلى مليوني مسافر عند إنشاء المطار الجديد لتصل مستقبلا إلى 10 ملايين مسافر ويشتمل المشروع على إنشاء مبنى جديد للركاب ومركز البيانات رقم (1) ومحطة الكهرباء، و8 جسور للصعود إلى الطائرات ومجمع تخليص إجراءات المسافرين و29 مصعدا و13 سلما متحركا وبرج المراقبة الجوية الجديد بعلو 86 مترا والساحات ومدرج جديد بطول 4000 متر ومسارات الطائرات بالإضافة إلى مواقف عامة للسيارات تتسع لـ 2200 مركبة شاملة مواقف كبار الشخصيات وسيارات الأجرة وساحات للخدمات العامة وساحة للصيانة شاملة ورش الشركة العُمانية لإدارة المطارات والطيران العُماني وساحة مخازن الوقود، وإلى جانب مطاري مسقط وصلالة يجري العمل في إنشاء مطارات داخلية في صحار ورأس الحد والدقم، وأدم. ومن المتوقع إنجاز العمل فيها خلال عام 2013م.
وخطت السلطنة خلال عام 2011م مرحلة جديدة في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر عدد من الأوامر والمراسيم السلطانية التي أصدرها السلطان قابوس والتي أسس من خلالها لمرحلة ازدهار اقتصادي جديدة ترسخ مجالات الاهتمام بتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وتميّز عام 2011م بالبدء في تنفيذ الخطة الخمسية الثامنة التي تستمر إلى نهاية عام 2015م، وتعد الخطة حلقة رابعة في إطار استراتيجية التنمية طويلة المدى المعتمدة للفترة من 1996م إلى 2020م والمتمثلة في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020).
وتستهدف الخطط الخمسية التي بدأت السلطنة تطبيقها منذ عام 1976م تحقيق نمو مدروس للاقتصاد الوطني وتحقيق الرفاه للمجتمع وتتم مراجعة الخطط بشكل مستمر خلال التنفيذ لبحث التحديات التي تواجهها.
خطة خمسية طموح
وصيغ البرنامج الإنمائي للوزارات والوحدات الحكومية المدنية خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015م) بما يكفل خدمة أهداف الخطة ويحقق المواءمة بين الموارد المتاحة للبرنامج لفترة الخطة من ناحية والاعتمادات المرحّلة والمقترحة من ناحية أخرى.
وقد تم تقدير اعتمادات المشاريع الجديدة للبرنامج في الخطة بنحو 5.6 مليار ريال عُماني، واعتمادات المشاريع المستمرة المرحّلة من خطة التنمية الخمسية السابعة بنحو 6.4 مليار ريال عُماني، ليبلغ إجمالي اعتمادات البرنامج (الجديدة والمستمرة) للخطة نحو 12 مليار ريال عُماني مقارنة بنحو 3 مليارات ريال عُماني كاعتمادات أصلية لخطة التنمية الخمسية السابعة.
وتشتمل الخطة على أكثر من 6500 مشروع تم توزيعها على القطاعات المختلفة، ففي قطاع الطرق والموانئ والمطارات سيتم تنفيذ مشروعات بنحو 5.760 مليار ريال عُماني، وفي قطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي 2.279 مليار ريال عُماني، وفي قطاع الصحة والتعليم والتدريب المهني 1.381 مليار ريال عُماني، تشمل 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج، وفي قطاع الإسكان والمراكز الاجتماعية 875 مليون ريال عُماني متضمنة 200 مليون ريال عُماني لبناء 12 ألف وحدة سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وتم تخصيص 910 ملايين ريال عُماني لقطاع الكهرباء والمياه وسدود التغذية، و453 مليون ريال عُماني لقطاع الإعلام والثقافة ومراكز الشباب، و227 مليون ريال عُماني لقطاع الزراعة والثروة السمكية، و105 ملايين ريال عُماني لقطاع السياحة، و52 مليون ريال عُماني لقطاعات إنتاجية وخدمية أخرى. وبالإضافة إلى المشروعات الإنمائية المشار إليها تتضمن الخطة الخمسية الثامنة أيضا تمويل المشروعات الاستثمارية للشركات الحكومية وتقدر تكلفتها بنحو 8.8 مليار ريال عُماني مثل المصروفات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز ومشروعات الصرف الصحي وتمويل مشروعات الشركة العُمانية للتنمية السياحية، في حين يبلغ إجمالي حجم الإنفاق المعتمد لكافة بنود الإنفاق لسنوات الخطة حوالي 43 مليار ريال عُماني.
ويقدر إجمالي تكلفة المشاريع الحكومية التي ستقوم الحكومة بتمويلها لفترة الخطة خارج إطار البرنامج الإنمائي بنحو 8.8 مليار ريال عُماني.
ويبلغ حجم الإنفاق في الموازنة المعتمدة لعام 2011م ما يصل إلى 8.130 مليار ريال عُماني، إلا أنه تم في شهر مارس 2011م زيادة حجم الإنفاق حوالي مليار ريال عُماني إلى 9.1 مليار ريال عُماني، وقد جاءت هذه الإضافة بناء على توجيهات جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والإسراع بخطى التنمية الاجتماعية والاهتمام بتنمية الموارد البشرية العُمانية باعتبارها الركيزة الأساسية لعملية بناء الاقتصاد الوطني والدفع بعجلة التنمية في البلاد.
وقد أدى رفع الإنفاق إلى ازدياد العجز المتوقع من 850 مليون ريال عُماني إلى حوالي 1.9 مليار ريال عُماني، في حين تبلغ الإيرادات المقدرة في الموازنة 7.280 مليار ريال عُماني من بينها 4.956 مليار ريال عُماني إجمالي الإيرادات النفطية و1.404 مليار ريال عُماني الإيرادات الجارية والرأسمالية و920 مليون ريال عُماني إيرادات الغاز، وتبلغ مساهمة الإيرادات النفطية حوالي %68 من إجمالي الإيرادات، ويبلغ متوسط الإنتاج النفطي في الموازنة 896 ألف برميل يوميا وقد تم احتساب سعر النفط بـ 58 دولارا أميركيا للبرميل.
بيئة ملائمة للتجارة والاقتصاد
وتبوأت السلطنة مكانة بارزة كدولة آمنة تتمتع بأوضاع اقتصادية وسياسية مستقرة، وتوفر بيئة ملائمة للأعمال التجارية والاقتصادية ونموذجا للتنمية المدروسة، ونالت سياسات السلطنة الاقتصادية خلال عام 2011م ثناءً دولياً عكَس ما تتمتع به من بنية أساسية جيدة واستقرار الاقتصاد الكلي ومستوى الرعاية الصحية والتعليم.
وبحسب التقارير الدولية حصلت السلطنة على المركز الثالث عربيا في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2011م الذي أصدرته مؤسسة «هيرتاج فاونديشن» الأميركية وحازت المركز الـ 34 عالميا وحصلت على 69.8 نقطة، وأوضحت المؤسسة أن مؤشر السلطنة تقدم في عام 2011م بواقع 2.1 نقطة عن عام 2010م مما يعكس التحسن في حرية الأعمال والحرية النقدية والإنفاق الحكومي، لافتا إلى أن السلطنة حصلت على المركز الثالث بين 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ورصيدها الإجمالي أعلى من المعدلات العالمية والإقليمية.
وقد انتقلت السلطنة خلال عام 2011م إلى مرحلة جديدة في القطاع المصرفي تعمل فيها البنوك الإسلامية جنبا إلى جنب مع البنوك التقليدية، وقد أصدر السلطان قابوس بن سعيد المعظم في شهر مايو أوامره بالموافقة على إنشاء البنك الإسلامي وإتاحة المجال للبنوك القائمة في السلطنة بفتح نوافذ لها إذا ارتأت ذلك، وفي الشهر نفسه وافق البنك المركزي العُماني على تأسيس بنك «نزوى» لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية كأول بنك إسلامي شامل في السلطنة.