منوعات
19 نوفمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: الدكتور العربي عطاء الله
واحة النفس صفحة لجميع القراء
تعمل على توفير التواصل السريع المستمر ، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز هذه الصعوبات .
كما أنها تهدف إلى زيادة الوعي النفسي والاجتماعي والتربوي من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والحديثة والمتنوعة .
وتتشرف صفحة واحة النفس بالاستفادة من ملاحظات وآراء القراء الكرام في دعم رسالتها ونجاحها .
نستقبل أسئلتكم ومشكلاتكم وتعليقاتكم على الإيميل أو على الفاكس وسنتعامل معها بكل سرية وأمانة .
يمكنكم التواصل عبر الإيميل: lkohidri@sch.gov.qa
نفسيات:
وسائل تنمية الذكاء عند الأطفال (1)
إذا أردت لطفلك نمواً في قدراته وذكائه فهناك أنشطة تؤدي بشكل رئيس إلى تنمية ذكاء الطفل وتساعده على التفكير العلمي المنظم وسرعة الفطنة والقدرة على الابتكار، ومن أبرز هذه الأنشطة ما يلي:
أ ) اللعب:
الألعاب تنمي القدرات الإبداعية لأطفالنا.. فمثلاً ألعاب تنمية الخيال، وتركيز الانتباه والاستنباط والاستدلال والحذر والمباغتة وإيجاد البدائل لحالات افتراضية متعددة مما يساعدهم على تنمية ذكائهم.
- يعتبر اللعب التخيلي من الوسائل المنشطة لذكاء الطفل وتوافقه، فالأطفال الذين يعشقون اللعب التخيلي يتمتعون بقدر كبير من التفوق، كما يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية وحسن التوافق الاجتماعي، كما أن لديهم قدرات إبداعية متفوقة، ولهذا يجب تشجيع الطفل على مثل هذا النوع من اللعب كما أن للألعاب الشعبية كذلك أهميتها في تنمية وتنشيط ذكاء الطفل، لما تحدثه من إشباع الرغبات النفسية والاجتماعية لدى الطفل، ولما تعوده على التعاون والعمل الجماعي ولكونها تنشط قدراته العقلية بالاحتراس والتنبيه والتفكير الذي تتطلبه مثل هذه الألعاب.. ولذا يجب تشجيعه على مثل هذا.
ب) القصص وكتب الخيال العلمي:
تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعد مؤشراً مهماً للذكاء وتنميته، والكتاب العلمي يساعد على تنمية هذا الذكاء، فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار، ويؤدي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل.
- الكتاب العلمي لطفل المدرسة يمكن أن يعالج مفاهيم علمية عديدة تتطلبها مرحلة الطفولة، ويمكنه أن يحفز الطفل على التفكير العلمي وأن يجري بنفسه التجارب العلمية البسيطة، كما أن الكتاب العلمي هو وسيلة لأن يتذوق الطفل بعض المفاهيم العلمية وأساليب التفكير الصحيحة والسليمة، وكذلك يؤكد الكتاب العلمي لطفل هذه المرحلة تنمية الاتجاهات الإيجابية للطفل نحو العلم والعلماء، كما أنه يقوم بدور مهم في تنمية ذكاء الطفل، إذا قدم بشكل جيد، بحيث يكون جيد الإخراج مع ذوق أدبي ورسم وإخراج جميل، وهذا يضيف نوعاً من الحساسية لدى الطفل في تذوق الجمل للأشياء، فهو ينمي الذاكرة، وهي قدرة من القدرات العقلية.
ج) الرسم والزخرفة:
الرسم والزخرفة تساعد على تنمية ذكاء الطفل، وذلك عن طريق تنمية هواياته في هذا المجال، وتقصي أدق التفاصيل المطلوبة في الرسم، بالإضافة إلى تنمية العوامل الابتكارية لديه عن طريق اكتشاف العلاقات وإدخال التعديلات حتى تزيد من جمال الرسم والزخرفة.
ورسوم الأطفال تدل على خصائص مرحلة النمو العقلي، ولاسيَّما في الخيال عند الأطفال، بالإضافة إلى أنها عوامل التنشيط العقلي والتسلية وتركيز الانتباه.
ولرسوم الأطفال وظيفة تمثيلية، تساهم في نمو الذكاء لدى الطفل، فرغم أن الرسم نفسه نشاط متصل بمجال اللعب، فهو يقوم في الوقت ذاته على الاتصال المتبادل للطفل مع شخص آخر، إنه يرسم لنفسه، ولكن تشكل رسومه في الواقع من أجل عرضها وإبلاغها لشخص كبير، وكأنه يريد أن يقول له شيئاً عن طريق ما يرسمه، وليس هدف الطفل من الرسم أن يقلد الحقيقة، وإنما تنصرف رغبته إلى تمثلها، ومن هنا فإن المقدرة على الرسم تتمشى مع التطور الذهني والنفسي للطفل، وتؤدي إلى تنمية تفكيره وذكائه.
د) مسرحيات الطفل:
- إن لمسرح الطفل، ولمسرحيات الأطفال دوراً مهماً في تنمية الذكاء لدى الأطفال، وهذا الدور ينبع من أن (استماع الطفل إلى الحكايات وروايتها وممارسة الألعاب القائمة على المشاهدة الخيالية، من شأنها جميعاً أن تنمي قدراته على التفكير، وذلك أن ظهور ونمو هذه الأداة المخصصة للاتصال -أي اللغة– من شأنه إثراء أنماط التفكير إلى حد كبير ومتنوع، وتتنوع هذه الأنماط وتتطور أكثر سرعة وأكثر دقة).
- ومن هذا، فالمسرح قادر على تنمية اللغة وبالتالي تنمية الذكاء لدى الطفل، فهو يساعد الأطفال على أن يبرز لديهم اللعب التخيلي، بالتالي يتمتع الأطفال الذين يذهبون للمسرح المدرسي ويشتركون فيه، بقدر من التفوق ويتمتعون بدرجة عالية من الذكاء، والقدرة اللغوية، وحسن التوافق الاجتماعي، كما أن لديهم قدرات إبداعية متفوقة.
- وتسهم مسرحية الطفل إسهاما ملموسا وكبيرا في نضوج شخصية الأطفال، فهي تعتبر وسيلة من وسائل الاتصال المؤثرة في تكوين اتجاهات الطفل وميوله وقيمه ونمط شخصيته، ولذلك فالمسرح التعليمي والمدرسي مهم جدا لتنمية ذكاء الطفل.
مستشارك الأسري
ابنتي شقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دكتور، عندي بنت عمرها 5 سنوات، شقية جدا أتعبتني كثيرا، والجميع يتذمر من شقاوتها، استخدمت معها كل أساليب العقاب، مشاغبة في المدرسة، المعلمة تشتكي من كثرة حركتها مع أن مستواها التعليمي ممتاز. دلوني على الحل والطريقة التي استخدمها معها، وشكرا. أم تماضر.
الإجابة:
الأخت الكريمة/ أم تماضر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
اعلمي -أختي الفاضلة- أنه لا يمكن أن نُقابل العناد بعناد مثله، ولكن يجب أن نتكيف مع هذا العناد، خاصة مع طفلتك وهي في هذا السن، حيث إن العناد في هذا السن يُعتبر وسيلة لإثبات الذات وبنائها، وشد أنظار الآخرين والتأثير عليهم، سواءً كانوا من الأهل أو من غير الأهل.
أما بالنسبة لعلاج مثل هذه المشكلة، فيجب اتباع الخطوات التالية:
1- يجب التخفيف من أساليب القسوة المتبعة في تربية طفلتك.
2- لا تعرضي طفلتك لمواقف إحباطية تخلق لديها ردود فعل متمثلة في العناد والتمرد.
3- جربي معها الكلمة الطيبة مع الابتسامة وليست المصطنعة وإنما الحقيقية الصادرة من القلب.
4- اصحبي طفلتك واجعليها مثل صديقتك، واسمعي منها كل شيء، ولا تردي لها الكلام، وإذا كان فيه خطأ فحاولي أن تصوبي لها بالتي هي أحسن دون استعمال الغضب ورفع الصوت.
5- رغبيها في الصلاة بالحكمة وليس بالقوة، صحيح أن الضرب جائز على عشرة، ولكن أحياناً الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة قد تُجدي نفعاً، فإذا حان وقت الصلاة صلي معها، حتى تتعلم منك المحافظة على الصلاة في وقتها.
6- لبي رغباتها في شراء الأغراض التي تحتاجها دون أن يكون فيها تكلفة أو حرمة شرعية.
بهذا تستطيعين كسب قلب طفلتك، وتغيري من أحوالها بإذن الله تعالى.
وبالله التوفيق.
التفكير الإيجابي
- الناجحون يثقون دائماً في قدرتهم على النجاح.
- تجاهل الناس الذين يرددون مستحيل.. مستحيل.
- قدر ما تركز مجهودك في موضوع ما تحقق النجاح فيه.
- رؤيتك السلبية لنفسك سبب في فشلك.
- رؤيتك الإيجابية لنفسك تدفعك دائماً للنجاح.
- فكر دائماً بما يسعدك وابتعد دائماً عما يقلقك.
همسات
- فكر دائما فيما يسعدك وابتعد دائما عما يقلقك.
- تجاهل الناس الذين يرددون كلمة مستحيل.
- بقدر ما تركز مجهودك في موضوع ما تحقق النجاح المطلوب.
- رؤيتك السلبية لنفسك بسبب فشلك في الحياة والنظرة الإيجابية تدفعك دائما للنجاح.
- ما تخاف منه قد يحدث لك إذا استمررت في التفكير فيه.
- لا تقارن نفسك بالآخرين خصوصا الفاشلين.
إطلالة
فن التعامل مع الطلاب
تمر التربية بأزمات خطيرة وتحديات صعبة لا تخفى عليكم، فواقع العصر الذي نعيشه وما طرأ على المجتمع من تغيّرات اجتماعية واقتصادية وإعلامية وثقافية... إلخ، أثّر سلباً على التربية والتعليم، فساهم في ظهور سلوكيات ممقوتة عند بعض الطلاب خاصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية، ومما زاد في ذلك تخلي بعض الأسر عن دورها التربوي.
والقضية التي سأطرحها بين يديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين بالتربية إنها: (فن التعامل مع الطلاب). فهي من أهم المهارات التي يجب على المعلم إجادتها وإتقانها. وفي هذه النشرة التربوية سينصب حديثنا على ثلاث قواعد رئيسة.
القاعدة الأولى: مفاهيم خاطئة للشخصية
يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفقٍ وشفقةٍ ورحمةٍ وإحسانٍ، وأن النزول إلى مستواهم ضعفٌ في الشخصية. ويرى البعض أن قوة الشخصية ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور، وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية. ويزداد الأمر سوءاً عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينهم وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية. كما أفرط بعض المعلمين في تعاملهم مع الطلاب بترك الحبل على غاربه متنكبين وفارين من المسؤولية الملقاة على عاتقهم متحججين بذرائع هشة وأوهام خاطئة.
ولو تساءلنا لماذا يملك هذا المعلم حب الطلاب واحترامهم داخل المدرسة وخارجها، بينما نجد المعلم الآخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم؟!! إذاً لا بد من وجود خلل!!
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد، فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر. قال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} آل عمران /159. وانظر أخي المعلم إلى رفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد، وحلمه على الشاب الذي استأذنه في فعل فاحشة الزنى، فهما خير دليل على نظرته التربوية الصائبة. ولا غرابة في ذلك، وهو القائل: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم.
القاعدة الثانية: مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب
لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب لا بد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً نفسياً وعلمياً وتربوياً. وأهم هذه المؤهلات "القدوة الحسنة" فعلى المعلم أن يتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع، وأن يكون على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التربية وأن يبتعد عن المثالية، فطالب اليوم ليس كطالب الأمس. كما أن حسن المظهر وقدرة المعلم العلمية وفنه في إيصال المعلومة من المؤهلات الضرورية التي تساهم بشكل كبير في جذب الطلاب واحترامهم وحبهم للمعلم وتفاعلهم معه.
القاعدة الثالثة: كيف تكسب الطلاب؟
لكسب الطلاب عليك أخي المعلم بهذه الخطوات العشر:
1- كن سمحاً هاشاً باشاً ليناً سهلاً، وأكثِر من السلام عليهم تمتلك قلوبهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم".
2- ابتعد عن العبوس وتقطيب الجبين، واترك الشدة المفرطة فإنها لا تأتي بخير، ولا تكثر من الزجر والتأنيب والتهديد والوعيد. (رفقٌ من غير ضعف وحزمٌ من غير عسف).
3- لا تسخر منهم أو تحتقرهم، وجرّب النصيحة الفردية معهم.
4- أكثر من الثواب والثناء عليهم، واستمر في تشجيعهم.
5- اعدل بين طلابك، ولا تحابِ أحدهم على الآخرين.
6- اعف عن المسيء وأعطه الفرصة لإصلاح خطئه، ثم عالج الخطأ باعتدال.
7- لا تضع نفسك في مواضع التهم، ولا تستخدم طلابك في أمورك الشخصية وقضاء حاجاتك.
8- أدخل الدعابة والفكاهة عليهم ولا تبالغ في ذلك.
9- تحسس ظروفهم، وأسهم في حل مشكلاتهم، وتعاون مع المرشد الطلابي في ذلك، وأشعرهم بأنك كالأب لهم أو الأخ الأكبر تغار على مصلحتهم ويهمك أمرهم.
10- ابذل كل جهدك في إفهامهم المادة واصبر على ضعيفهم وراع الفروق الفردية بينهم، ونوع في طرق تدريسك، وسهّل الأمر عليهم، ولا ترهقهم بكثرة التكاليف المنزلية.
وأخيراً أخي المعلم: تذكر أمانة المهنة وجسامة الدور وأهمية التربية واحتسب الأجر والثواب وأخلص النية، فأنت الأمل بعد الله في إصلاح الجيل، ولا تجعل من المعوقات والمحبطات والحالات الشاذة عذراً للتقاعس وعدم العمل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
ويقول الشاعر:
إذا كانت النفوس كباراً.. تعبت في مرادها الأجسام